2026-05-10
تتجه السلطات القضائية في ولاية فلوريدا الأميركية نحو فتح نقاش قانوني غير مسبوق حول إمكانية تحميل شركات الذكاء الاصطناعي المسؤولية الجنائية عن الجرائم أو حوادث الانتحار التي قد يرتبط فيها استخدام هذه التقنيات، في خطوة قد تشكل سابقة في تاريخ التقاضي التقني.

وجاء هذا التطور بعد تحقيقات كشفت أن طالباً في جامعة ولاية فلوريدا تواصل مع نظام الدردشة «تشات جي بي تي» قبل تنفيذه هجوماً مسلحاً داخل الحرم الجامعي، حيث تبيّن أنه ناقش تفاصيل دقيقة تتعلق بنوع السلاح والذخيرة والموقع والتوقيت المحتمل للهجوم.

هذه المعطيات دفعت المدعي العام في فلوريدا إلى فتح تحقيق جنائي موسع، مع عدم استبعاد إمكانية توجيه اتهامات إلى شركة «أوبن إيه آي» أو بعض موظفيها، في حال ثبت وجود إهمال أو تقصير في منع الاستخدامات الخطرة حسب CNN اقتصادية.



ويتيح القانون الأميركي نظرياً ملاحقة الشركات جنائياً في بعض الحالات، رغم أن هذا النوع من القضايا يُعد نادراً ومعقداً، وقد ظهر سابقاً في قضايا كبرى مثل «بوردو فارما» و«فولكسفاغن» و«إكسون».

ويرى خبراء قانونيون أن أي اتهام محتمل قد يتمحور حول الإهمال أو تجاهل المخاطر المعروفة، إلا أنهم يؤكدون أن إثبات المسؤولية الجنائية في هذه الملفات يظل صعباً للغاية ويتطلب أدلة داخلية واضحة على التقصير.

من جهتها، أكدت شركة «أوبن إيه آي» أن نظام «تشات جي بي تي» لا يتحمل مسؤولية الأفعال الإجرامية، مشيرة إلى أنها تعمل باستمرار على تطوير أدوات حماية قادرة على رصد النوايا الخطرة والتعامل مع المحتوى الحساس.

وفي المقابل، يشير بعض المختصين إلى أن الدعاوى المدنية قد تكون المسار الأكثر واقعية في هذه القضايا، خاصة في ظل وجود شكاوى مرفوعة بالفعل ضد شركات ذكاء اصطناعي في الولايات المتحدة تتعلق بحالات انتحار وأعمال عنف.

وتأتي هذه التطورات في وقت يتصاعد فيه الجدل حول تنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث يحذر خبراء من أن الملاحقات الجنائية المباشرة قد تؤثر سلباً على الابتكار وثقة المستثمرين، مقابل دعوات متزايدة لوضع أطر قانونية واضحة تنظم استخدام هذه التقنيات وتحد من مخاطرها المحتملة بدل الاكتفاء بالحلول القضائية اللاحقة.

عدد المشاهدات: 38577
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة