الاقتصاد > شملت مكافحة غسيل الأموال.. مباحثات سورية أميركية لتعزيز الشراكة المالية
2026-09-13
بحث وزير المالية السوري، محمد يسر برنية مع وفد من وزارة الخزانة الأميركية تعزيز الشراكة المالية والتقدم في دمج سوريا بالنظام المالي العالمي، مؤكداً على التزام سوريا، بالمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وقالت الوزراة في بيان، نشرته اليوم الخميس عبر معرفاتها الرسمية، إن الاجتماع بحث سبل تعزيز الشراكة السورية ـ الأميركية ولا سيما في المجال المالي.
وأكد الجانب الأميركي، وفقا للوزارة "استمرار دعمه للجهود الرامية إلى إعادة دمج سوريا في النظام المالي العالمي"، مشيراً إلى ضرورة الاستفادة من "الفرصة التاريخية التي أتاحها الانفتاح المتزايد بين البلدين".
وشكر الوزير برنية، الجانب الأميركي على الجهود والدعم الفني المقدم خلال المرحلة الماضية، مؤكداً استعداد سوريا الكامل لمواصلة التعاون والعمل المشترك بما يسهم في تطوير العلاقات المالية بين البلدين وتعزيز اندماج سوريا في النظام المالي الدولي.
وتناول الاجتماع فرص التعاون وبناء القدرات في مجال المالية العامة والإدارة الضريبية وإدارة الدين العام.
وأكد برنية التزام سوريا بالمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (AML/CFT)، والعمل على تطوير الأطر التشريعية والرقابية ذات الصلة بما ينسجم مع أفضل الممارسات الدولية، في إطار الاستراتيجية الوطنية.
في 19 من آب الماضي، أعلن وزير المالية، محمد يسر برنية تشكيل لجنة وزارية لرفع سوريا عن القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي، واستجابةً للتعاون مع هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وتهدف اللجنة، وفق ما نشر برنية في صفحته على فيس بوك، إلى تطوير وتنفيذ خطة استراتيجية متكاملة لمواجهة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب على مستوى الوزارة والجهات التابعة لها، بما يسهم في تعزيز جاهزية سورية للمتطلبات الدولية.
وأضاف: "نتعامل مع ملف مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب باعتباره ملفاً وطنياً واستراتيجياً يرتبط بسلامة القطاع المالي وسمعة المؤسسات السورية وقدرتها على الاندماج بصورة فاعلة في النظام المالي الإقليمي والدولي"، مشيرا ً إلى أن المسؤلية الحقيقية تتمثل في بناء منظومة حقيقية وفعّالة تستطيع إثبات نتائجها على أرض الواقع.
وتصنف مجموعة العمل المالي (FATF) ، سوريا على القائمة الرمادية بشأن غسيل الأموال.
وعندما تضع فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية في المجموعة، دولة ما تحت المراقبة المشددة، فهذا يعني أن الدولة قد التزمت بمعالجة أوجه القصور الاستراتيجية في أنظمتها لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، ضمن الأطر الزمنية المتفق عليها، وعلى أنها تخضع لمراقبة مشددة.
في بيان صادر في شباط 2025، قالت منظمة “العمل المالي”، إنه منذ تعهدت سوريا في شباط 2010 بالعمل مع مجموعة العمل المالي (FATF) ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENAFATF) لمعالجة أوجه القصور الاستراتيجية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أحرزت سوريا تقدمًا في تحسين نظامها لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في حزيران 2014.
ولذلك قررت مجموعة العمل المالي، بحسب البيان، أن “سوريا قد عالجت بشكل جوهري خطة عملها على المستوى الفني، بما في ذلك تجريم تمويل الإرهاب ووضع إجراءات لتجميد أصول الإرهابيين”.
وفي حين قررت مجموعة العمل المالي أن “سوريا قد أكملت خطة عملها المتفق عليها، إلا أنها لم تتمكن، بسبب الوضع الأمني، من إجراء زيارة ميدانية للتأكد مما إذا كانت عملية تنفيذ الإصلاحات والإجراءات المطلوبة قد بدأت وما إذا كانت مستمرة”.