سياسة > بوتين يعيّن دميتري دوغادكين سفيرا جديدا لروسيا لدى سوريا.. من هو؟
2026-08-04
عيّن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الإثنين، الدبلوماسي دميتري دوغادكين سفيراً فوق العادة ومفوضاً لروسيا لدى الجمهورية العربية السورية، خلفاً لألكسندر يفيموف.
وبحسب المرسوم الرئاسي رقم 545، المنشور على البوابة الرسمية الروسية للمعلومات القانونية، قرر بوتين تعيين "دميتري نيكولايفيتش دوغادكين سفيراً فوق العادة ومفوضاً لروسيا الاتحادية لدى الجمهورية العربية السورية".
وفي مرسوم منفصل حمل الرقم 543، أعفى الرئيس الروسي ألكسندر يفيموف من مهامه سفيراً لبلاده لدى سوريا، وفق ما نقلته وكالتا "إنترفاكس" و"ريا نوفوستي" الروسيتان.
كما أصدر بوتين مرسوماً آخر، حمل الرقم 544، أنهى بموجبه مهام يفيموف بصفته الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون تطوير العلاقات مع سوريا.
وذكرت وكالة "تاس" أن دوغادكين شغل منصب سفير روسيا لدى قطر من تشرين الثاني/نوفمبر 2021 حتى تموز/يوليو 2026، وسبق له أن تولى منصب سفير بلاده لدى سلطنة عُمان.
ووفقاً لبيانات وزارة الخارجية الروسية، وُلد دوغادكين عام 1967، وتخرج في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية عام 1990، والتحق بالسلك الدبلوماسي في العام نفسه، كما يجيد اللغتين العربية والإنجليزية.
وعمل دوغادكين في عدد من المناصب داخل وزارة الخارجية الروسية وبعثاتها في الخارج، قبل تعيينه سفيراً لدى عُمان عام 2017، ثم سفيراً لدى قطر عام 2021.
وكان أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني قد استقبل دوغادكين في نهاية حزيران الماضي، بمناسبة انتهاء مهمته الدبلوماسية في الدوحة، ومنحه وسام "الوجبة"، أحد الأوسمة القطرية، تقديراً لدوره في تطوير العلاقات بين البلدين، بحسب وكالة "تاس".
ويأتي تعيين دوغادكين في مرحلة تشهد فيها العلاقات بين دمشق وموسكو إعادة ضبط منذ سقوط نظام الأسد، إذ تسعى روسيا إلى الحفاظ على حضورها العسكري والاقتصادي والدبلوماسي في سوريا، رغم تراجع موقعها المهيمن الذي تمتعت به خلال حكم النظام المخلوع.
وبحسب تقرير نشره موقع سوريا اكسبو، نقلاً عن معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، لا توجد مؤشرات على نية روسيا الانسحاب من سوريا، إذ تعمل موسكو على إعادة صياغة حضورها بما يتلاءم مع البيئة السياسية الجديدة، مع السعي إلى الحفاظ على قاعدتي حميميم وطرطوس وتعزيز علاقاتها الاقتصادية والدبلوماسية والثقافية.
وتنظر موسكو إلى وجودها في سوريا بوصفه عاملاً مهماً لترسيخ موطئ قدم في شرقي البحر المتوسط، ودعم عملياتها وتحركاتها اللوجستية نحو القارة الإفريقية، إلى جانب تعزيز حضورها في مواجهة الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي.
وفي المقابل، تتجه الحكومة السورية إلى تنويع شراكاتها الخارجية وتقليص الاعتماد على روسيا عند توافر بدائل، مع مواصلة التعاون في الملفات التي ما تزال مرتبطة بالخبرات والإمكانات الروسية، ومن بينها المعدات العسكرية وقطع الغيار والطاقة وإمدادات النفط والقمح.
وكان تقرير آخر نشره موقع سوريا اكسبو، نقلاً عن مجموعة الأزمات الدولية، قد أشار إلى أن العلاقات بين دمشق وموسكو دخلت مرحلة جديدة تقوم على إعادة ضبط العلاقة بدلاً من إنهائها، ضمن نهج سوري يسعى إلى تقليص النفوذ الروسي عند توافر البدائل، مع الحفاظ على التعاون في المجالات التي تحتاج فيها البلاد إلى الإمكانات الروسية.
وما تزال روسيا تحتفظ بنفوذ في عدد من القطاعات السورية، من بينها الطاقة والفوسفات وطباعة العملة وإمدادات النفط والقمح، إضافة إلى استمرار وجودها العسكري في قاعدتي حميميم وطرطوس، في حين تحاول دمشق تحقيق توازن بين علاقتها بموسكو وانفتاحها على الدول الغربية والإقليمية.