2022-10-28

أكد مدير الأبحاث الاقتصادية في المصرف المركزي، منهل جانم، عن أهمية المؤشرات النقدية للتضخم في معظم دول العالم، مبيناً أنها تنعكس على النشاط الاقتصادي برمته، وكلما ارتفعت الأسعار المحلية تخسر الميزة التنافسية، وينعكس على الصادرات وهو عامل محبط للادخار، والمطلوب حالياً هو التوازن.

مشيراً بجسب ما نقلت عنه
صحيفة "تشرين " المحلية، إلى أن وتيرة التضخم محلياً كانت تصاعدية ولكن بعد أن بدأت السياسات النقدية الحكومية بأخذ مفاعيلها ورجوع العديد من مقدرات الدولة إليها، بدأنا نلمس تحسناً بالمؤشرات الاقتصادية، وهذا التحسن يجب أن ينعكس على الواقع.

وتابع: إذا ما قيمنا السياسة الحكومية النقدية منذ عام 2020 وحتى 2022 وما مفاعيلها على التضخم العام السنوي والشهري نرى أن مؤشرات التضخم في تحسن كما يوضح جانم وهذا مثبت بالأرقام، وبحسب جانم فإن معدل التضخم العام عام 2020 ، بلغ 114 بالمئة، بينما تراجع عام 2021 إلى 101بالمئة .

واليوم وبعد الإجراءات الحكومية لضبط الائتمان والسيولة نرى أن معدل التضخم العام بلغ 59%، ومعدل التضخم السنوي حتى أيلول لهذا العام هو 55% وهو أقل من السنة الفائتة حيث بلغ 74%.

جانم أشار إلى أن المعالجة الحكومية هي باقة متكاملة لا تتجزأ والأبرز فيها دعم النشاط الزراعي الذي يحتاج الدعم الكبير لزيادة الإنتاج الزراعي وثم دعم الصناعة ودعم بدائل المستوردات والعمل على تخفيض فاتورة الاستيراد التي كلما انخفضت خفت الحاجة إلى القطع الأجنبي .

ومن أوجه المعالجة أيضاً التكاتف مع القطاع الخاص كما يصفها جانم بغية دعم الإنتاج وتحفيز الاستثمار على حساب الاستهلاك، مؤكداً أن الوضع قابل للمعالجة والحل، وهناك جزء كبير من التضخم انعكس على الواقع الاقتصادي نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد المرتبطة بارتفاع الأسعار .

وعن آلية عمل البنك المركزي في ظروف التضخم الحالية التي تعيشها سوريا وتأثير التضخم العالمي ومنعكساته على الاقتصاد المحلي، أكد جانم أن المحدد الأساس للتضخم هو مستوى أسعار السلع والخدمات، مشيراً إلى أنه يحمل نوعين من التأثيرات، الأول تأثير على المستوى الجزئي أي على القوة الشرائية للمواطن، والتأثير الآخر هو الكلي أي على الاستهلاك والاستثمار والصادرات والنشاط الاقتصادي بشكل عام.

وفرّق جانم بين أنواع التضخم حيث كشف أن التضخم الجامح هو الارتفاع الكبير بالأسعار والذي تعجز السياسة النقدية عن ضبطه، بينما التضخم المرغوب وهو هدف للسياسة النقدية بحيث تحقق استقراراً بأسعار التضخم الذي يتحرك ضمن أهداف السياسة النقدية وهنا لا يحمل المعنى السلبي بحيث يكون حالة صحية ضمن المستوى الذي تستهدفه السياسة النقدية بحيث يكون محفزاً للطلب والإنتاج والتصدير.

أما النوع الثالث، هو التضخم المكبوت وهنا تتدخل الحكومة لتحديد الأسعار ويبقى غير معلن، كما بيّن جانم أن التضخم يأتي أيضاً من عوامل داخلية وخارجية، حيث ترتبط الداخلية بسعر الصرف والقوة الشرائية وزيادة الأسعار وتكاليف الإنتاج وارتفاع أسعار الطاقة والمواصلات، بينما ترتبط الخارجية منها بمفهوم التضخم المستورد.

عدد المشاهدات: 16093
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة