2026-09-14
انعكست التوترات العسكرية في منطقة الخليج، مباشرة على تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز، إذ شهدت الأسواق العالمية نقصاً حاداً في المواد الخام والمشتقات النفطية، رافقه ارتفاع كبير في الأسعار.

وتبعاً لمنصة OilPrice العالمية، تخطى برميل النفط حاجز الـ100 دولار، أما خام البرنت فوصل إلى 104.61 دولاراً، وخام غرب تكساس 100.05 دولاراً للبرميل، وزاد من حدة الأزمة، تعطل بعض المحطات في منطقة الخليج إثر تعرضها للهجمات، كما تراجعت صادرات المشتقات الروسية نتيجة الهجمات الأوكرانية وفرض قيود لحماية السوق الداخلية.

وأدى تصاعد الهجمات، إلى امتناع كثير من ناقلات النفط عن عبور مضيق هرمز، وبعضها نفذ رحلات خفية عبر المضيق بعد إيقاف الإشارات اللاسلكية لأنظمة التعريف الآلي تجنباً للهجمات.

وظهر انعكاس التطورات العسكرية في المضيق مع بداية الأسبوع، بشكل كبير على أسعار المنتجات المكررة أكثر من المواد الخام، بسبب انخفاض الإنتاج وتراجع القدرة على التكرير في الأسواق. فوصل سعر الطن الواحد من المازوت إلى 1400 دولار، أما البنزين فتجاوز حاجز 1350 دولاراً للطن. يضاف إلى ذلك التكاليف المضافة على المنتجات المكررة مثل الشحن والنقل والتأمين.

بالمقابل، تأثرت الأسواق المالية باضطراب أسعار مواد النفط الخام والمكرر، فتعرضت أسهم القطاعات الصناعية والمصرفية لضغوط، لكن شركات الطاقة استفادت من ارتفاع الأسعار.

وتبعاً لموقع GlobalPetrolPrices وصل ليتر البنزين في الدول الأوروبية لمعدلات قياسية، ففي فرنسا تجاوز حاجز 2.14 دولاراً لليتر، وفي ألمانيا بلغ 2.12 دولاراً، أما في هولندا فسجل 2.44، وفي الولايات المتحدة 1.17. وللمرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة تجاوز سعر غالون الديزل 6 دولارات نتيجة تعطل المصافي. أما في الدول العربية، فبلغ سعر ليتر البنزين إلى 0.34 دولاراً في الكويت، وفي السعودية وصل إلى 0.62 دولاراً، والعراق 0.65، في الأردن 1.85 دولاراً.

وزاد من حدة الأزمة، اضطرار وزارة الطاقة السعودية لإغلاق خط أنابيب شرق – غرب، بعد تعرض منشآتها ومصافيها لهجمات، حيث انخفضت امدادات النفط الخام الوارد من السعودية إلى أدنى مستوى منذ عقود، إذا هبطت إلى 6 ملايين برميل يومياً فقط.

وقالت وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز باتت مقيدة، مع تصاعد الهجمات على الناقلات، وسط الحصار الذي تفرضه واشنطن على الموانئ والشحن المرتبط بإيران، والقيود والتهديدات التي تفرضها طهران على حركة الملاحة في المضيق. وفي الوقت نفسه، سيطر الحوثيون على ميناء المخا اليمني، ما يزيد المخاوف بشأن حركة الملاحة في البحر الأحمر عبر مضيق باب المندب.

ورجح المحللون المختصون بالنفط، للوكالة الأميركية "أسوشيتدبرس"، أن يستمر الصراع لفترة أطول، ما يعني تفاقم أزمة النفط العالمي بشكل أكبر، حيث قالت إيران إنها هاجمت نهاية الأسبوع 10 سفن قرب مضيق هرمز، رداً على تدمير 5 ناقلات نفط إيرانية قصفتها الطائرات الأميركية.

ويرى المحللون لتطورات أسواق النفط والأحداث في المنطقة، أن أسعار المواد الخام والمكررة، سيبقى مرشحاً للارتفاع حالياً، مع غياب أية انفراجات سياسية تلوح في الأفق، خاصة بعد تصريح الحرس الثوري الإيراني بنيته بتصعيد رده على أية هجمات تتعرض لها إيران.

عدد المشاهدات: 58205
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة