2026-10-07
وجهت المديرية العامة للآثار والمتاحف بإيقاف أعمال الترميم الجارية في قصر الزهراوي بمدينة حمص، وإجراء كشف ميداني على الموقع، إلى حين التحقق من حيثيات الأعمال ومدى التزامها بالشروط الفنية الخاصة بالمباني الأثرية.

وقال معاون المدير العام للآثار والمتاحف أيمن نابو لـ سوريا اكسبو، إن قرار الإيقاف مستمر إلى حين الوقوف على جميع حيثيات الترميم والتأكد من الالتزام بالشروط الفنية المعتمدة، مشيرا إلى أن المديرية وجهت إلى إجراء كشف ميداني على القصر لمتابعة الأعمال المنفذة.

وأوضح نابو أن ملف قصر الزهراوي واجه إشكالاً قانونياً منذ طرحه للاستثمار من قبل وزارة الثقافة، مشيراً إلى أن وضع القصر ضمن دائرة الاستثمار جاء بعد عقد عدة اجتماعات بهذا الشأن.

وأضاف أن المديرية تحفظت على عدد من النقاط الواردة في عقد الاستثمار، وجرى على إثر ذلك إعادة العقد إلى وزارة الثقافة، في وقت تستمر فيه مراجعة الملف من الجوانب القانونية والفنية.

وأقر نابو بوجود أخطاء وتجاوزات قانونية في عملية استثمار قصر الزهراوي، مشدداً على ضرورة إعادة النظر في القوانين القديمة الناظمة لاستثمار المواقع والمباني الأثرية، بما يضمن التعامل معها وفق طبيعتها وقيمتها التاريخية.

ويعود الجدل حول القصر إلى العقد الاستثماري الموقع في 9 من نيسان/أبريل 2026 بين وزارة الثقافة و"شركة الطائر التجارية" بقيمة 6.3 مليارات ليرة سورية، والذي منح الشركة حقوق ترميم القصر واستثماره وتحويله إلى مطعم وفندق.

وأثارت الأعمال الجارية داخل القصر انتقادات ومخاوف من تأثيرها في طابعه المعماري، وسط حديث عن وجود أعمال نجارة وباطون وسباكة ضمن الموقع الأثري، إضافة إلى تساؤلات حول إسناد أعمال الترميم والاستثمار إلى شركة تجارية خاصة.

وارتبط الجدل بالأساس القانوني لاستثمار القصر، إذ يعود استملاكه إلى المرسوم رقم 2827 الصادر عام 1977 لصالح المديرية العامة للآثار والمتاحف، بهدف تحويله إلى متحف عام، وهو ما فتح نقاشاً حول مدى توافق الغرض الحالي من الاستثمار مع الغاية التي جرى الاستملاك على أساسها.

وكانت عائلة الزهراوي قد أصدرت بياناً حذرت فيه من أعمال البناء داخل القصر، وقدمت مبادرة إلى وزارة الثقافة أبدت فيها استعدادها لتولي إدارة القصر وتأهيله وتشغيله على نفقتها، وتحويله إلى مكتبة عمومية ومتحف، مع الحفاظ على حالته الأصلية.

وشهد قصر الزهراوي، الواقع في حمص القديمة، مراحل سابقة من أعمال الترميم والتدعيم بعد الأضرار التي لحقت به خلال سنوات الحرب. ففي عامي 2014 و2015 نفذت المديرية العامة للآثار والمتاحف أعمالا إسعافية شملت تدعيم القباب الآيلة للسقوط وترميم القوس المركزي المنهار في القاعة الرئيسية، إلى جانب أعمال تكليس القباب من الداخل والخارج.

وفي عام 2020 أطلق مشروع لترميم وتأهيل القسم الغربي من القصر، بمساحة بلغت 350 متراً مربعاً، واستمر ثلاثة أشهر، بالاعتماد على المخططات الأثرية المحفوظة لدى دائرة آثار حمص ورممت عائلة الزهراوي عام 2023 المصلى الأثري الملاصق للقصر، المعروف بمسجد الشيخ موسى الزهراوي، على نفقتها وتحت إشراف مديرية الآثار.

عدد المشاهدات: 44193
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة