2021-08-16

خاص سوريا اكسبو
"شعب بكم " هي أولى الكلمات التي ضربت في مسمعي منذ الصباح الجميل المشرق ، يليها صوت جهور لأحد سائقين السرافيس وسط الازدحام تقشعر له الأبدان و لكأنك في يوم المحشر " بعد عن سيارتي ولاك ".

ازدحام و أزمة سير خانقة ضربت البلاد منذ نحو 3 أشهر و الحال كما هو حتى مل الازدحام من المواطن ، هو مشهد يومي تعتاد رؤيته على اختلاف المواقف و "الكراجات " الخاصة بالريف و بالأخص في عدة مناطق تبدأ من الريف الشمالي كمناطق القطيفة ، الرحيبة ، معضمية القلمون وصولاً إلى الريف الجنوبي كالجديدة و السومرية و غيرها .

هذه المعاناة التي ارهقت كاهل المواطنين بشكل عام ، عدا عن الرفع الكيفي للأجرة لتصل الضعف إذ تبلغ تعرفة الركوب وفق محافظة ريف دمشق إلى نحو 400 ليرة في حال الاستغناء عن "الفراطة " ، بينما يتلقفها أصحاب السرافيس 1000 ليرة سورية كاملة ، و الحجة "مازوت حر " ، " عم ننطر بالكراج للمسا لنعبي مازوت ".

وعلى سبيل المثال لا الحصر تبدو كراجات العباسيين فارغة من السرافيس يوم لا يوجد مازوت ، ويوم التعبئة تجد في الكراج اكثر من 200 سرفيس منهم نحو 40 سرفيس لمنطقة القطيفة يستلمون المخصصات لكن العدد الفعلي للسيارات العاملة على الخط لا يتجاوز الـ10 سرافيس ، مع ان هناك تقصير من قبل الجهات المعنية بعدم تأمين مازوت النقل قبل الساعة 6 مساءاً في أحسن الأحوال .
والصورة من كراج العباسيين


بينما تنتظم تكاسي الأجرة خارج الكراج بشكل أنيق لكن بسعر يصل لـ 5000 ليرة سورية لكل راكب.

وهنا أوضح أحد المواطنين لـ "سوريا اكسبو " الذي لم يرغب بذكر اسمه كي لا يرفضه مجتمع السرافيس في حال عرفوه : أن الذهاب إلى دمشق بشكل مريح و كما يقال بالعامية "3 في كل مقعد أو 4 " بات ضرب من الخيال ، مشيراً إلى أنه في كل يوم لا بد من سماع محاضرة لا تتجاوز النصف ساعة عن التطور و ربطه بفكرة ركوب 6 أشخاص في مقعد واحد ، لتختتم بقول السائق "بعمركن ما بتتطورو ".

ولمنطقة الجديدة مثلاً تختفي السرافيس بقدرة قادر أو ساحر من الساعة 12 ظهراً و حتى الثالثة بعد الظهر ليحل محلها تكاسي بأجور خيالية .

إذ تقول السيدة فاتن : بتنا نحتاج لراتبين كاملين فقط لدفع أجارات التنقل وحدها ناهيك عن "الشنشطة و قلة القيمة "وعن أمور الحياة الأخرى .
الصورة من موقف سرافيس جديدة عرطوز


ونذكر هنا بتصريح لأحد المسؤولين في محافظة ريف دمشق قال فيه أن رخصة السرفيس وجدت لخدمة المواطن و ليس لزيادة العبء عليه .

طبعاً نقول من يعرف سائق سرفيس في هذا الزمن فهو أنفع له من معرفة اي مسؤول ، إذ أنه الوحيد القادر على إيصالك إلى منزلك وسط الازدحام و ارتفاع درجات الحرارة أو حتى انخفاضها.

عدد المشاهدات: 47302
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة