2026-02-12
كشفت مصادر دبلوماسية فرنسية لـ"تلفزيون سوريا" أن باريس بدأت مباحثات مع السلطات السورية الجديدة بشأن آلية إعادة أموال متحصلة من بيع أصول صادرتها المحاكم الفرنسية تعود إلى رفعت الأسد، وذلك في إطار قانون فرنسي يتيح إعادة "الأصول غير المشروعة" إلى بلدانها الأصلية عبر مشاريع تنموية.

وقالت المصادر إن فرنسا، بموجب قانون صدر في 4 من آب 2021 بشأن التنمية التضامنية ومكافحة عدم المساواة العالمية، أنشأت آلية لإعادة الأموال الناتجة عن بيع الأصول المصادرة نهائياً، تشرف عليها وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية.

ووفق المصادر، تنص الآلية على تخصيص هذه الأموال لتنفيذ مشاريع تعاون وتنمية في الدول المعنية، على أن تكون قريبة قدر الإمكان من السكان المستفيدين، وبما يضمن تحسين ظروفهم المعيشية، وعلى أساس كل حالة على حدة.

وأوضحت المصادر الدبلوماسية الفرنسية أن مصادرة أصول رفعت الأسد أصبحت نهائية بقرار صادر عن محكمة النقض الفرنسية في 7 من أيلول 2022.

وأكدت المصادر أنه لا يوجد في الوقت الحالي أي مخطط لنقل الأموال مباشرة إلى الدولة السورية، إلا أن فرنسا دخلت منذ كانون الأول 2024 في حوار مع الحكومة السورية، مشيرة إلى أنه بدأت مؤخراً مناقشات مع الجانب السوري حول كيفية تنفيذ إعادة هذه الأموال عبر مشاريع تعاون وتنمية تهدف إلى الإسهام في استقرار البلاد.

وفي وقت سابق، كشفت صحيفة "ذا ناشيونال" أن فرنسا وسوريا تجريان مباحثات لنقل 32 مليون يورو إلى دمشق، وهي أموال متحصلة من بيع أصول صادرتها المحاكم الفرنسية تعود لرفعت الأسد.

ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي فرنسي قوله إن الهدف من الخطوة هو "إعادة الأموال التي سرقها نظام فاسد إلى الشعب السوري"، مشيراً إلى أن هذه المبالغ ستُخصص لتمويل مشاريع تنموية متفق عليها مع السلطات السورية، ذات أثر مباشر على المواطنين.

وبدأت المفاوضات هذا الأسبوع بالتزامن مع زيارة وفد سوري إلى باريس برئاسة نائب وزير العدل، مصطفى القاسم، ومشاركة النائب العام، حسان بن يوسف التربة، وسط توقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي قبل نهاية العام الجاري.

وقال القاسم لصحيفة "ذا ناشيونال" إن الحكومة الفرنسية ترغب في إعادة الأموال المصادرة إلى سوريا لتُستخدم في إعادة الإعمار، أو على الأقل في تأهيل البنية التحتية الأساسية.

ويستند الإجراء إلى القانون الفرنسي الصادر عام 2021، والذي يجيز إعادة الأموال المصادرة بشرط استخدامها في مشاريع تنموية لصالح السكان المحليين، إلا أن هذا القانون لم يُطبّق حتى الآن في حالة مشابهة.

وبحسب وزارة العدل الفرنسية، فقد جرى حتى الآن بيع أصول لرفعت الأسد بقيمة 47 مليون يورو، مع توقع بيع ممتلكات إضافية لاحقا، علما أن إجمالي أصوله في فرنسا قُدّر بنحو 90 مليون يورو.

عدد المشاهدات: 82567
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة