2026-08-29
شهد اليوم الثاني من فعاليات معرض دمشق الدولي في دورته الثالثة والستين، توقيع أربع مذكرات تفاهم ومواءمة بين سوريا والمملكة العربية السعودية، وذلك في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك.

وقع وزير الزراعة السوري باسل سويدان مذكرة مواءمة وتعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية، وتلاها 3 مذكرات تفاهم مع شركات سعودية، شملت مذكرة تفاهم مع شركة "خير الجياد" لاستثمار أرض زراعية وإنشاء معامل للأعلاف، ومذكرة ثانية مع شركة "مزارعنا" لإقامة محجر بيطري ومسلخ ومخبر وخلاط للأعلاف، بالإضافة إلى إبرام مذكرة تفاهم مع شركة "مانورة" المتخصصة في قطاع الأسماك.

وفي هذا السياق، قال مدير مديرية الاتصال الحكومي في وزارة الزراعة السورية، خالد صعيدي، لموقع سوريا اكسبو، إن الوزارة بدأت خطوات فعلية للانفتاح وعقد شراكات استثمارية مع القطاع الخاص، وفي مجال الاستثمار الذي يصب عائده الأساسي لصالح المزارعين، وذلك من أجل معالجة مشاكل مستلزمات الإنتاج، وتطوير التقنيات وتصدير الفائض.

وأوضح أن هذا التوجه انعكس في مذكرات التفاهم التي تم توقيعها اليوم مع الجانب السعودي على هامش معرض دمشق الدولي، مشيراً إلى أنه سيكون هناك عدد من مذكرات التفاهم الأخرى خلال اليومين المقبلين، تهدف في النهاية إلى معالجة جميع المشاكل التي يعاني منها المزارع السوري، وتأمين الأدوية البيطرية واللقاحات.

وأضاف صعيدي أنه يجري العمل حالياً على تطوير المخابر والتحول نحو الزراعة الذكية، ومنظومات الطاقة الشمسية، وذلك بدعم من دخول صندوق التنمية السعودي والقطري وغيرها من الجهات، إلى جانب إقامة تعاقدات مباشرة مع الفلاحين دون وسطاء، ما ينعكس بربحية أكبر على المزارع.

مؤكداً أن الوصول إلى زراعة مستدامة بجودة أعلى مع خفض التكاليف ورفع الإنتاجية هو ما تسعى إليه الوزارة، متوقعاً أن يظهر الأثر الفعلي لهذه الاتفاقيات بوضوح في عام 2027.

وتخصص الأيام الثلاثة الأولى من المعرض لرجال الأعمال والمستثمرين والوفود الرسمية، بهدف تعزيز اللقاءات الاقتصادية، وبناء الشراكات وتوقيع الاتفاقيات وتحقيق نتائج اقتصادية، بينما تتضمن بقية أيام المعرض فعاليات اقتصادية وثقافية واجتماعية ووطنية.

وينظم في هذه الأيام "منتدى دمشق الاقتصادي الأول"، بمشاركة شخصيات حكومية واقتصادية ودولية، بهدف إلى تحويل المعرض لمنصة حوار حول الفرص الاستثمارية وآفاق التعاون الاقتصادي.

كما يمثل المعرض منصة متكاملة تجمع كبرى القطاعات الاقتصادية، تشمل الصناعات التحويلية والإنتاجية، والصناعات الغذائية والزراعية، والصناعات الهندسية والكهربائية، وقطاع البناء والتشييد، والتكنولوجيا والاتصالات، والحرف والصناعات التقليدية، والخدمات المالية والمصرفية، فضلاً عن الشركات الناشئة والمشاريع الريادية.



وانطلقت، مساء الأربعاء، فعاليات الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي على أرض مدينة المعارض الجديدة في دمشق، تحت شعار "سوريا تشرق من جديد"، بمشاركة نحو ألف جهة مرتبطة بنحو 60 دولة.

وتتصدر المشاركة الألمانية الرسمية الحضور الدولي في هذه الدورة، عبر جناح يضم 13 عارضاً يرافقه وفد وبرنامج للتعاون مع قطاع المعارض في سوريا، وهي المرة الأولى التي تشارك فيها ألمانيا بجناح رسمي في المعرض منذ أكثر من 40 عاماً.

وبحسب المؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية، تشارك في الدورة الحالية نحو ألف جهة، تمثل نحو 60 دولة، وتشمل شركات محلية وعربية ودولية، ووزارات وهيئات ومؤسسات عامة، وغرف تجارة ومجالس أعمال وأجنحة وطنية ودولية.

كما يشارك أكثر من 40 وزارة وهيئة ومؤسسة وجهة رسمية سورية، إلى جانب نحو 140 حرفياً سورياً ضمن قطاع الحرف والصناعات التراثية.وتستمر فعاليات المعرض حتى الرابع من أيلول المقبل، وتترافق مع ندوات تخصصية وبرامج ثقافية وعائلية ومسرح للأطفال ومسرح جماهيري.

وكانت أقيمت الدورة الـ 62 خلال الفترة من 28 آب إلى 5 أيلول 2025، والتي تعد الأولى بعد غياب دام 6 سنوات.

وسجلت حضوراً جماهيرياً بلغ مليونين و261 ألف زائر، فيما تجاوزت قيمة العقود والاتفاقيات المُبرمة خلالها 935 مليار ليرة سورية، وشاركت فيه نحو 800 شركة من 22 دولة، بينها 80 شركة سعودية وأكثر من 40 تركية و42 أردنية، إلى جانب 625 شركة سورية و225 أجنبية.

وتأتي هذه الدورة في ظل بيئة استثمارية أكثر انفتاحاً، تزامناً مع إلغاء معظم العقوبات الاقتصادية الأمريكية، وتوقيع اتفاقيات استراتيجية كبرى مع دول عربية وأجنبية ، الأمر الذي يرجح تفوق نتائج الدورة الحالية على سابقتها بشكل ملحوظ.

عدد المشاهدات: 32862
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة