2026-07-11
أورد معهد "ألما" الإسرائيلي تقريراً، زعم فيه أن نظام الرادار التركي المستخدم لتطوير الملاحة الجوية في مطار دمشق الدولي، يُستخدم لأغراض عسكرية واستخباراتية من قبل أنقرة، ما يثير مخاوف إسرائيل إزاء قدرات ذلك الرادار.

وقال المعهد في تقريره الذ حمل عنوان: "مطار دمشق البعد التكنولوجي والتهديد الجوي: نشر نظام الدفاع الجوي التركي HTRS-100"، إن نشر تركيا لهذا الرادار في مطار دمشق رغم تقديمه رسمياً كمشروع لتحديث الملاحة الجوية المدنية، قد يمنح أنقرة قدرات متقدمة للمراقبة الجوية وجمع البيانات مع تغطية تمتد إلى أجزاء من لبنان وشمال إسرائيل.

وأضاف التقرير أن ذروة هذه العملية تجلت في يناير 2026 مع الكشف عن نشر نظام رادار متطور من صنع شركة الصناعات الدفاعية التركية ASELSAN نظام HTRS-100، في مطار دمشق الدولي.

وأشار إلى أن هذه الخطوة جرى تعريفها رسمياً ودبلوماسياً من قبل سلطات الطيران المدني السورية وكذلك من قبل السفير التركي في دمشق نوح يلماز، على أنها تحديث للبنية التحتية المدنية بهدف تحسين سلامة الطيران وإدارة الحركة الجوية.

وأردف: "ومع ذلك، يشير تحليل الخصائص التقنية للنظام إلى إمكانية استخدامه لأغراض عسكرية واستخباراتية ذات آثار كبيرة"، على حد زعمه.

وبحسب التقرير، فإن نظام "HTRS-100" يوفر صورة جوية ثلاثية الأبعاد دقيقة ضمن دائرة نصف قطرها من 80 إلى 100 ميل بحري (قرابة 150 إلى 185 كيلومتراً)، وهو نطاق لا يغطي سماء دمشق فحسب، بل يغطي أيضاً أجزاء كبيرة من لبنان ويمتد حتى إلى المجال الجوي لشمال إسرائيل.

هذا النظام، وفق التقرير، يجمع بين رادار مراقبة أساسي يعمل بتردد النطاق "S-band" ويتضمن خوارزميات متطورة لكبح التشويش البيئي والجوي، بالإضافة إلى رادار مراقبة ثانوي مزود بنظام استجواب لتحديد هوية الأعداء (IFF)، كما يدعم عمليات التحقق العسكرية المعقدة.

وتكمن أهمية هذا النظام تقنياً، في بنيته الاحتياطية التي تسمح له بمواصلة العمل جزئياً حتى في حالة تلف أو عطل إلكتروني، مما يمنحه قدرة عالية جدا على البقاء في مواجهة تدابير الحرب الإلكترونية المتقدمة.

هذه الميزات تجعل من الرادار أداة استراتيجية لجمع البيانات إضافة إلى إنتاج بيانات في الوقت الفعلي بمستوى عالي الموثوقية، لافتاً إلى أن تل أبيب، ترى أن هذه الخطوة تشكّل تهديداً حقيقياً لحرية الحركة الجوية الإسرائيلية في المنطقة، وفق ما ورد في التقرير.

عدد المشاهدات: 29701
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة