ذكرت صحيفة "إندبندنت" البريطانية أن الشرطة غضّت النظر عن عصابات استغلّت النساء والفتيات جنسيًّا في نيوكاسل وتاجرت بهنّ لسنوات عدّة "ولم تتوانَ عن معاقبة الضحايا"، بحسب ما نقل عنها موقع "روسيا اليوم".

واستندت الصحيفة إلى تقرير المحامي المتقاعد ديفيد سبايسر، الذي درس رد فعل السلطات على هذه الأحداث بعدما تمكّن من معرفة أنه قبل ما يسمى بعملية "الحرم"، التي أفضت إلى وضع 17 رجلاً وامرأة واحدة في قفص الإتهام، "ردّت الشرطة على مثل هذه الحالات على أساس غير منتظم وأبدت عدم اهتمام وجدية".

وتبين بحسب ما نقلت "روسيا اليوم" عن الصحيفة أن السلطات "تعاقب الضحايا على الجرائم الجنسية وتحثّهم على تغيير سلوكهم والإبتعاد عن المعتدين، وعلاوة على ذلك، تتّهم بعضهم بالكذب وتضعهم تحت المراقبة". واعتبر سبايسر أن ذلك "أرسل رسالة خاطئة إلى المجرمين، إذ رسّخ اعتقادهم بأنه من غير المرجح أن تتم ملاحقتهم أو حرمانهم من فرصة مواصلة استغلال ضحاياهم، مما دفعهم إلى العمل بمثابرة بلا هوادة في استغلال واستثمار الضحايا"، كما "ترك بصمة خطيرة على الضحايا الذين أدركوا أنه لن يتم اتخاذ أي إجراء ضد المجرمين الذين يستغلونهم أبشع استغلال".

وعملت العصابات في نيوكاسل بين عامي 2011 و 2014 على نحو واسع وشامل. ووفقًا للتحقيق، فقد "قاموا بحقن أو ضخ المخدرات لفتيات تتراوح أعمارهن بين 13 و 25 عامًا، وبعد ذلك قاموا باغتصابهنّ. وقد يصل العدد الإجمالي للضحايا إلى أكثر من 700 فتاة". وحكم القاضي، بحسب الصحيفة، بأن "مرتكبي عمليات الاستغلال الجنسي اختاروا ضحاياهم من خارج أبناء جلدتهم، وليس على أساس عرقي، ولكن بسبب حقيقة أنهم كانوا بعمر الشباب، سريعي التأثر، وساذجين وضعفاء".

وقال سبايسر إنه، وفقًا لإحدى الفتيات، كان هناك أولاد من بين الضحايا "لكن المعلومات حول الاستغلال الجنسي للذكور، تم التكتم بشأنها على الأرجح. وأضاف "لسوء الطالع، ما زال هذا يحدث في نيوكاسل وغيرها من المدن، ولكن هذه المدينة مصممة على وقف هذا الاستغلال الجنسي البشع".




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة