2026-04-18
شارك الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الجمعة، في جلسة حوارية ضمن أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي في دورته الخامسة (ADF2026)، المنعقد تحت شعار "التعامل مع حالات عدم اليقين عند رسم المستقبل"، حيث تناول أبرز التحديات التي تواجه سوريا والمنطقة.

وقال الشرع إن المنطقة تمر بظروف استثنائية غير مسبوقة منذ نحو مئة عام، مشيراً إلى أن حجم التحديات يتطلب حلولاً استثنائية، وأن سوريا تعمل على الانتقال من ساحة نزاع إلى فرصة للاستقرار.

وأضاف أن بلاده تسعى لتكون بيئة جاذبة للاستثمار في الأمن الاستراتيجي والفرص الاقتصادية المستدامة، مؤكداً أن سوريا تقيم علاقات متوازنة مع القوى الدولية، بما في ذلك الولايات المتحدة وروسيا والصين.

وأكد الرئيس السوري أن بلاده لم تنخرط في المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران أو بين الاحتلال الاسرائيلي وإيران، مشدداً على أن الأولوية هي تجنيب سوريا أي صراع جديد، والدفع نحو حلول قائمة على الحوار والدبلوماسية.

وفيما يتعلق بالجولان ، شدد الشرع على أن الاعتراف بأحقية الاحتلال في الجولان السوري " باطل "، ولا يمكن لأي دولة التنازل عن أراضيها دون موافقة شعبها، مشيراً إلى سعي سوريا لإبرام اتفاق أمني جديد يضمن انسحاب إسرائيل إلى خطوط عام 1974.

وكشف الشرع عن التوصل إلى اتفاق لدمج قوات "قسد" ضمن القوات السورية، رغم بعض الصعوبات، مؤكداً إنجاز هذا الملف بنجاح.

كما أعلن عن إنشاء برلمان سوري منتخب، متوقعاً عقد أولى جلساته مع نهاية الشهر الجاري.

وأشار إلى أن سوريا تعمل على بناء بيئة اقتصادية جاذبة للاستثمار وتعزيز العلاقات الدولية، إضافة إلى إعادة توثيق ما جرى خلال سنوات الحرب وتعزيز وحدة البلاد، وأن سوريا باتت محط أنظار العالم في مجال أمن سلاسل التوريد بين الشرق والغرب، مستفيدة من موقعها الجغرافي، الذي يشكل أحد أبرز عوامل جذب الاستثمار في المرحلة الحالية.

وأوضح أن البلاد لم تتلق حتى الآن مساعدات مباشرة رغم وجود وعود دولية، لافتاً إلى تحول الخطاب من النزاعات إلى الاستثمار، مع تزايد الاهتمام الدولي بسوريا في مجالات سلاسل التوريد بين الشرق والغرب.

كما لفت إلى وجود خبرات سورية متراكمة تدعم عملية التنمية الاقتصادية، مشيراً إلى توقيع اتفاق مع شركة "STC" السعودية لتطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات والإنترنت.

وأكد أن سوريا لم تعد "صندوق بريد للصراعات" ، بل أصبحت فرصة حقيقية للاستقرار والتنمية، في ظل توجهها لتعزيز علاقاتها الإقليمية والدولية على أساس المصالح المشتركة.

وأشار إلى أن الدبلوماسية السورية، إلى جانب الجهود الأمنية، أسهمت في ترسيخ الاستقرار وتعزيز موقع البلاد الاستراتيجي.

عدد المشاهدات: 52958
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة