سياسة > ضحايا سوريون بهجمات روسية على سفينة تجارية قرب أوكرانيا.. دمشق تدعو لتحقيق دولي
2026-07-20
أسفرت هجمات روسية استهدفت سفينة تجارية قرب السواحل الأوكرانية في البحر الأسود عن سقوط ضحايا بين بحارة سوريين، وسط دعوات رسمية من دمشق إلى فتح تحقيق دولي مستقل وحماية الملاحة البحرية والطواقم المدنية.
ودانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية تكرار الهجمات على سفن تجارية تقل بحارة وطواقم في الموانئ الأوكرانية والمناطق القريبة منها في البحر الأسود.
وأكدت الهيئة، في بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية، أن استهداف السفن التجارية المدنية والطواقم العاملة على متنها يشكّل انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتهديداً مباشراً لسلامة الملاحة البحرية الدولية وأمن العاملين في قطاع النقل البحري، فضلاً عن تداعياته الخطيرة على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
وأضافت أن هذه الاعتداءات تتعارض مع المبادئ والقواعد الدولية ذات الصلة بحماية الملاحة البحرية والأعيان المدنية، والتي تحظر توجيه الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية، وتوجب اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية أرواحهم خلال النزاعات المسلحة.
وشددت الهيئة على أن السفن التجارية المستخدمة حصراً في الأنشطة المدنية، والتي لا تشارك بصورة مباشرة في الأعمال العسكرية، تتمتع بالحماية المقررة بموجب القانون الدولي، ولا يجوز استهدافها أو تعريض طواقمها للخطر.
ودعت الهيئة جميع الأطراف المعنية إلى الالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقواعد السلامة والملاحة البحرية.
كما دعت الشركات والسفن التجارية التي يعمل على متنها بحارة سوريون إلى توخي أعلى درجات الحيطة والحذر، وتجنب الإبحار أو الرسو في المناطق التي تشهد أعمالاً عسكرية أو تهديدات أمنية مباشرة، حفاظاً على أرواح الطواقم وسلامة السفن.
وطالبت الهيئة بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف لتحديد ملابسات هذه الهجمات، والكشف عن المسؤولين عنها، وضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من المساءلة.
وأكدت حق البحارة والطواقم السورية المتضررة وأسر الضحايا في الحماية القانونية والإنصاف والحصول على التعويضات المستحقة، وفقاً للقوانين والاتفاقيات الدولية النافذة.
ودعت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك المنظمات والهيئات الدولية المختصة بالملاحة البحرية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفاعلة لحماية السفن التجارية والطواقم المدنية، وضمان أمن الممرات البحرية في مناطق النزاع.
وقالت هيئة الموانئ البحرية الأوكرانية، الإثنين، إن سفينة على متنها طاقم من الهند وسوريا تعرضت لغارة روسية قرب مدينة أوديسا الساحلية جنوبي أوكرانيا.
وأضافت أن السفينة، التي ترفع علم غينيا بيساو والمحمّلة بالذرة، تعرضت للقصف في وقت متأخر من مساء أمس الأحد، ما أسفر عن مقتل 10 أشخاص، فيما أفاد مسؤولون أوكرانيون بإنقاذ ثمانية من أفراد الطاقم.
وأكدت البحرية الأوكرانية أن روسيا أطلقت 3 صواريخ كروز على السفينة "غولدن ليو" التي ترفع علم غينيا بيساو "أثناء مغادرتها منطقة القتال محمّلة بشحنة من الحبوب".
وأوضح وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها -على منصة "إكس"- أن طاقم السفينة كان يضم أفرادا من سوريا والهند.
وفي الـ15 من الشهر الجاري أعلن رئيس نقابة الضباط البحريين المصرية، الربان السيد الشاذلي النجار، مقتل بحارين سوريين وآخر مصري، إثر قصف جوي روسي بطائرات مسيّرة استهدف سفينة الشحن التجارية "عايدة"، خلال رسوها في ميناء "يوجني" بمقاطعة أوديسا الأوكرانية المطلة على البحر الأسود.
وأوضح النجار أن السفينة مملوكة لشركة ملاحة سورية وترفع علم توغو، مشيراً إلى أن القصف أصاب مبنى الإعاشة والبنية الفوقية للسفينة بشكل مباشر، ما أدى إلى احتراقه بالكامل. وكان البحاران السوريان يعملان ضمن طاقم السفينة، أحدهما كبير المهندسين.