2026-08-06
أفادت مصادر عسكرية لـ سوريا اكسبو، مساء الثلاثاء، بأنّ الجيش السوري رفع حالة التأهب في وحداته وتشكيلاته العسكرية إلى "الجاهزية القصوى"، وسط غموض بشأن أسباب القرار ونطاقه.

وقالت المصادر، إنّ حالة استنفار أُعلنت داخل عدد من القطعات العسكرية، بالتزامن مع صدور توجيهات إلى العناصر بالالتحاق الفوري بوحداتهم، من دون الكشف عن طبيعة التطورات، التي استدعت اتخاذ هذه الإجراءات أو المدة المتوقعة لاستمرارها.



وفي السياق، تداولت وسائل إعلام سورية وعربية معلومات عن توجيه وزارة الدفاع عناصرها بالدخول في حالة الإنذار "ج"، إلى جانب نشر قطعات عسكرية قرب الحدود السورية العراقية.

وفي أول تعليق عراقي على التحركات، أفاد قائد قوات الحدود العراقية الفريق محمد عبد الوهاب سكر السعيدي، بأنّ الوضع على الحدود مع سوريا "طبيعي"، وأن التحركات الجارية في الجانب السوري تتم بعلم السلطات العراقية وبالتنسيق معها.

وأضاف "السعيدي"، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية (واع)، أنّه لا يوجد أي تهديد حالي على الحدود، مشيراً إلى استمرار تبادل المعلومات والتنسيق بين الجانبين السوري والعراقي، مردفاً أنّ القوات العراقية تُمسك الشريط الحدودي مع سوريا بإحكام.



وتشير التصريحات العراقية إلى أنّ التحركات السورية قرب الحدود الشرقية تندرج ضمن إجراءات منسقة بين البلدين لضبط الشريط الحدودي، ولا ترتبط بوجود تهديد آني مصدره الجانب العراقي. إلا أنها لا توضح أسباب رفع الجاهزية على نطاق أوسع داخل وحدات الجيش السوري.

ولم تصدر وزارة الدفاع أو أي جهة رسمية سورية، حتى لحظة تحرير الخبر، توضيحاً بشأن دوافع الاستنفار أو المناطق والتشكيلات، التي تشملها الإجراءات، كما لم تعلن عن وجود تهديد أمني محدد أو عملية عسكرية مرتقبة.

يأتي رفع حالة الجاهزية بالتزامن مع تطورات أمنية تشهدها عدة مناطق حدودية سورية، ولا سيما في الجنوب، حيث تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ توغلات داخل الأراضي السورية.

وتشهد مناطق في ريفي درعا والقنيطرة، منذ أشهر، توغلات إسرائيلية متكررة، تتخللها مداهمة منازل وإقامة حواجز مؤقتة وتفتيش المارة والمركبات، إلى جانب تثبيت كاميرات مراقبة في عدد من المواقع.

أمّا على الحدود الغربية، فأعلن الجيش اللبناني، الثلاثاء (4 من آب 2026)، ضبط صواريخ "غراد" في جرد عرسال الحدودية، قال إنها هُرّبت من الأراضي السورية إلى لبنان.

يُشار إلى أنه رغم تأكيد الجانب العراقي أن التحرّكات شرقي سوريا تجري بالتنسيق معه ولا ترتبط بوجود تهديد قائم على الحدود، فإنّ دوافع حالة الاستنفار الأوسع داخل الجيش السوري ما تزال غير معلنة.

عدد المشاهدات: 55246
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة