2026-07-22
أكد المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن سوريا لن تسمح بأن تكون أراضيها ممراً للسلاح غير الشرعي أو منطلقاً لعمليات تهدد أمن دول المنطقة.

وجاءت تصريحات علبي خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، لبحث التطورات السياسية والإنسانية في سوريا، بحسب وكالة "سانا".

وفي ما يتعلق بالاحتلال الإسرائيلي، شدّد علبي على تمسك دمشق بالمسار الدبلوماسي، مؤكداً أن الحوار لا يعني القبول باستمرار الاحتلال أو التنازل عن الحقوق والسيادة الوطنية.

وقال علبي إنّ سوريا اختارت الانخراط في المسار الدبلوماسي والمبادرة الأميركية المرتبطة بالملف مع إسرائيل، مع تمسكها الكامل بسيادتها ووحدة أراضيها ورفضها الأمر الواقع الذي يفرضه الاحتلال.

كذلك، شدّد علبي على أن سوريا لن تسمح باستخدام أراضيها ممراً لتهريب الأسلحة غير الشرعية، أو قاعدة لشن عمليات تهدد أمن الدول المجاورة والاستقرار الإقليمي.

ويأتي هذا الموقف في ظل تأكيدات حكومية متكررة على حصر السلاح بيد الدولة، ومكافحة شبكات تهريب الأسلحة والمخدرات والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وأشار علبي إلى أنّ سوريا، التي تحوّلت خلال السنوات الماضية إلى ساحة للنزاعات وتصفية الحسابات، تسعى اليوم إلى استعادة دورها بوصفها جسراً للتواصل بين قارات العالم ومركزاً للتعاون والتنمية.

وأكد أن السياسة الخارجية السورية تقوم على الحوار والتعاون وحسن الجوار، وأن دمشق تعمل لتكون "جسراً للتلاقي لا ساحة للتنازع"، بعيداً عن سياسات المحاور والصراعات الإقليمية.

في ملف العدالة الانتقالية، أكّد علبي أن سوريا تمضي قدماً في هذا المسار، معلناً بدء إجراءات محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي شهدتها محافظة السويداء.

وأوضح أن المحاسبة تأتي في إطار مسؤولية الدولة عن كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا ومنع الإفلات من العقاب، بالتوازي مع استمرار المؤسسات السورية في العمل على ملفات الانتهاكات والمفقودين والمغيبين قسراً.

وسبق أن أكد مندوب سوريا أمام مجلس الأمن التزام الحكومة بمواصلة مسار العدالة الانتقالية، والكشف عن مصير المفقودين، في حين تواصل الجهات المختصة التحقيق في أحداث السويداء وملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات.

وتزامنت جلسة مجلس الأمن الدورية مع اجتماع منفصل بصيغة "أريا" حول العدالة الانتقالية والمفقودين في سوريا، وذلك بمشاركة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، ورئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين كارلا كوينتانا، ورئيسي الهيئتين السوريتين للعدالة الانتقالية والمفقودين.

ورحب مندوب سوريا إبراهيم علبي بزيارة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى دمشق، معتبراً أنها تشكل خطوة في إطار تعزيز التعاون بين سوريا والمنظمة الدولية.

وكان علبي قد التقى غوتيريش في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، في حزيران الماضي، وسلّمه رسالة خطية من وزير الخارجية أسعد الشيباني، مؤكداً التزام دمشق بتوسيع تعاونها مع الأمم المتحدة بما يحفظ سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

عدد المشاهدات: 29680
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة