2026-04-19
أكد الباحث الاستراتيجي في وزارة الخارجية السورية، عبيدة غضبان، أن مشاركة سوريا في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا جاءت في إطار تعزيز حضورها السياسي والدبلوماسي، وناقشت مجموعة من الملفات المحورية المرتبطة بتطورات المنطقة.

وقال غضبان , إن النقاشات تركزت على خمسة ملفات أساسية، في مقدمتها رؤية سوريا لحالة الاضطراب الإقليمي، والدور الذي يمكن أن تؤديه في مواجهة التحديات، لا سيما في مجالات الأمن الغذائي، وممرات الطاقة، وشبكات الاتصالات، إلى جانب دورها الدبلوماسي الفاعل القائم على "الحياد الإيجابي" تجاه الحرب.

وأشار إلى أن المباحثات تناولت أيضا ملف الاستثمار، مع التركيز على تعزيز الدخل الوطني والبناء على الشراكات الجديدة، إضافة إلى الملف الأمني المرتبط بترتيبات "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) وإعادة بناء المؤسستين العسكرية والأمنية.

ولفت إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية وملف المفاوضات حضرا بقوة في النقاشات، إلى جانب ملف الانتقال السياسي، الذي يشمل تطوير عمل مجلس الشعب، وبناء المؤسسات، وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين طوعاً.

وأضاف أن تنوع هذه الملفات جاء وفقا لطبيعة اللقاءات التي جمعت الرئيس أحمد الشرع مع عدد من قادة الدول والمنظمات الدولية، بما يعكس اتساع نطاق القضايا المطروحة خلال المنتدى.

وشدد على وجود رؤية استراتيجية مشتركة بين سوريا وتركيا تجاه قضايا المنطقة، تعكس تقارباً في التعامل مع التحديات الإقليمية وتعزيز فرص التعاون المشترك.

بيّن غضبان أن ملف المفاوضات مع إسرائيل لا يزال معطلاً في الوقت الراهن، نتيجة لرفضها العودة إلى خطوط اتفاق عام 1974، وغياب أي مبادرات إيجابية من جانبها، إلى جانب تداعيات الحرب الإقليمية المستمرة.

ورغم ذلك، أشار إلى وجود سعي لإعادة فتح مسار المفاوضات، إلا أن الاستفزازات الإسرائيلية المتكررة تزيد من صعوبة تبني موقف حيادي، وتعقّد فرص التقدم في هذا الملف.

وأوضح غضبان أن الأولوية الحالية تتركز على إعادة بناء المجتمع والاقتصاد، وتعزيز التحالفات، وتوسيع الحضور الإقليمي والدولي، بما ينعكس على استقرار المنطقة ككل.

وأكد أن سوريا قطعت شوطا في تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، إلا أنها لا تزال تواجه تحديات كبيرة، خاصة في القطاعين المالي والمصرفي، نتيجة لإرث العقوبات وتدهور الاقتصاد الذي خلفته سياسات النظام المخلوع، ما أدى إلى تكوين اقتصاد هش ومضطرب، إلى جانب تأخر الدعم الدولي المرتبط بحالة الاضطراب الإقليمي.

ينعقد "منتدى أنطاليا الدبلوماسي" بين 17 و19 نيسان الجاري، تحت شعار "التعامل مع حالات عدم اليقين عند رسم المستقبل"، بمشاركة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى جانب عدد من قادة الدول والمسؤولين.

وعلى هامش المنتدى، التقى الرئيس الشرع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية وآخر التطورات في سوريا والقضايا الإقليمية.

وأكد أردوغان استمرار دعم بلاده لدمشق خلال مرحلة إعادة البناء، مع التشديد على تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والأمن والتجارة والطاقة والنقل.

في المقابل، قال الرئيس الشرع، في منشور عبر حسابه في منصة "إكس"، إن اللقاء تناول "سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون في مختلف المجالات، بما يعزز الشراكات الإقليمية ويخدم المصالح المشتركة".

عدد المشاهدات: 58711
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة