2026-07-13
انطلقت في دمشق، صباح اليوم الإثنين، فعاليات منتدى الأعمال السوري–الأميركي الأول، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري–الأميركي.

ويأتي ذلك بمشاركة ممثلين عن الوزارات والفعاليات الاقتصادية والتجارية في سوريا والولايات المتحدة، وذلك في فندق داما روز بالعاصمة دمشق.

ويهدف المنتدى، إلى فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة، من خلال مناقشة مستقبل الاقتصاد السوري في مرحلة التعافي، واستعراض أجندة الإصلاح الاقتصادي، وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة في مختلف القطاعات، بحسب وكالة "سانا".

قال رئيس مجلس الأعمال السوري–الأميركي، عصام غريواتي، في كلمة خلال انطلاق فعاليات المنتدى، إن المنتدى "يمثل إعلاناً عن الثقة وعلامة فارقة في تجديد الشراكة الاقتصادية بين سوريا والولايات المتحدة، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين البلدين".

وأضاف غريواتي أن المنتدى "يشكل محطة تاريخية تتيح للأميركيين والسوريين الاجتماع في دمشق لمناقشة الاستثمار والابتكار والتنمية الاقتصادية، والتركيز على إعادة بناء الفرص والازدهار"، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية "تتيح فرصة لتعزيز التعافي الاقتصادي وجذب الاستثمارات وتحقيق النمو في سوريا في مختلف المجالات".

وأشار إلى أن انعقاد المنتدى يأتي "في لحظة تاريخية، بالتزامن مع قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إزالة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، الذي يمثل نقطة تحول تفتح الباب أمام فصل جديد من الانفتاح والتعاون الاقتصادي".

من جانبه، قال وزير الاقتصاد والصناعة، نضال الشعار: "نفتح اليوم فصلاً جديداً في العلاقات الاقتصادية بين سوريا وأميركا، يقوم على التعاون والشراكة وبناء مستقبل اقتصادي مشترك".

وأعرب الشعار عن تقديره "للرئيس دونالد ترمب لقراره التاريخي برفع اسم سوريا من قائمة الولايات المتحدة للدول المصنفة راعية للإرهاب، لما يمثله من تحوّل مهم في مسار العلاقات الاقتصادية"، طبقاً لقوله.

وأضاف أن "قرارات الولايات المتحدة الأخيرة إزاء سوريا لا تقتصر على كونها تغييراً في السياسات، بل إنها تزيل الحواجز التي أعاقت التجارة وأحبطت الاستثمار وقيّدت المشاركة المالية لسنوات، وتمهد لبناء علاقة اقتصادية جديدة تقوم على المستقبل لا على الماضي".

وتابع: "نرحب بهذه القرارات بكل تقدير، وندرك في الوقت نفسه مسؤوليتنا في تحويل هذه الفرصة إلى تقدم اقتصادي مستدام يعزز الاستثمار والتجارة ويحقق مصالح الشعب السوري".

من جانبه قال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، إن منتدى الأعمال السوري–الأميركي الأول "يشكل محطة مهمة لتعزيز التعاون بين سوريا والولايات المتحدة، ويدعم مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي".

وأضاف قبلاوي أن "قطاع النفط والغاز في سوريا يزخر بفرص استثمارية واعدة، لما يمتلكه من موارد وإمكانات كبيرة ودوره محوري في دعم إعادة الإعمار".

وأشار إلى أن الشركة تعمل "وفق رؤية واضحة لتعزيز التعاون مع الشركات العالمية وفتح المجال أمام الاستثمارات الدولية في قطاع النفط والغاز".

وأوضح قبلاوي أن الشركة السورية للبترول "وقّعت خلال الفترة الماضية عدداً من مذكرات التفاهم المهمة مع شركات عالمية، وتحول معظمها إلى عقود استثمارية في قطاع الطاقة".

وأضاف: "نعمل وفق خطة لتوسيع الاستثمارات في قطاع النفط والغاز، ولا سيما قبالة السواحل السورية، وتحويل مذكرات التفاهم إلى عقود خلال الفترة المقبلة".

وتابع: "نؤمن بأن الاستثمار الناجح يرتكز على الثقة والشفافية والمصالح المتبادلة، ونرحب بجميع الشركات الراغبة في العمل بسوريا، ونتطلع إلى بناء شراكات حقيقية تسهم في تطوير قطاع النفط والغاز، ونقل التكنولوجيا، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني".

بدوره قال تيموثي ليندركينغ، المدير في شركة "سكوير باتون بوغز" والمستشار الأول السابق في مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأميركية، في كلمة خلال المنتدى، إن "سوريا تمتلك فرصاً واعدة في المرحلة المقبلة، ونحن هنا لدعم بناء جسور التعاون بين القطاعين العام والخاص".

وأضاف ليندركينغ أن "المرحلة الحالية في سوريا تمثل فرصة مهمة لبناء شراكات جديدة، في ظل التوجه نحو إعادة الإعمار وتعزيز دور القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الدولية".

وأشار إلى أن العمل جارٍ على "توفير الخبرات القانونية والاستشارية لدعم التعاون بين سوريا والولايات المتحدة، وفتح قنوات جديدة للتواصل الاقتصادي".

وقال نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي، جاكوب ماكغي، في كلمة مسجلة عبر تقنية الفيديو، إن "سوريا انتقلت من مرحلة العزلة الاقتصادية إلى مرحلة جديدة من الانفتاح، وننظر إليها بوصفها فرصة واعدة لتعزيز الاستقرار ودعم النمو الاقتصادي من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص".

وأضاف ماكغي أن "إزالة العوائق أمام النمو الاقتصادي تتيح للشعب السوري الاستفادة من إمكاناته، فيما يمكن للشركات ورجال الأعمال الإسهام بفاعلية في إعادة تنشيط الاقتصاد".

وأشار إلى أن "الشركات الأميركية تستكشف فرص الاستثمار في سوريا، وسط اهتمام متزايد بإبرام اتفاقيات وبناء شراكات في قطاعات مختلفة، بما يعكس تحسناً في بيئة الأعمال وآفاق التعاون المستقبلي".

وتابع: "نعمل مع الحكومة السورية على تسهيل اندماج سوريا في النظام المالي العالمي، وتوفير حلول مصرفية وبيئة تنظيمية واضحة تدعمان حركة الاستثمار والتبادل التجاري".

كما قال ماكغي إن "مؤشرات التعافي بدأت بالظهور في سوريا، مع عودة أعداد متزايدة من اللاجئين ونمو النشاط السياحي"، مؤكداً أن بلاده "تواصل دعم فرص الاستثمار وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين سوريا والولايات المتحدة".

يأتي المنتدى في وقت تشهد فيه سوريا حراكاً اقتصادياً ودبلوماسياً متسارعاً منذ سقوط نظام الأسد المخلوع في كانون الأول 2024، مع انتقال الاهتمام الدولي تدريجياً من الملفات السياسية والأمنية إلى بحث فرص الاستثمار وإعادة تنشيط الاقتصاد، بالتوازي مع مساعٍ حكومية لاستقطاب رؤوس الأموال العربية والأجنبية.

وخلال الأشهر الماضية، كثّفت الحكومة السورية اتصالاتها مع الحكومات والمؤسسات المالية الدولية وغرف التجارة، كما أجرى الرئيس أحمد الشرع سلسلة لقاءات مع رجال أعمال ومستثمرين سوريين وعرب وأجانب، ركزت على فرص الاستثمار في قطاعات الطاقة والصناعة والبنية التحتية والخدمات، باعتبارها أولوية في مرحلة التعافي الاقتصادي.
وتزامناً مع الانفتاح السياسي على دمشق، شهدت الأشهر الأخيرة مباحثات سورية مع مؤسسات دولية، بينها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA)، إضافة إلى لقاءات مع شركات أميركية في واشنطن لبحث إزالة العقبات أمام الاستثمار وتعزيز الضمانات المقدمة للمستثمرين.

عدد المشاهدات: 21175
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة