2026-07-25
أضاف أعضاء في الكونغرس الأميركي سلسلة تعديلات تتعلق بسوريا، إلى مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2027 (NDAA)، شملت ملفات الأمن والاقتصاد والمساءلة والعلاقات الدبلوماسية، إلى جانب بنود مرتبطة بالتعاون الأمني المستقبلي مع دمشق.

وتضمنت التعديلات دعوات لإعداد تقارير حكومية أميركية بشأن عدد من الملفات، من بينها مكافحة شبكات الكبتاغون، والاستثمار في سوريا، والوجود العسكري الروسي، فضلاً عن مقترحات تتعلق بإعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق وإلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب.

وفي الجانب الأمني، أضاف النائب فرينش هيل، الجمهوري عن ولاية أركنساس، تعديلاً يدعو الولايات المتحدة إلى إعداد استراتيجية مشتركة بين الوكالات الحكومية لتفكيك ما تبقى من شبكات تصنيع وتهريب الكبتاغون المرتبطة بنظام الأسد في سوريا.

ويتضمن التعديل تحديد الدول المستخدمة كمسارات عبور، والدول التي توفر المواد الأولية المستخدمة في تصنيع الكبتاغون، إلى جانب تقييم مستوى الدعم الأميركي والقدرات الإقليمية المتوافرة لمكافحة هذه التجارة.

كما أضاف النائب جو ويلسون، الجمهوري عن ولاية ساوث كارولاينا، تعديلاً يطالب وزارة الدفاع الأميركية بتقديم تقرير إلى الكونغرس يوضح كيفية تعاونها مع سوريا لإخراج الوجود العسكري الروسي من قاعدتي حميميم وطرطوس. ووفق ما ورد في التعديل، فإن هذا الطرح يعكس استمرار الموقف المتشدد تجاه روسيا داخل قطاعات واسعة من الكونغرس، وهو ما قد يشكل تحدياً أمام محاولات دمشق تحقيق توازن في علاقاتها الجيوسياسية، بما في ذلك علاقتها مع موسكو.

وفي الجانب الاقتصادي، تقدم جو ويلسون أيضاً بتعديل يُلزم وزير الخارجية الأميركي بإعداد تقرير حول العوائق التي تواجه الشركات الأميركية الراغبة بالاستثمار في سوريا. ويشمل التقرير تقييماً لأوجه القصور في القضاء السوري والقوانين التجارية، والمخاطر الأمنية، إضافة إلى أي سياسات أميركية لا تزال تمنع أو تعيق الاستثمار في سوريا.

ويشير نص التعديل إلى أن الهدف منه دعم جهود جذب الاستثمارات الأميركية، إلا أنه يلفت في الوقت نفسه إلى احتمال أن يؤدي التقرير، على المدى القصير، إلى تثبيط الاستثمار بدلاً من تشجيعه إذا خلص إلى استمرار وجود عقبات قانونية وأمنية أمام الشركات الأميركية.

وفي ملف المساءلة، أدرجت السيناتور جين شاهين، الديمقراطية عن ولاية نيوهامبشير، والسيناتور جوني إرنست، الجمهورية عن ولاية آيوا، تعديلاً يتضمن إدماج الإلغاء الأخير لكل من قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان لعام 2003، وقانون محاسبة سوريا على انتهاكات حقوق الإنسان لعام 2012.

وفي السياق ذاته، تقدم النائب جو ويلسون بتعديل يدعو إلى إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، كما أضاف تعديلاً آخر يطالب الحكومة الأميركية بوضع ضمانات تمنع الأشخاص الذين دعموا أو سهلوا جرائم نظام الأسد من المشاركة في برامج المساعدات أو الاستفادة من التمويل الأميركي المخصص لسوريا.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أضافت السيناتور جين شاهين والسيناتور جيم ريش، الجمهوري عن ولاية أيداهو، تعديلاً يحث على تعميق الانخراط الأميركي مع سوريا واتخاذ خطوات لتعزيز الإجراءات الأمنية بهدف إعادة إنشاء وجود دبلوماسي دائم أو إعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق.

ويشير نص التعديل إلى أن سوريا لديها مصلحة في دعم الجهود الأميركية الرامية إلى إيجاد موقع مناسب وتأمين منشأة لبعثة دبلوماسية أميركية دائمة في دمشق، معتبراً أن ذلك من شأنه الإسهام في بناء علاقة أكثر فائدة على المستوى الاستراتيجي، وتعزيز الثقة والروابط المؤسسية بين البلدين، وفتح فرص جديدة للتعاون والدعم.

وتختتم التعديلات بالإشارة إلى أن الملفات الأمنية والاقتصادية لا تزال تتصدر أولويات السياسة الأميركية تجاه سوريا، وأن إدراج هذه البنود ضمن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2027 يعكس استمرار اهتمام الكونغرس بمتابعة التطورات المرتبطة بالمرحلة الانتقالية في سوريا.

عدد المشاهدات: 79892
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة