2026-07-07
أصدرت محكمة الجنايات في العاصمة النمساوية فيينا حكماً بالسجن 8 سنوات بحق ضابطين سوريين سابقين، بعد إدانتهما بالضلوع في عمليات تعذيب وانتهاكات طالت معتقلين في مدينة الرقة، خلال السنوات الأولى من الحرب في سوريا.

وشمل الحكم كلاً من خالد الحلبي، وهو ضابط سابق برتبة عميد في أجهزة استخبارات النظام المخلوع، ومصعب أبو ركبة، وهو ضابط سابق في الشرطة، على خلفية اتهامات تتعلق بإصدار أوامر أو المشاركة أو التغاضي عن تعذيب وسوء معاملة محتجزين بين عامي 2011 و2013.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، خلصت المحكمة إلى تورط المتهمين في حملة أمنية استهدفت ناشطين ومعارضين، وتضمنت تعذيباً جسدياً ونفسياً داخل مراكز احتجاز، من بينها الضرب المبرح، والضرب على باطن القدمين، والاحتجاز في زنازين ضيقة ومكتظة، إضافة إلى الحرمان من النوم والطعام واستخدام أساليب إذلال خلال التحقيق.

وخلال الجلسات، استمعت المحكمة إلى شهادات ضحايا تحدثوا عن ظروف احتجاز "غير إنسانية" تركت آثاراً نفسية طويلة الأمد، في حين دفع الدفاع ببراءة المتهمين، نافياً مسؤوليتهما المباشرة عن الانتهاكات، ومعتبراً أن الأدلة لا تكفي لإثبات تورط فردي محدد.

وتندرج القضية ضمن مسار المحاكمات الأوروبية المستندة إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي يتيح ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم خطيرة، مثل التعذيب والجرائم ضد الإنسانية، بغض النظر عن مكان وقوعها، في حال وجودهم على أراضي الدولة التي تنظر في القضية.

يشار إلى أنّ القضية تكتسب أهمية خاصة باعتبارها جزءاً من سلسلة ملاحقات قضائية في أوروبا طالت مسؤولين وعناصر سابقين في أجهزة أمنية تابعة للنظام المخلوع، خاصّةً في ألمانيا وفرنسا والسويد وبلجيكا، ضمن جهود حقوقية لمحاسبة المتورطين في الانتهاكات المرتكبة خلال النزاع السوري.

عدد المشاهدات: 68738
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة