2026-08-04
حافظ الذهب على تحركات محدودة ضمن نطاق ضيق، وسط متابعة المستثمرين للتطورات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل توقعات بأن أي تهدئة قد تسهم في خفض أسعار الطاقة وتخفيف الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة.

وتداول المعدن الأصفر بالقرب من مستوى 4060 دولاراً للأونصة، بعدما أنهى جلسة يوم الإثنين دون تغيرات كبيرة، وسط حالة من الحذر في الأسواق وانتظار إشارات جديدة بشأن مستقبل التوترات الجيوسياسية والسياسة النقدية الأميركية حسب بلومبيرغ.

الأسواق تراقب تطورات مضيق هرمز



وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد إلغاء ضربة عسكرية، إن عرضه الأخير لإجراء محادثات مع طهران يمثل “الفرصة الأخيرة”، معرباً عن توقعه إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل.

في المقابل، نفت إيران وجود مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، لكنها أشارت إلى إحراز تقدم في المحادثات مع سلطنة عُمان بشأن زيادة عدد السفن التي تمر عبر المضيق الحيوي.

ويترقب المستثمرون تأثير أي انفراج في المنطقة على أسعار الطاقة، إذ إن تراجع أسعار النفط قد يقلل من مخاوف التضخم ويمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر لاتخاذ قرارات بشأن أسعار الفائدة.

تدخل أميركي ياباني لدعم الين يضغط على الأسواق

وفي ملف العملات، أكد مسؤولون أميركيون ويابانيون التزامهم بمواصلة الدفاع عن الين بعد أول تدخل مشترك بين البلدين منذ نحو 15 عاماً.

وتعد اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وأي عمليات بيع محتملة للسندات بهدف دعم العملة اليابانية قد تزيد الضغوط على سوق الديون الأميركية، في وقت ترتفع فيه العوائد بسبب مخاوف التضخم والتوترات الجيوسياسية.



الذهب يواجه ضغوط الفائدة رغم دعم البنوك المركزية

تراجع الذهب بأكثر من 20% منذ اندلاع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في نهاية فبراير، بعدما أدت أسعار الطاقة المرتفعة إلى زيادة مخاوف التضخم ورفع احتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما يشكل ضغطاً على المعادن الثمينة.

ورغم ذلك، أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سياسته النقدية دون تغيير خلال اجتماعه الأخير، مع وجود ثلاثة أعضاء عارضوا القرار وطالبوا برفع أسعار الفائدة.

وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز إن مستويات الفائدة الحالية ما تزال مناسبة، مشيراً إلى توقعات بانخفاض التضخم خلال النصف الثاني من العام، لكنه أكد أن البنك المركزي قد يتحرك إذا لم تتراجع الضغوط التضخمية كما هو متوقع.

البنوك العالمية تراهن على عودة الطلب على الذهب

وفي ظل ترقب الأسواق لتطورات الشرق الأوسط، بدأت المؤسسات المالية الكبرى إعادة تقييم توقعاتها لسوق الذهب.

وأشار محللو غولدمان ساكس إلى أن عودة مشتريات البنوك المركزية، وخاصة من جانب الصين، قد تدعم تعافي أسعار الذهب رغم الضغوط قصيرة الأجل الناتجة عن تحركات أسعار الطاقة والفائدة.

كما توقعت سيتي ريسيرش أن يشهد الذهب فترة من الاستقرار أو التراجع خلال الشهر المقبل، قبل أن يستعيد زخمه ويصل إلى نحو 4500 دولار للأونصة خلال الربع الرابع.

ويرى محللو البنك أن انتهاء التوترات وعودة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها قد يؤديان إلى انخفاض أسعار الفائدة الحقيقية وتراجع الدولار، ما يعزز جاذبية الذهب كأصل استثماري.

أسعار المعادن النفيسة اليوم

ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.1% ليسجل نحو 4057.16 دولاراً للأونصة خلال تداولات سنغافورة، فيما صعدت الفضة بنسبة 1% إلى 58.58 دولاراً للأونصة.

كما سجل البلاتين والبلاديوم ارتفاعات طفيفة، بينما بقي مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري مستقراً تقريباً بعد تراجعه بشكل محدود في الجلسة السابقة.

عدد المشاهدات: 43079
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة