2026-07-25
عُقد في مقر الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، الخميس، اجتماع رفيع المستوى بين هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ووفد مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "MENAFATF"، بمشاركة وزير الداخلية أنس خطاب وعدد من الوزراء.

وقالت وزارة الداخلية السورية في بيان عبر معرفاتها الرسمية، إن الاجتماع يأتي في إطار أول زيارة رسمية للمجموعة إلى سوريا منذ عام 2010، وضمن التحضيرات لعملية التقييم المتبادل التي ستخضع لها البلاد عام 2027.

ويهدف اللقاء إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية، بما ينسجم مع المعايير الدولية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.

وأكد وزير الداخلية خلال الاجتماع التزام الوزارة بتعزيز التكامل مع المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين، موضحاً دورها في إنفاذ القانون وملاحقة الشبكات الإجرامية وتجفيف مصادر تمويلها.

وأشار خطاب إلى استمرار العمل على تطوير قدرات وحدات البحث والتحقيق، وتوسيع الاعتماد على التقنيات الحديثة وأساليب التحليل المالي والجنائي، بما يعزز كفاءة المنظومة الوطنية المعنية بمكافحة الجرائم المالية.

وأضاف أن هذه الجهود تهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني وترسيخ سيادة القانون، ورفع قدرة المؤسسات السورية على مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والأنشطة المالية غير المشروعة.

ويُعد التقييم المتبادل عملية تخضع لها الدول الأعضاء لقياس مدى التزامها بالمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومدى فاعلية القوانين والمؤسسات والإجراءات المعتمدة في مواجهة هذه الجرائم.

وتعمل مجموعة "MENAFATF" على تقييم أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتقديم الملاحظات والتوصيات اللازمة لتعزيز امتثالها للمعايير الدولية.

وكانت هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب قد أطلقت، في 21 تموز الجاري، ورشة عمل لإعداد استراتيجية وطنية جديدة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبمشاركة وزارات ومؤسسات سورية معنية.

وتهدف الاستراتيجية إلى توحيد جهود الجهات الوطنية، وتعزيز التنسيق والتكامل المؤسسي، ورفع كفاءة منظومة مكافحة الجرائم المالية، بما ينسجم مع المعايير الدولية، وفي مقدمتها توصيات مجموعة العمل المالي "FATF".

وأكدت الهيئة أن العمل يشمل استكمال الإصلاحات التشريعية والمؤسسية والفنية، وتعزيز فعالية آليات إنفاذ القانون وكشف الجرائم المالية وملاحقة الشبكات الإجرامية، بما يدعم جهود سوريا لاستيفاء المتطلبات الدولية والخروج من القائمة الرمادية.

وأشار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن الاستراتيجية تسعى إلى إعادة توجيه التدفقات المالية نحو القنوات الرسمية، وتعزيز شفافية النظام المالي والثقة به محلياً ودولياً، في ظل عودة تدريجية للاستثمار والتجارة وظهور مؤشرات أولية على التعافي الاقتصادي.

عدد المشاهدات: 52494
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة