2026-08-02
قال سفير جمهورية الصين الشعبية لدى سوريا، شي هونغ وي، إن بلاده تنظر إلى مرحلة إعادة إعمار سوريا باعتبارها فرصة لتعزيز التعاون الثنائي، مشيراً إلى أن الصين تعتزم نقل خبراتها وتجاربها التنموية إلى الجانب السوري، إلى جانب توسيع آفاق التبادل الثقافي والإنساني، وتشجيع حركة الأفراد بين البلدين، فضلاً عن تقديم مختلف أشكال الدعم والمساعدات الممكنة بما يتوافق مع احتياجات سوريا وأولوياتها.

وأوضح أن مبادرة "الحزام والطريق" الصينية تتقاطع بشكل كبير مع الموقع الاستراتيجي لسوريا ومتطلباتها التنموية، الأمر الذي يتيح للبلدين فرصاً واسعة لاستكشاف مجالات جديدة للتعاون تقوم على مبدأ المنفعة المتبادلة وتحقيق المصالح المشتركة. كما جدد تأكيد استعداد الصين للعمل مع سوريا من أجل الدفع نحو التنفيذ الفعّال والعميق لمبادراتها العالمية، وفي مقدمتها مبادرة التنمية العالمية، ومبادرة الحضارة العالمية، ومبادرة الحوكمة العالمية، ومبادرة الأمن العالمي.

وجاءت هذه التصريحات في مقال نشره السفير، أمس السبت، في صحيفة "الثورة السورية" ، بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية الصين الشعبية والجمهورية العربية السورية.

وقال السفير إن العلاقات الصينية السورية لا تقتصر على سبعين عاماً من العلاقات الدبلوماسية، بل تعكس صداقة حضارية ضاربة في جذورها منذ آلاف السنين، بدأت مع طريق الحرير القديم وتواصلت اليوم عبر التعاون في مبادرة "الحزام والطريق".

وأضاف أن سوريا ظلت، على مدى أكثر من ألفي عام، حلقة وصل رئيسية بين حضارات الشرق والغرب، ولعب طريق الحرير القديم دوراً محورياً في توثيق الروابط بين الصين وسوريا.

واستعرض زيارته للمتحف الوطني بدمشق، وقال إن القطع الأثرية من الصين القديمة، بما في ذلك الحرير والخزف، تشهد على تاريخ نقل البضائع الصينية إلى تدمر ودمشق عبر آسيا الوسطى وفارس.

وأشار إلى أن الصداقة بين البلدين والشعبين صمدت على مدى سبعين عاماً أمام التقلبات الدولية والاضطرابات الإقليمية، وكانت سوريا من أوائل الدول العربية التي أنشأت علاقات دبلوماسية مع الصين الجديدة، كما كانت من الدول المشاركة في تقديم مشروع القرار لاستعادة جمهورية الصين الشعبية مقعدها الشرعي في الأمم المتحدة عام 1971.

أضاف السفير أن الصين، بصفتها صديقة للشعب السوري، وقفت دائماً إلى جانبه، وقدمت مساعدات إنسانية شملت الغذاء والمعدات الطبية واللقاحات والمساكن الجاهزة والحافلات ومعدات الاتصالات، إلى جانب توفير دورات تدريبية ومنح دراسية لإعداد الكفاءات اللازمة لإعادة إعمار سوريا.

ولفت إلى أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني أكدا، خلال اجتماعهما في بكين في 17 أيلول 2025، أهمية علاقات الصداقة التقليدية بين البلدين والشعبين، وأعربا عن عزمهما مواصلة الحوار البنّاء وتعزيز روح التعاون بما يخدم تنمية وازدهار الشعبين.

وأضاف أن سوريا تمضي قدماً في دفع عملية التعافي وإعادة الإعمار، في حين تسعى الصين إلى تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية من خلال تحديث صيني النمط، مؤكداً استعداد بلاده لتعميق التعاون العملي مع سوريا في مختلف المجالات.

كما أشار إلى احترام الصين سيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، ودعمها للعملية السياسية الداخلية بقيادة الحكومة السورية، والطريق التنموي الذي يتناسب مع ظروفها الوطنية، وإلى أهمية مواصلة مسيرة البلدين كشريكين في تحقيق النهضة والتنمية.

وتحدث عن مشاهداته في دمشق، مشيراً إلى حفاوة استقبال السوريين للسياح الصينيين، ورؤيته الحافلات الصينية وسيارات كهربائية صينية في شوارع المدينة، معتبراً أن ذلك يعكس عمق الصداقة بين الشعبين ويعزز ثقته بمستقبل العلاقات الثنائية.

واختتم بالقول إن الذكرى السبعين لإنشاء العلاقات الدبلوماسية تمثل محطة تاريخية وانطلاقة جديدة لتعزيز الشراكة بين البلدين، معرباً عن ثقته بأن الجهود المشتركة ستدفع العلاقات إلى آفاق أوسع.

عدد المشاهدات: 76876
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة