2026-08-11
تستعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لنقل مواد نووية مخزنة في موقع سري داخل سوريا، بعد تفاهمات توصلت إليها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الحكومتين السورية والإسرائيلية، في مسعى لمعالجة ملف بالغ الحساسية كان يهدد بإشعال تصعيد إقليمي، بحسب مسؤولين أميركيين وإسرائيليين.

ووفقاً لمصادر أميركية وإسرائيلية نقل عنها موقع " أكسيوس "، أُبرم الاتفاق قبل نحو ثلاثة أسابيع، ويقضي بإزالة المواد النووية من الموقع المعروف باسم "الموقع 99". ولم تبدأ العملية حتى الآن، إلا أن مسؤولين أميركيين يتوقعون انطلاقها قريباً واستكمالها قبل نهاية العام.

ويأتي هذا التحرك عقب أشهر من الاتصالات السرية بين واشنطن وتل أبيب بشأن مصير المواد الموجودة في الموقع، في ظل مخاوف إسرائيلية من استمرار وجود مواد نووية مرتبطة بالبرنامج الذي طوّره النظام المخلوع.

وبحسب مسؤولين إسرائيليين، استخدم النظام السابق "الموقع 99" لتخزين مواد نووية مرتبطة بمشروع مفاعل الكِبَر، الذي كان يمثل ركناً أساسياً في برنامجه النووي السري.

وأوضح مسؤول أميركي أن المخزون يضم مسحوقاً مستخلصاً من خام اليورانيوم، يمكن إخضاعه لمزيد من المعالجة ضمن دورة الوقود النووي، إلى جانب بقايا ومواد نُقلت من موقع الكِبَر.

ورغم أن هذه المواد لا تصلح للاستخدام المباشر في صنع سلاح نووي، فإنها قد تُستخدم، وفق المسؤول الأميركي، في تصنيع ما يُعرف بـ"القنبلة القذرة"؛ وهي عبوة تقليدية تهدف إلى نشر مواد مشعة وتلويث نطاق جغرافي محدد، من دون إحداث انفجار نووي.

وكان الجيش الإسرائيلي قد قصف مداخل الموقع بعد وقت قصير من سقوط نظام الأسد، في خطوة هدفت إلى منع الوصول إلى المواد المخزنة داخله، بحسب مسؤولين إسرائيليين.

وتفيد معلومات أوردها مسؤولون أميركيون وإسرائيليون بأن واشنطن وتل أبيب بحثتا، على مدى أكثر من عام، الخيارات المتاحة للتعامل مع الموقع.

وأبلغت إسرائيل إدارة ترمب بأنها لن تقبل باستمرار وجود المواد النووية فيه، فيما لوّح مسؤولون إسرائيليون بإعادة قصفه ما لم تُنقل تلك المواد، أو إذا ظهرت مؤشرات إلى محاولة الحكومة السورية الوصول إليها.

ومع ذلك، أكد مسؤول أميركي أن إسرائيل، رغم مخاوفها، لم تكن في أي وقت قريبة من تنفيذ ضربة جديدة ضد الموقع.

وبدلاً من الخيار العسكري، اتفقت واشنطن وتل أبيب على التنسيق مع الحكومة السورية للحصول على موافقتها وضمان تعاونها في عملية إزالة المواد، وفق المسؤول نفسه.

وعندما أثارت إدارة ترمب القضية مع الحكومة السورية، أفاد مسؤولون سوريون بأنهم لم يكونوا على علم بوجود مواد نووية في الموقع، وفقاً للمصادر.

وقال مسؤول أميركي إن دائرة المطلعين على وجود هذه المواد كانت ضيقة للغاية، واقتصرت على "عدد قليل جداً" من المسؤولين في الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا.

وأشاد المسؤول بمستوى العلاقة التي بنتها واشنطن مع الحكومة السورية، واصفاً السوريين بأنهم "شركاء جيدون" في الملفات المختلفة التي يتعاون فيها الجانبان.

وتعود قضية الموقع إلى البرنامج النووي السري الذي طوّره نظام الأسد، وتمحور حول مفاعل الكِبَر في محافظة دير الزور.

وفي عام 2007، قصفت إسرائيل المفاعل، ما أدى إلى تدمير الجزء الأكبر من البرنامج النووي السوري. غير أن مواقع مرتبطة بأنشطة البحث والتطوير والتخزين ظلت قائمة، وإن كان معظمها غير نشط.

وعقب سقوط نظام الأسد، أبرمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اتفاقاً مع الحكومة السورية أتاح لمفتشيها الوصول إلى موقع مفاعل الكِبَر ومواقع أخرى مرتبطة بالأنشطة النووية السورية السابقة.

وأكد مسؤولون أميركيون أن الاستعدادات لإزالة المواد من "الموقع 99" لا تزال جارية، وأن عملية نقلها لم تبدأ بعد. وقال مسؤول أميركي إن واشنطن تأمل في الشروع في العملية "قريباً" واستكمالها قبل نهاية العام.

ويعود ملف الموقع إلى البرنامج النووي السري الذي طوّره نظام الأسد، والذي تمحور حول مفاعل الكِبَر في محافظة دير الزور.

وقصفت إسرائيل المفاعل عام 2007، ما أدى إلى تدمير الجزء الأكبر من البرنامج النووي السوري، إلا أن مواقع مرتبطة بالبحث والتطوير والتخزين بقيت قائمة، وإن كان معظمها غير نشط.

وبعد سقوط نظام الأسد، أبرمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اتفاقاً مع الحكومة السورية سمح لها بالوصول إلى موقع مفاعل الكِبَر ومواقع أخرى مرتبطة بالنشاط النووي السوري السابق.

ويرى الباحث في معهد الشرق الأوسط تشارلز ليستر أن الحكومة السورية تسعى إلى معالجة الملفات الحساسة التي ورثتها عن النظام السابق، بما فيها ملفا الأسلحة النووية والكيميائية، باعتبارها ملفات قد تؤثر في جهود دمشق لاستعادة علاقاتها ومكانتها الدولية.

وأكد مسؤولون أميركيون أن عملية إزالة المواد من "الموقع 99" لا تزال في مراحل التحضير، مشيرين إلى أن المواد لم تُنقل حتى الآن.

وقال مسؤول أميركي إن واشنطن تأمل في بدء عملية الإزالة "قريباً" وإنهائها قبل نهاية العام.

عدد المشاهدات: 88706
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة