2026-04-02
وصف وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، الجولة السورية التي قادها الرئيس أحمد الشرع إلى برلين ولندن بـ"الاستراتيجية والمثمرة والتاريخية"، معتبراً أنها تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات السورية ـ الأوروبية مبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، تطوي فيها صفحات العزلة لتفتح أبواب المستقبل.

وقال الشيباني في سلسلة منشورات عبر تطبيق (إكس)، إن هذه الجولة تكرس الاعتراف الدولي بسوريا الجديدة دولة المؤسسات والقانون، مشيراً إلى الانتقال في العلاقات مع أوروبا من مربع "إدارة الأزمة" إلى بناء "شراكات استراتيجية" حقيقية، وهو مسار سينعكس على رخاء الشعب ومستقبل البلاد.

وأوضح أن هذا التحول السياسي تُرجم عبر الانفتاح الكامل في مستوى اللقاءات، بدءاً من المباحثات مع الرئيس الألماني والمستشار فريدريش ميرتس في برلين، وصولاً إلى اللقاء مع الملك تشارلز الثالث ورئيس الوزراء في لندن، مؤكداً أن دمشق تثبت اليوم أنها شريك سياسي موثوق.

وأضاف الوزير أن على طاولة هذه الشراكة الجديدة وضع التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار كأولوية قصوى، وتمت مناقشة آليات تفعيل الاستثمارات الأوروبية والمساهمة في تأهيل البنية التحتية، انطلاقاً من قاعدة الاستقرار والنمو المستدام.

ولفت إلى المشاركة في منتدى الأعمال الألماني ـ السوري في برلين، وتوقيع مذكرات تفاهم في قطاعي الطاقة والنقل، وفي لندن تم بحث فرص الاستثمار البريطاني في البنية التحتية، مشدداً على أن رفع العقوبات كان البداية واليوم تُحصد النتائج.

وفي الشأن السياسي، أشار الشيباني إلى أن الجولة تأتي في لحظة إقليمية بالغة الحساسية، لتأكيد خيار سوريا الثابت كونها عامل استقرار لا طرفاً في الصراعات، مع الالتزام المؤسسي بالتعاون في مكافحة الإرهاب والتصدي لآفة المخدرات والجريمة المنظمة، مع ضرورة تجنب التصعيد.

وشدد على أن ملف أبناء الشعب في الخارج كان حاضراً في كل النقاشات، مؤكداً أن السوريين في المهجر هم أصول وطنية استراتيجية وليسوا أعباء، مع رفض أي مساعٍ للترحيل القسري، والعمل على تأهيل البنية التحتية وتوفير بيئة آمنة لمن يختار العودة الطوعية الكريمة.

ووصف الوزير الحوارات المباشرة مع أبناء الجالية السورية في أوروبا بأنها من أصدق محطات الجولة وأجملها، معبراً عن الشكر لحفاوة الاستقبال، ومؤكداً أن حضورهم رسالة للعالم بأن السوريين شعب واحد لا تفرقه المسافات، وأن بناء سوريا المستقبل مشروع وطني بامتياز.

وختم الشيباني بالقول إن بوصلتهم الدائمة والوحيدة هي المصلحة الوطنية السورية، والمشروع يرتكز على لم شمل السوريين وتضميد الجراح وبناء دولة قانون ومؤسسات تليق بتضحياتهم، مؤكداً أن العودة إلى الساحة الدولية هي وسيلة لخدمة هذا الشعب وحماية مقدراته، مع الاستمرار في العمل لتبقى راية دمشق خفاقة في كل المحافل.

عدد المشاهدات: 34311
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة