2026-06-26
مساء الاثنين الماضي، رست في مدينة اللاذقية أول عبّارة تقدم خدمة نقل للركاب بين سوريا ولبنان بعد انقطاع استمر عقدين من الزمن.

من جونية، أبحرت عبارة Cedar Waves التي تتسع لـ350 راكباً، فاحتفى المسؤولون اللبنانيون بتلك الرحلة كونها تمثل انطلاقة جديدة للميناء في تلك المدينة الساحلية التي تبعد عن بيروت قرابة 30 كيلومتراً.

وعن الرحلة نفسها، أعلن مسؤولون سوريون ولبنانيون بأنها تمثل عودة للرحلات البحرية المنتظمة بين البلدين، حيث من المزمع أن تنطلق رحلتان إلى ثلاث رحلات أسبوعياً بين لبنان وسوريا خلال هذا الصيف، وهنالك خطة لربط مدينة مرسين التركية ضمن هذا الخط.

اعتبر ركان عبد الله التايه، مدير عام الهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي هذه الرحلة بادرة أولى لتعافي القطاع السياحي ولتنشيط الخط السياحي البحري أمام الركاب المدنيين، وقال: "إنها أول رحلة ركاب سياحية تنطلق عبر البحر من ميناء جونية في لبنان، إلى اللاذقية في سوريا، ثم إلى مرسين بتركيا".

وتعليقاً على وصول Cedar Waves إلى اللاذقية، قال عز الدين الحسين، رئيس قسم شؤون المسافرين في مرفأ اللاذقية: "استقبالنا أول باخرة سياحية من نوعها، على متنها ركاب من جنسيات مختلفة، استقبلناها اليوم وبتعليمات من الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، قدمنا التسهيلات اللازمة لدخول إخواننا المسافرين".

أما بالنسبة للبنان الذي ما يزال يرزح تحت وطأة الحرب مع إسرائيل التي تحتل مساحات واسعة من الجنوب اللبناني، فإن هذه الخدمة تعد مكسباً اقتصادياً لجونية، بما أن الحرب بين إسرائيل وحزب الله لم تصل إلى تلك المدينة ذات الغالبية المسيحية، ولذلك أقام المسؤولون اللبنانيون خلال الأسبوع الماضي حفلاً مبهراً لتلك العبارة في ميناء جونية، كما أثنى الرئيس اللبناني جوزيف عون على انطلاق عبارة الركاب من جديد.

بالتوازي، أعربت مادونا حويك، مديرة مشروع الرحلات لدى شركة Cedar Waves اللبنانية، عن سعادتها الغامرة للعودة إلى تسيير تلك الرحلات بعد انقطاع لسنوات طويلة، وأضافت: "حان الوقت لربط سوريا بلبنان عبر البحر"، وتمنت عودة السياحة لسابق عهدها بين لبنان وسوريا، كما طالبت الجانب السوري بتشجيع الشركات السياحية على تنظيم تلك الرحلات وتطوير هذا الخط البحري بين البلدين.

بنظر سوريا لا تمثل عودة افتتاح هذا الممر مجرد عملية تنشيط للنقل البحري، بل تعتبره نافذة جديدة لتعزيز انفتاحها على محيطها الإقليمي وإحياء قطاعها السياحي والاقتصادي، خصوصاً في ظل سعيها لإعادة تأهيل بنيتها التحتية البحرية في اللاذقية وتطوير دورها كمركز حيوي على الساحل الشرقي للمتوسط. كما يأمل مسؤولون سوريون أن يشكل هذا المسار بداية لمرحلة أوسع من الربط البحري مع دول الجوار، بما يسهم في دعم حركة المسافرين وتنشيط التبادل السياحي والتجاري خلال المرحلة المقبلة.

عدد المشاهدات: 81155
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة