2022-07-12

خاص سوريا اكسبو
لم يخلُ قطاع في سورية من بصمات الأزمة الاقتصاديةإذ كان لكل قطاع نصيبه من الخسائر المباشرة وغير المباشرة. القطاع الزراعي أصيب بالصميم، إذ مُني بخسائر أنهكت قوى المزارعين المنهكين أصلاً بسبب المشاكل المتراكمة، فأصبحوا بلا حول ولا قوة، ينتظرون من الحكومه دعماً يعيد الأمل إلى حياتهم.

بالرغم من أن إنتاج محافظة السويداء هذا الموسم من الخضروات الصيفية "بندورة - كوسا - بطيخ - خيار.. إلخ" وصل إلى 85 ألف طن، إلا أن المزارعين لا يزالون يبحثون عن منفذ تسويقي لإنتاجهم.

وبحسب تصريح عدد من المزارعين لصحيفة " تشرين " المحلية يذهب معظم الإنتاج إلى جيب التجار والسماسرة وبأسعار منخفضة لا تساوي تكاليف.

وتابع المزارعون حديثهم: المنفذ التسويقي الذي كانوا يأملونه وهو "سوق هال" مدينة السويداء، وقد خيب أملهم نتيجة افتقار السوق لـ "مفتاح" عمله الأساسي وهو القبان.

الأمر الذي دفعهم إلى البحث لتقبين منتوجاتهم من الخضار وهو الذهاب إلى مؤسسة "عمران" أو مستودعات المطاحن، الأمر الذي فرض عليهم أعباء مالية إضافية هم بغنى عنها.

كما أن تجار السوق غير قادرين على شراء جميع منتوجات الخضار من المزارعين، الأمر الذي دفع المزارعين إلى نقل خضرواتهم إلى "سوق هال " العاصمة دمشق، مما أدى بهم إلى الوقوع في فخ الاستغلال المادي، بحسب الصحيفة المحلية.

وأشار التقرير المحلي، إلى أنّ أجرة السيارة الناقلة للخضار تجاوز سقفها لـ 400 ألف ليرة سورية، كما ورفع أجور النقل من قبل السائقين نتيجة شراء أصحابها المازوت من السوق السوداء وبسعر 5000 ليرة لليتر الواحد، هذا فضلا عن الكمسيون الذي يتقاضاه سماسرة "سوق هال" مدينة دمشق والذي يصل إلى 7 بالمئة من قيمة كل حمولة.

من جهته، قال مدير زراعة محافظة السويداء، أيهم حامد، للصحيفة المحلية: إن إنتاج المحافظة من الخضروات الصيفية لهذا الموسم يقدر بنحو 85 ألف طن، مشيرا إلى أن إنتاج الموسم الماضي بلغ نحو 95 ألف طن، حيث انخفض الإنتاج هذا الموسم بسبب تعرض المحاصيل الصيفية وخاصة المزروعة مبكرا لموجة الصقيع ما ألحق ضررا بالمزروعات.

ولفت حامد إلى أن الإنتاج يغطي احتياجات السوق المحلي من الخضار، وهناك العديد من المزارعين الذين يأخذون منتجاتهم إلى "سوق هال " في دمشق لتصريفه.

الجدير ذكره أن المساحات المزروعة بالخضار الصيفية بلغت هذا الموسم نحو 12 ألف دونم معظمها مروي.

وتعتبر البندورة إحدى المحاصيل الاستراتيجية الرئيسية في سوريا، فبعد السماح بتصديرها هذا العام، توقع المزارعون زيادة كبيرة في الأسعار، لكنهم أصيبوا بخيبة أمل من مشاكل جديدة ظهرت في زراعة البيوت البلاستيكية.

حيث تعرض المحصول في محافظة طرطوس لضربة جديدة، بعيدا عن كلفة الإنتاج المرتفعة والتي منعت المزارعين من تحقيق هامش ربح يغطي رأسمالهم ويضمن حقهم في الربح، مما عرضهم للخسائر في موسم الحصاد في الصيف.

بداية من التنين والغمر والصقيع إلى انخفاض حاد في الأسعار لا يتناسب مع تكاليف الإنتاج، كلها كوارث حلت على مزارعي البيوت المحمية في طرطوس، ما أدى إلى تراجع الاستثمار فيها.

وفي وقت سابق، قال رئيس دائرة التخطيط بمديرة الزراعة بطرطوس، أسعد سليمان، إن عدد البيوت المحمية المستثمرة في المحافظة للموسم الزراعي 2021-2022 بلغ نحو 141735 بيت بلاستيكي، تنتج 410 آلاف طن.

وفي حين يشكل الاستثمار في الزراعة المحمية المصدر الوحيد للدخل لآلاف الناس، إلا أنه تراجع مقارنة بالسنوات السابقة، خصوصا في طرطوس التي تعد أعلى منطقة تحتضن الزراعة المحمية، ثم تليها منطقة بانياس وصافيتا وبقية المناطق بكميات أقل.

وأوضح سليمان في حديثه السابق لصحيفة "تشرين " المحلية، أن المنتجات الزراعية الأولية وخصوصا البندورة المحمية، تزرع في 83988 بيتا، وتنتج 300 ألف طن، و50 ألف طن من الباذنجان، و30 ألف طن من الفليفلة، و20 ألف طن من الخيار، و 6 آلاف طن من الفراولة، بالإضافة إلى 4آلاف طن من الفاصوليا.

وقبل أيام، توقع عضو لجنة تجار ومصدري الخضر والفواكه بدمشق، محمد العقاد، استقرار أسعار الخضر خلال وقفة العيد، لافتاً إلى أنه من الممكن أن ترتفع أسعار الفواكه بنحو 10 في المئة باعتبار أن الطلب يزداد عليها قبل العيد أكثر من الخضر.

وقال العقاد لصحيفة الوطن المحلية، إن أسعار الخضراوات في سوق الهال لم تشهد أي ارتفاع خلال الفترة الحالية، بل على العكس تواصل أسعارها بالانخفاض يومياً في حين أن أسعار الفواكه هي التي ترتفع.

وأضاف أن أسعار مبيع الخضراوات بالمجمل اليوم لا تغطي كلفتها وخصوصاً أن سعر ليتر المازوت بالسوق السوداء أصبح اليوم بحدود 6500 ليرة.

وبين أن هناك وفرة في إنتاج الخضر للعام الحالي لكن رغم وفرة الإنتاج فإنه يعتبر أقل من العام الماضي بنسبة تقارب الـ25 بالمئة.

لافتاً إلى أن السبب الرئيسي لانخفاض أسعار الخضر هذا العام ضعف القوة الشرائية للمواطن الأمر الذي أدى إلى انخفاض الاستهلاك إذ إن الشخص بات يشتري حاجته اليومية فقط ويكتفي بكميات قليلة على عكس الأعوام الماضية، أما بالنسبة للفواكه فإن التصدير هو الذي ساهم بارتفاع أسعارها.

عدد المشاهدات: 60915
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة