سياسة > غوتيريش يلتقي الرئيس الشرع في دمشق ويتجول في أحيائها القديمة
2026-07-25
وصل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، إلى العاصمة السورية دمشق، في أول زيارة يجريها أمين عام للمنظمة الدولية إلى سوريا منذ نحو 17 عاماً.
وقالت وكالة الأنباء السورية "سانا" إن وزير الخارجية والمغتربين، أسعد حسن الشيباني، استقبل غوتيريش والوفد المرافق له لدى وصولهم إلى مطار دمشق الدولي.
ولاحقاً، استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع غوتيريش في قصر الشعب بدمشق.
وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون بين سوريا والأمم المتحدة في المجالات الإنسانية والتنموية، إلى جانب دعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، والتأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، بحسب ما ذكرت الرئاسة السورية.
وبعد اللقاء، زار الأمين العام للأمم المتحدة الجامع الأموي في العاصمة السورية، وأجرى جولة في المدينة القديمة، برفقة مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي.
وعن زيارته إلى سوريا، كتب غوتيريش على منصة "إكس": "الأمم المتحدة تقف مع سوريا في هذه اللحظة المفصلية، وأناشد المجتمع الدولي ألا يدخر أي جهد لدعم الشعب السوري".
وتُعد الزيارة الأولى من نوعها منذ زيارة الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون إلى سوريا عام 2009، كما تأتي في ظل المرحلة الحالية التي تشهدها البلاد منذ سقوط نظام بشار الأسد المخلوع في 8 كانون الأول 2024.
وكان المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك قد أعلن، الثلاثاء، أن زيارة غوتيريش تأتي تلبية لدعوة من الحكومة السورية.
وأوضح دوجاريك أن الأمين العام سيؤكد التزام الأمم المتحدة بدعم الشعب السوري والحكومة السورية خلال المرحلة الحالية، إلى جانب التشديد على ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها.
ويبحث غوتيريش مع المسؤولين السوريين تطورات المرحلة الحالية، والجهود المبذولة للتعافي من آثار السنوات الفائتة، فضلاً عن التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية التي تواجه البلاد.
كما سيلتقي ممثلين عن المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، ولا سيما الجهات المعنية بقضايا المرأة ومكونات المجتمع السوري المختلفة.
ويتضمن برنامج غوتيريش زيارة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف"، المنتشرة في المنطقة العازلة بالجولان السوري المحتل.
وتأسست القوة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 350 الصادر في 31 أيار 1974، لمراقبة وقف إطلاق النار والإشراف على تنفيذ اتفاق فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل.
ونص الاتفاق على إقامة منطقة عازلة بين القوات السورية والإسرائيلية، وتحديد مناطق تخضع لقيود على انتشار القوات والأسلحة على جانبيها.
وعقب سقوط نظام بشار الأسد المخلوع، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 قد "انهار"، وأمر جيش الاحتلال بالتقدم داخل المنطقة العازلة والسيطرة على مواقع سورية، بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.
ومنذ ذلك الحين تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، حيث تُسجَّل توغلات شبه يومية في ريفي القنيطرة ودرعا، ترافقها عمليات اختطاف واعتقال أُفرج عن بعض الموقوفين لاحقاً، في حين ما يزال آخرون قيد الاحتجاز حتى الآن.
وتؤكد سوريا رفضها لهذه الانتهاكات، مطالبةً بانسحاب قوات الاحتلال من أراضيها، ومشددةً على أن جميع التدابير الإسرائيلية في الجنوب السوري باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفق القانون الدولي، مع تجديد الدعوات إلى المجتمع الدولي للتحرك لإيقاف الانتهاكات الإسرائيلية.