2026-07-17
تتجه أسعار الذهب نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ ستة أسابيع، رغم تعافيها بشكل طفيف خلال تعاملات الجمعة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية وزاد من توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 0.2% ليصل إلى 3980.35 دولاراً للأونصة، بعد أن لامس في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى له منذ الأول من تموز/يوليو. في المقابل، تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم آب/أغسطس إلى 3985.80 دولاراً للأونصة.

ورغم هذا الارتفاع المحدود، فإن المعدن الأصفر يتجه لإنهاء الأسبوع على خسارة تقارب 3.2%، وهي الأكبر منذ مطلع حزيران/يونيو، بعدما طغى تأثير التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط على الدعم الذي تلقاه الذهب من بيانات التضخم الأميركية، والتي جاءت أقل من توقعات الأسواق.



وأوضح كبير محللي الأسواق في شركة “كيه.سي.إم تريد”، تيم واترر، أن تراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة لم يكن كافياً لدعم الذهب، بسبب القفزة الكبيرة التي شهدتها أسعار النفط خلال الأسبوع، والتي أعادت المخاوف بشأن التضخم إلى الواجهة.

وأضاف أن استمرار التوترات في المنطقة، إلى جانب ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، يواصل الضغط على أسعار الذهب ويحد من فرص تحقيقه مكاسب قوية.

وتأتي هذه التطورات بعد تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة، حيث ارتفعت أسعار النفط بنحو 12% منذ بداية الأسبوع، وسط تراجع تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، ومخاوف من اضطرابات إضافية في طرق تصدير النفط عبر البحر الأحمر.

ويؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة احتمالات عودة التضخم، ما يدفع الأسواق إلى ترجيح تشديد السياسة النقدية الأميركية. ويُعد الذهب من أكثر الأصول تأثراً بارتفاع أسعار الفائدة، لأنه لا يحقق عائداً دورياً مقارنة بالأصول الأخرى.

ووفقاً لتوقعات الأسواق المستندة إلى أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، فإن احتمال قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع كانون الأول/ديسمبر يبلغ حالياً نحو 73%.

عدد المشاهدات: 33668
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة