2026-02-04
خلال الأسبوع الماضي، زار سوريا الفنان ثيو جيمس وهو ممثل ومنتج بريطاني وسفير مفوضية اللاجئين للنوايا الحسنة، وذلك للاطلاع على عمل المفوضية في دعم العائلات السورية، وخاصة النازحة منها والتي عادت منذ فترة قريبة إلى بلدها بعد سقوط نظام بشار الأسد.

وخلال مكوثه في سوريا، زار ثيو دمشق ومدينة الزبداني والغوطة الشرقية، والتقى بالأسر التي عادت إلى بلدها منذ مدة قريبة، كما أمضى وقته برفقة العائدين الذين حصلوا على مأوى ودعم لسبل العيش عبر المفوضية، وشارك في نقاشات مع نساء دارت حول التحديات التي يواجهنها والآمال التي يحملنها تجاه إعادة بناء حياتهن ومجتمعاتهن بعد سنوات من النزوح.

أتت زيارة ثيو بعد مرور عقد ونيف من المناصرة والتأييد الشعبي للسوريين والسوريات الذين أجبروا على النزوح، وشملت عمليات المناصرة تلك زيارات للاجئين واللاجئات في كل من اليونان وفرنسا والأردن، حيث سعى ثيو لنشر الوعي حول أهمية دعم النازحين والنازحات بسبب النزاعات. وثمة شيء شخصي يربط هذا الممثل بسوريا، بما أن جدّه فرَّ من اليونان خلال الحرب العالمية الثانية قبل أن يلوذ بدمشق التي كانت ملجأ آمناً له.

وتعقيباً على زيارته، قال ثيو جيمس: "كلّي أمل بالمستقبل بعد لقائي بالسوريين والسوريات الذين اختاروا العودة إلى بيوتهم، على الرغم من أنه لم يتبقَّ كثير منها بالنسبة لكثيرين منهم، فكان من بين من التقيتهم عائلة عادت بعد أن عاشت لسنوات في مخيم الزعتري للاجئين بالأردن، بما أنني سبق أن التقيت بلاجئين ولاجئات في الأردن في عام 2023. وبعد أن أطلعوني على كثير من مجريات رحلتهم، وأمانيهم للمستقبل، شعرت بتفاؤل كبير. وفي الوقت ذاته، رأيت أن الأزمة الإنسانية لمّا تنتهِ، بما أنّ كمّاً كبيراً من البنية التحتية ما يزال مدمراً، والحصول على الخدمات الأساسية صعب، ناهيك بالمدارس والمشافي التي تعرضت للتدمير، وأضحى البحث عن عمل رحلة شاقة، ولهذا السبب أصبح عمل مفوضية اللاجئين في سوريا مهماً لضمان تقديم الدعم للعائدين".

من جانبه، أعلن ممثل المفوضية في سوريا، غونزالو فارغاس يوسا أن: "زيارة ثيو جيمس إلى سوريا ما هي إلا لفتة تضامن مهمة مع اللاجئين واللاجئات والعائلات النازحة التي قاست كثيراً على مدار سنين، إذ عبر لقائه بالناس وسماعه لقصصهم من أفواههم، سلّط الضوء على صمودهم وبأن هنالك حاجة مستمرة للدعم الدولي".

خلال الأسابيع الماضية، اندلع الاقتتال في شمال شرقي سوريا، ما أجبر آلاف السوريين والسوريات على النزوح من بيوتهم بحثاً عن الأمان، فكانت المفوضية على الأرض تقدّم الدعم للفئات الأشد ضعفاً، إلا أنّ أهمّ ما يحتاج إليه الناس هو الأمن والأمان حتى يتمكنوا من العودة إلى بيوتهم.

ما يزال نحو 16.5 مليوناً في سوريا، أي ما يعادل 90% من سكانها تقريباً، بحاجة إلى مساعدات إنسانية، في حين أن ما يقارب من 1.4 مليون لاجئ ولاجئة قد عادوا إلى بلدهم منذ شهر كانون الأول عام 2024، ولهذا تدعم المفوضية النازحين والنازحات والعائدين والعائدات عبر تقديم مراكز الإيواء، ومساعدتهم على إصلاح بيوتهم، بالإضافة إلى تقديم الحماية القانونية لهم ودعمهم في مجال فتح سبيل للرزق. وعلى الرغم من أن حجم الاحتياجات كبير، أضرّ خفض التمويل الحادّ بالمساعدات الإنسانية التي توزّعها المفوضية في سوريا.

وعن الزيارة، يعلّق ثيو فيقول: "وأنا أقف هنا في دمشق، أفكر بالرحلة التي قطعها جدّي فاراً من الحرب في اليونان، فلقد رحّب به الشعب السوري واستقبله ووجد لنفسه ملاذاً آمناً في هذه المدينة التاريخية، إذ لولا دعمهم لجدّي وقت الحاجة، لَما رأيتموني هنا اليوم. ولقد غرست تجربته في داخلي فكرة مفادها بأننا جميعاً أيّاً كنّا ومن أي مكان يمكن أن نصبح لاجئين يوماً، وفي ذلك تذكرة بأننا جميعاً لدينا الخيار بتقديم الأمان للهاربين والهاربات من النزاعات والاضطهاد".

يذكر أن هذا الممثل والمنتج البريطاني ونجم مسلسلي: The Gentlemen وThe White Lotus، يدعم أعمال المفوضية منذ عام 2016، ولهذا عُيّن سفيراً للنوايا الحسنة في عام 2024.



المصدر: UNHCR

عدد المشاهدات: 91982
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة