الاقتصاد > رويترز: خط النفط بين سوريا والعراق يحتاج 4 سنوات و15 مليار دولار
2026-08-18
كشف مصدران مطلعان لوكالة "رويترز"، أن مشروع إعادة تأهيل وبناء خط أنابيب النفط بين العراق وسوريا قد يحتاج إلى أربع سنوات على الأقل لإنجازه، بكلفة لا تقل عن 15 مليار دولار، في تقديرات تتجاوز المدة، التي تحدث عنها مسؤولون أميركيون بشأن إمكانية إنجاز المشروع خلال عامين.
وقال المصدران إن العمل على خط الأنابيب سيستغرق نحو أربع سنوات، مشيرين إلى أن الجدول الزمني قد يمتد أكثر في حال احتساب أعمال إزالة أجزاء من البنية التحتية القديمة، إلى جانب استكمال الإجراءات المتعلقة بالحصول على حقوق استخدام جديدة للأراضي من الحكومة السورية.
وأضافت "رويترز" أن وزارة النفط العراقية والشركة السورية للبترول لم تردا على طلبات للتعليق بشأن المشروع أو تقديرات الكلفة والجدول الزمني، كما لم ترد شركتا "TI Capital" و"UCC Holding".
أما شركة "شيفرون"، فأحالت الوكالة إلى بيان سابق بشأن الاتفاق المبدئي، مؤكدة أنها لا تعلق على التفاصيل المرتبطة بالمسائل التجارية.
ونقلت الوكالة عن مسؤول تنفيذي في "شيفرون" قوله، شهر تموز الفائت، إن المشروع قد يوفر منفذاً جديداً للنفط العراقي إلى الأسواق عبر البحر الأبيض المتوسط.
وأوضح أن أي خط أنابيب جديد سيحتاج إلى الربط مع حقلي غرب القرنة 2 والناصرية في جنوبي العراق، في وقت تجري فيه "شيفرون" مفاوضات للدخول في استثمارات مرتبطة بالحقلين.
وأضاف أن الشركة ما تزال بحاجة إلى استكمال الدراسات الفنية لتحديد ما إذا كان خط الأنابيب القائم بين العراق وسوريا يحتاج إلى إعادة تأهيل أو توسعة أو إعادة بناء بالكامل.
وأشار إلى أن "شيفرون" لم تقدم حتى الآن تقديرات بشأن القدرة التصديرية المستقبلية للمشروع، لافتاً إلى أن خطوط الأنابيب من هذا النوع لا تعمل عادة بكامل طاقتها التشغيلية منذ اليوم الأول.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد رحبت بمشروع إعادة تأهيل وبناء خط أنابيب النفط الخام بين العراق وسوريا، واعتبرته أولوية في مجال البنية التحتية ومشروعاً ذا أهمية استراتيجية على المستويين الثنائي والإقليمي.
وقالت الوزارة في بيان إن المشروع يهدف إلى استعادة ممر حيوي للطاقة يربط إنتاج النفط العراقي بأسواق التصدير عبر البحر الأبيض المتوسط وما بعده، كما رحبت بمشاركة ائتلاف دولي تقوده الولايات المتحدة لتنفيذ الجوانب الفنية والمالية للمشروع، مشيرة إلى أن طاقة النقل الأولية للخط، بعد إعادة تأهيله، قد تصل إلى مليوني برميل من النفط الخام يومياً.
وفي السياق ذاته، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأسبوع الماضي، إنه يتوقع تراجع الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز خلال العامين المقبلين، مع انتقال جزء كبير من صادرات النفط والغاز إلى مسارات برية عبر خطوط الأنابيب.
وأوضح بيسنت أنه، رغم مرور نحو 20% من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب، فإن نسبة كبيرة من تلك الصادرات قد تنتقل مستقبلاً عبر خطوط أنابيب برية.
وفي الشهر الماضي، وقعت سوريا مذكرتي تفاهم مع العراق وائتلاف من الشركات الدولية لإعادة تأهيل وإحياء خط نقل النفط الخام بين البلدين، المرتبط تاريخياً بمسار خط كركوك–بانياس، وذلك خلال اجتماعات عقدت في الولايات المتحدة.
وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا)، إن الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، ممثلاً عن الجانب السوري، وقع مع الرئيس التنفيذي لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم ناصر، مذكرة التفاهم الأولى الخاصة بإعادة تأهيل وإحياء خط الأنابيب العراقي السوري الحديثة–بانياس.
أما مذكرة التفاهم الثانية، فوقّعها قبلاوي مع ائتلاف دولي يضم شركات "Chevron وUCC Holding وTI Capital"، بهدف إعداد الدراسات الفنية والمالية ووضع الأسس التنفيذية للمشروع.
وتشمل المذكرة دراسة إعادة تأهيل خط الأنابيب والمنشآت المرافقة له، تمهيداً للانتقال إلى مراحل التنفيذ واستقطاب استثمارات دولية إلى قطاع النفط والغاز السوري.