2026-05-14
قال قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، إن الأشهر الأربعة الأخيرة شهدت تغيرات في موازين القوى على الساحة السورية، كاشفاً عن تفاصيل تتعلق بالمفاوضات مع دمشق، والاتصالات الجارية مع أنقرة، ومستقبل "قسد" ضمن الجيش السوري، إلى جانب موقفه من الوجود الأميركي في سوريا.

وفي مقابلة مطولة مع موقع "المونيتور"، تحدث عبدي عن اتفاق الاندماج الموقع مع الحكومة السورية في 29 كانون الثاني، وعن مستقبل المنطقة سياسياً وعسكرياً، إضافة إلى ملفات التعليم والعلاقة مع تركيا والولايات المتحدة.

وكشف عبدي عن وجود تحضيرات لخطط تتعلق بزيارة محتملة إلى تركيا، وذلك رداً على سؤال حول ما إذا كان قد تلقى دعوة رسمية من الحكومة التركية.

وقال: "يمكننا القول إن الاستعدادات لمثل هذه الخطط جارية"، مضيفاً أن زيارة محتملة إلى أنقرة قد تتضمن أيضاً لقاء مع زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان المسجون في سجن إمرالي.

وأشار عبدي إلى أن أوجلان لا يزال يمثل "شخصية قائد وطني مهمة" بالنسبة للمنطقة، موضحاً أنهم تلقوا رسائل منه قبل الاشتباكات التي شهدها كانون الثاني الماضي.

وفي ما يتعلق بالمفاوضات مع الحكومة السورية، قال عبدي إن "قسد" لم تُحل، إلا أن عملية دمجها ضمن الجيش السوري بدأت بالفعل.

وأضاف أن الاتفاق المبرم مع دمشق ينص على تشكيل أربعة ألوية عسكرية تضم مقاتلين من "قسد"، على أن تُدار هذه الألوية أيضاً من قبل قادة تابعين لها.

وأوضح أن جيّا كوباني سيتولى تنسيق هذه الألوية في منطقة الجزيرة، مؤكداً أن اسم "قسد" سينتهي بعد اكتمال عملية الاندماج، في حين ستبقى الهياكل المحلية الخاصة بالأمن والإدارة قائمة.

وتطرق عبدي إلى ملف التعليم والاعتراف بالشهادات، مؤكداً التوصل إلى اتفاق نهائي مع دمشق بهذا الشأن، وقال إن الشهادات الصادرة عن المؤسسات التعليمية التابعة لـ"الإدارة الذاتية" ستحصل على اعتراف رسمي من الدولة السورية.

وأضاف أن لجاناً مشتركة ستُشكل من أجل الانتقال إلى المنهاج الوطني السوري، شرط أن تبقى اللغة الكردية لغة التعليم في المناطق ذات الغالبية الكردية.

وأقر عبدي بوجود أخطاء خلال إدارة المفاوضات مع دمشق، معتبراً أن من الممكن اتخاذ خطوات أبكر بشأن دمج مناطق ذات غالبية عربية مثل الرقة ودير الزور.

وقال: "كان خطؤنا أننا لم نبحث عن حل وسط. لم نكن مرنين بما يكفي. طالبنا بالتعامل مع كامل المنطقة الخاضعة لسيطرتنا كوحدة واحدة، لكننا لم ننجح في ذلك".

وفي ما يتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة، قال عبدي إن التواصل مع واشنطن استمر بعد سحب القوات الأميركية، مشيراً إلى أن وزارة الدفاع الأميركية تناقش حالياً تقديم التمويل لـ"القوات المندمجة ضمن الجيش السوري" بدلاً من تقديمه مباشرة لـ"قسد".

كما علّق على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتعلقة بالأكراد، قائلاً: "أعتقد أنه تلقى معلومات خاطئة. نحن لم نكن مرتزقة يوماً، بل حاربنا للتخلص من خطر تنظيم داعش على العالم".

عدد المشاهدات: 83161
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة