2026-01-28
تعقد لجنة الأمن والتعاون في أوروبا "هلسنكي" التابعة للحكومة الفيدرالية الأميركية جلسة استماع بعنوان "تأمين تحول سوريا عبر تقليص النفوذ الروسي"، الثلاثاء المقبل 3 شباط 2026، في مجلس النواب الأميركي في العاصمة واشنطن، لبحث سبل الحد من النفوذ العسكري والسياسي والاقتصادي الروسي في سوريا والمنطقة.

وتهدف الجلسة إلى مناقشة الدور الذي لعبته القواعد الجوية والبحرية الروسية في سوريا، والتي شكلت ركيزة أساسية لدعم موسكو لنظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد، خلال قمع الثورة السورية، ما أسفر عن مقتل مئات الآلاف من المدنيين.

وذكرت الوثائق التعريفية للجلسة أن سوريا تستضيف القواعد الجوية والبحرية الروسية الوحيدة خارج نطاق الاتحاد السوفييتي السابق، ما منح موسكو قدرة على بسط نفوذها العسكري عبر البحر المتوسط والشرق الأوسط وإفريقيا.

وتعتبر لجنة "هلسنكي" أن تقليص الوجود الروسي في سوريا يشكل عاملاً محورياً لتحقيق استقرار طويل الأمد، في ظل ما وصفته بـ"السجل الطويل لموسكو في تأجيج العنف والفقر وتعزيز علاقات التبعية".

وتؤكد اللجنة أن الرئيس السوري، أحمد الشرع، يمتلك فرصة لإعادة تأكيد سيادة سوريا، والمطالبة بمساءلة روسيا عن دورها في الفظائع التي ارتُكبت خلال العقد الماضي، معتبرة أن الحد من النفوذ الروسي خطوة ضرورية لتحقيق سلام مستدام في المنطقة.

ووفق جدول الأعمال الذي أعلنته اللجنة، ستتناول الجلسة ثلاثة محاور أساسية، وهي:

وسيترأس الجلسة السيناتور الجمهوري ورئيس اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط في لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس الأميركي، جو وليسون، وسيشارك في الجلسة عدد من الباحثين والخبراء، بينهم:

وأعرب السيناتور ويلسون، في تغريدة عبر منصة "إكس"، عن امتنانه لرئاسة الجلسة، معتبراً أن الحكومة السورية الجديدة أظهرت إمكانات كبيرة، وأن إنهاء الوجود العسكري الروسي في سوريا من شأنه تعزيز أمن المنطقة والحد من قدرة موسكو على مواصلة نشاطها في إفريقيا والبحر المتوسط.



وتُعرف لجنة الأمن والتعاون في أوروبا، أو لجنة "هلسنكي" الأميركية، بأنها لجنة مستقلة ضمن الحكومة الفيدرالية الأميركية، تأسست عام 1976، وتُعنى بمراقبة التزام الدول الموقعة بـاتفاقيات هلسنكي.

وعلى مدى أكثر من 45 عاماً، عملت اللجنة على تعزيز الأمن الشامل في منطقة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي تضم 57 دولة، عبر دعم حقوق الإنسان والديمقراطية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والبيئي والعسكري.

وتعود جذور لجنة "هلسنكي" إلى آب من العام 1975، حين وقعت 35 دولة على الوثيقة الختامية لمؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا، وهي اتفاقية سياسية غير ملزمة قانونياً، لكنها أرست إطاراً دولياً لمساءلة الدول عن انتهاكات حقوق الإنسان، واعتبارها شأناً مشروعاً في العلاقات الدولية.

عدد المشاهدات: 19370
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة