سياسة > إسرائيل ترصد تسارعاً في إعادة تأهيل سلاح الجو السوري وتنقل مخاوفها إلى واشنطن
2026-08-11
قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية "كان" إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية رصدت تسارعاً في عملية إعادة تأهيل القوات الجوية السورية، في ظل تجنيد طيارين جدد وتنفيذ تدريبات جوية باستخدام طائرات تدريب ومروحيات ومقاتلات.
وذكرت " كان "، مساء الإثنين، أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن سوريا تعمل بوتيرة متسارعة على استعادة قدراتها الجوية، بعد نحو عام وثمانية أشهر من سقوط نظام بشار الأسد والضربات الإسرائيلية الواسعة التي استهدفت حينئذ قواعد ومطارات وطائرات عسكرية سورية.
وبحسب التقرير، رصدت إسرائيل تجنيد طيارين جدد وإجراء تدريبات بوساطة طائرات تدريب ومروحيات، إلى جانب تنفيذ ما وصفته الهيئة بأنه أول تدريب تشارك فيه مقاتلات من طراز "سوخوي" في شمالي سوريا خلال الساعات الماضية.
وقالت "كان" إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتابع تطورات إعادة بناء القوات الجوية السورية في عهد الرئيس أحمد الشرع، خشية أن تؤثر مستقبلاً على قدرة إسرائيل على تنفيذ عمليات عسكرية في الأجواء السورية.
وأضاف التقرير أن سوريا تتلقى دعماً من تركيا والسعودية وروسيا وفرنسا ودول أخرى في المنطقة، من دون أن يوضح طبيعة الدعم الذي تقدمه كل دولة لقطاع القوات الجوية تحديداً.
ووفق الهيئة، يتمثل القلق الإسرائيلي الرئيسي في احتمال توسع الدور العسكري التركي داخل سوريا، ولا سيما إذا شمل نشر منظومات للدفاع الجوي قد تقيد حركة الطيران الإسرائيلي.
ونقلت "كان" عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن المؤسسة الأمنية تراقب التطورات في سوريا وتطلع الولايات المتحدة على مخاوفها بشأنها.
ويأتي التقرير الإسرائيلي بعد ساعات من تنفيذ القوات الجوية السورية طلعات تدريبية في أجواء محافظتي حلب وإدلب، وهي طلعات وثقتها مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكان موقع سوريا اكسبو قد أشار إلى تداول مقاطع تظهر عودة الطيار عبد الله العبيدو، المنحدر من مدينة كفرنبل، إلى التحليق في أجواء إدلب بعد غياب دام 21 عاماً، مستخدماً طائرة من طراز "ميغ 23".
وأثارت أصوات الطائرات حالة من الخوف لدى بعض السكان في إدلب، في حين أشارت المعلومات المتداولة إلى صدور تنبيهات مسبقة بشأن تنفيذ التدريبات الجوية في المنطقة.
وسبق هذه التدريبات ظهور علني للقوات الجوية السورية في 24 من تموز الماضي، خلال حفل تخريج أكثر من ألف صف ضابط من الكلية الجوية، تخلله عرض جوي هو الأول من نوعه منذ إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية عقب سقوط النظام المخلوع.
وأظهرت مشاهد الحفل حينئذ طائرات من الأسطول السوري الموروث، من بينها طائرات تدريب من طراز "L-39"، في حين لم تعلن وزارة الدفاع تفاصيل عن حجم الأسطول العامل أو خطط تحديثه وتسليحه.
وتعمل وزارة الدفاع السورية خلال المرحلة الحالية على إعادة تنظيم منظومة التعليم والتدريب العسكري، بما في ذلك الكلية الجوية، التي أُدرجت ضمن الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية التي أُحدثت في تموز الماضي.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد تحدثت في أيار الماضي عن قلق داخل سلاح الجو الإسرائيلي من مساعي سوريا لإعادة بناء الرادارات ومنظومات الدفاع الجوي، وسط مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى تقليص هامش التحرك الذي تتمتع به الطائرات الإسرائيلية في الأجواء السورية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إعادة تنظيم الوجود العسكري الروسي في سوريا، إذ أفادت تقارير حديثة بالتوصل إلى تفاهمات بشأن تحويل المنشآت العسكرية الروسية في حميميم وطرطوس إلى مراكز مشتركة للتدريب والتأهيل، ضمن صيغة جديدة للعلاقة العسكرية بين دمشق وموسكو.