2026-10-12
انطلقت في دمشق، الأحد، أعمال ورشة تشاورية تنظمها وزارة الخارجية السورية بمشاركة جهات وطنية وخبراء أمميين، لبحث سبل تطوير مقاربة وطنية لمكافحة خطاب الكراهية وإعداد سياسة وطنية للتعامل معه.

وناقش المشاركون واقع خطاب الكراهية في السياق السوري، والمبادئ والمعايير الدولية ذات الصلة، والإطار الوطني القائم والتحديات المرتبطة به، إضافة إلى أولويات التدخل وأدوار الجهات المعنية وآليات التنسيق الوطني، والخطوات المقبلة لإعداد السياسة الوطنية واحتياجات الدعم الفني اللازمة لتنفيذها، وفق ما نقلته وكالة "سانا".

وأكد نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، أن خطاب الكراهية يمس جميع مكونات المجتمع السوري من دون استثناء، مشيداً بجهود الحكومة السورية في قيادة مسار إعداد خطة عمل لمكافحة هذه الظاهرة، لتكون الأولى من نوعها في العالم العربي.

وأشار كوردوني إلى تطلع مكتب المبعوث الخاص لتعزيز التعاون مع الحكومة السورية، بالشراكة مع فريق الأمم المتحدة في سوريا، للمساهمة في التصدي لخطاب الكراهية.

من جهته، قال مدير إدارة المنظمات الدولية والمؤتمرات في وزارة الخارجية السورية، سعد بارود، إن نظام الأسد المخلوع كرّس الانقسامات على مدى أكثر من خمسين عاماً، واستثمر في الطائفية والمذهبية والمناطقية، وحوّل التنوع الذي يميز المجتمع السوري إلى مصدر للشك والخوف المتبادل.

وأضاف بارود أن مرحلة ما بعد التحرير شهدت محاولات لتوظيف الخطابات الطائفية في تأجيج التوترات والصراعات، مشيراً إلى أن السوريين أظهروا وعياً يستحق البناء عليه من خلال رفض الخطابات التقسيمية والتمسك بوحدة البلاد، رغم ما عانوه.

وشدد بارود على أن مواجهة خطاب الكراهية تمثل جزءاً من بناء الدولة المنشودة وأحد أسس مرحلة التعافي وإعادة البناء، موضحاً أن نهج الحكومة السورية الجديدة يقوم على أن تكون الدولة مظلة لجميع السوريين ومرجعاً يلجؤون إليه، وأن تعمل مؤسساتها على خدمتهم على قدم المساواة.

وأكد أن تعزيز ثقة المواطنين بوطنهم يرتبط بضمان حقوقهم وإنصافهم من قبل مؤسسات الدولة، بصرف النظر عن انتماءاتهم، لافتاً إلى الحاجة إلى سياسات واضحة لمواجهة خطاب الكراهية، تشمل حملات التوعية والبرامج التعليمية والثقافية، والإعلام المسؤول، والحوار المجتمعي، وأدوات الرصد والإنذار المبكر.

كما أشار إلى أهمية اتخاذ إجراءات قانونية رادعة عند توافر موجباتها، وفق معايير واضحة وضمانات تحول دون التعسف، بما يسهم في التصدي لخطاب الكراهية وتعزيز التماسك المجتمعي.

عدد المشاهدات: 27629
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة