2026-08-14
ناقش معاون وزير النقل محمد رحال، خلال اجتماع مرئي مع نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي رميح الرميح، مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تسهيل انتقال الشاحنات والبضائع بين سوريا والسعودية، وتوسيع التعاون في قطاعات النقل البري والسككي والخدمات اللوجستية.

وشملت المباحثات تطوير ممرات النقل الإقليمية، ومعالجة العقبات التي تواجه حركة الشحن، والاستفادة من المرافئ والموانئ الجافة في دعم التجارة والترانزيت بين البلدين ودول المنطقة.

ونقلت وزارة النقل عبر قناتها على تلغرام، اليوم الخميس، أن "الاجتماع تناول أعمال التحديث والتجهيز الجارية في مرفأي اللاذقية وطرطوس، ومدى جاهزيتهما لاستقبال الشحنات البحرية وإنجاز إجراءات تخليصها، قبل نقلها براً إلى السعودية ودول الخليج".

ولفت الجانبان إلى أن "حركة الحاويات والشحن استعادت مستويات قريبة من المسجلة عام 2009"، مؤكدين أهمية تشغيل الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية الداخلية وربطها بالمرافئ البحرية، بما يعزز حركة الترانزيت ويدعم الربط السككي.

وسجل محور تركيا–سوريا–الأردن–السعودية ارتفاعاً في أعداد الشاحنات العابرة يومياً، إذ انتقل العدد من نحو 10 شاحنات إلى 30 شاحنة، مع توقعات بأن يصل قريباً إلى 100 شاحنة في اليوم.

وفي هذا السياق، أكد الجانبان أن "منفذ نصيب الحدودي جاهز لاستقبال حركة الشاحنات والبضائع المتجهة نحو المملكة العربية السعودية".

وبحث الاجتماع إمكانية تشغيل محور التنف–الوليد–عرعر عبر الأراضي العراقية، باعتباره طريقاً بديلاً وأكثر اختصاراً لحركة الترانزيت بين سوريا والعراق والسعودية.

وأوضح الطرفان أن "اعتماد هذا المسار يمكن أن يسهم في تخفيف الضغط عن معبر نصيب وتنشيط المنطقة الشمالية من المملكة"، بالتوازي مع إعادة تأهيل الطريق المؤدي إلى التنف وتوسعته، لرفع قدرته على استيعاب حركة النقل القائمة، والتي تصل إلى نحو ألف صهريج وشاحنة يومياً.

كما طُرحت إمكانية تغيير آلية العمل المعتمدة في منفذ جديدة عرعر، بحيث تنتقل من تفريغ الحمولات ومناولتها إلى السماح بالترانزيت المباشر لمختلف البضائع والشاحنات، بصرف النظر عن جنسياتها.

وجاء هذا الطرح بعد نجاح تجربة عبور شاحنات تركية من المنفذ، فيما توقع الجانبان إنجاز التعديلات المطلوبة لتطبيق الآلية الجديدة خلال الأشهر القليلة المقبلة.

واستعرض الاجتماع وضع الممر الدولي "M45"، الممتد لنحو 500 كيلومتر، والذي يضم في معظم أجزائه ثلاثة مسارات في كل اتجاه، تفصل بينها حواجز وسطية.

وأشار الجانبان إلى وجود "خطة متكاملة لصيانة الممر وإعادة تأهيله خلال العام المقبل"، إضافة إلى تصور مستقبلي لإحداث طرق مأجورة على مساري الشمال–الجنوب والشرق–الغرب.

وعرض الوفد السوري الصعوبات المرتبطة بتأشيرات السائقين، ولا سيما فترة الانتظار التي تتراوح بين 40 و50 يوماً، فيما أبدى الجانب السعودي استعداده لمتابعة المسألة مع وزارة الخارجية.

واتفق الطرفان على أن "يكون تسريع إصدار تأشيرات متعددة السفرات للسائقين أحد الموضوعات المدرجة على جدول أعمال زيارة وزير النقل السعودي إلى دمشق"، والمقررة نهاية الشهر الجاري.

وتطرق الاجتماع إلى المتطلبات الفنية الخاصة بالشاحنات ورخص القيادة، مع التشديد على ألا يزيد العمر التشغيلي للشاحنة على 22 عاماً.

كما بحث الجانبان التنسيق مع وزارة الداخلية السورية لتحديث رخص قيادة السائقين، وضمان توافقها مع المعايير المعمول بها في السعودية.

وفي قطاع النقل السككي، ناقش المسؤولان واقع محور حلب–دمشق وإمكانية وصله بمرفأي اللاذقية وطرطوس، إلى جانب إعداد دراسة جدوى تشارك فيها سوريا والسعودية وتركيا والأردن، بهدف تقييم جاهزية مشروع الربط السككي المتكامل بين الدول الأربع.

وتناولت المباحثات استكمال الوصلة الحديدية الجنوبية الممتدة من دمشق إلى الحدود الأردنية، بطول يقارب 100 كيلومتر، والبحث عن مصادر التمويل وتوفير الاحتياجات الفنية اللازمة لتنفيذها.

كذلك استعرض الطرفان الصيغة النهائية لمسودة مذكرة التفاهم الخاصة بالطرق، مع التأكيد على مواصلة اللجان الفنية دراسة مشاريع الربط السككي، تمهيداً لعرضها وتوقيعها خلال الزيارة المرتقبة لوزير النقل السعودي.

ومن المتوقع أن تدعم هذه الخطوات حركة التجارة والترانزيت، وتوسع شبكات النقل البري والسككي، وترفع مستوى التكامل اللوجستي بين سوريا والسعودية وبقية دول المنطقة.

وكانت مباحثات موسعة قد عُقدت في أيار الماضي داخل مقر الهيئة العامة للنقل في الرياض، وتركزت على تطوير منظومة النقل بين البلدين، وتسهيل انتقال المسافرين والبضائع، وتعزيز التعاون الفني والتنظيمي وتكامل سلاسل الإمداد.

عدد المشاهدات: 61341
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة