2026-04-01
اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مشروع قرار يدين الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، بما فيها القدس الشرقية والجولان السوري المحتل، مؤكداً ضرورة وقف هذه الأنشطة فوراً ودون شروط مسبقة.

وصوّتت لصالح القرار 34 دولة، مقابل 3 دول عارضته و10 امتنعت عن التصويت.

ودان القرار الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية، بما في ذلك نقل السكان إلى الأراضي المحتلة، وبناء المستوطنات وتوسيعها، ومصادرة الأراضي وضمّها فعلياً، وهدم المنازل والبنية التحتية، وتعطيل سبل عيش السكان.

وأشار إلى أن هذه الممارسات تغيّر الطابع الجغرافي والديمغرافي للأراضي المحتلة، بما فيها القدس الشرقية والجولان السوري، وتشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.

وطالب القرار بإعداد تقرير حول هويات المستوطنين والمجموعات المرتبطة بأعمال عنف أو ترهيب أو مضايقة ضد المدنيين، إضافة إلى الإجراءات التي تتخذها إسرائيل ودول أخرى لضمان المساءلة عن هذه الانتهاكات.

كما طلب من مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان تقديم تقرير حول تنفيذ بنود القرار في جلسة لاحقة للمجلس.

ويُعدّ الجولان السوري محتلاً منذ حرب عام 1967، قبل أن تعلن إسرائيل ضمّه عام 1981 في خطوة رفضها المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن الدولي الذي اعتبر القرار "باطلاً ولاغياً" بموجب القرار 497.

ومنذ ذلك الحين، تواصل إسرائيل توسيع المستوطنات في الجولان، حيث يقيم عشرات آلاف المستوطنين، مقابل سكان سوريين من أبناء المنطقة، وسط تأكيدات أممية متكررة على أن الجولان أرض سورية محتلة، وأن الإجراءات الإسرائيلية فيه لا تغير من وضعه القانوني.

ونهاية 2025، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يطالب إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجولان السوري المحتل إلى خط الرابع من حزيران 1967، مؤكدة عدم شرعية الاحتلال ورفضها لأي إجراءات أحادية تتعلق بضم المنطقة.

ونص القرار الأممي على أن استمرار إسرائيل في فرض قوانينها وولايتها على الجولان، بموجب قرارها الصادر في 14 من كانون الأول 1981، هو قرار "باطل ولاغٍ ولا يتمتع بأي شرعية".

وأكدت الجمعية العامة أن الاحتلال الإسرائيلي للجولان، وما يرتبط به من إجراءات ضم فعلية، يشكل "عقبة أمام تحقيق سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة"، مجددة مطالبتها إسرائيل بالالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وخلال الجلسة، دان مندوب الاحتلال الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، اعتماد القرار، معتبراً أن الجمعية العامة "منفصلة عن الواقع".

وقال المندوب الإسرائيلي إن بلاده "لن تعود إلى خطوط 1967، ولن تتخلى عن الجولان. لا الآن ولا في أي وقت"، مشيراً إلى أن "قرارات مشابهة تُطرح سنوياً من قبل سوريا ودول عربية أخرى، وعادة ما تعتمد بأغلبية في الجمعية العامة".

عدد المشاهدات: 70317
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة