2026-08-11
أكدت هيئة الطاقة الذرية السورية مواصلة تعاونها الشفاف والوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب الولايات المتحدة والدول الصديقة، بهدف معالجة إرث النظام المخلوع.

وقالت الهيئة، في بيان عبر معرفاتها الرسمية، إن هذا التعاون يهدف أيضاً إلى استعادة وتفعيل عضوية سوريا الكاملة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتعزيز الدعم المقدم للبلاد في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

وأشارت إلى أن هذه المجالات تشمل قطاعات حيوية، من بينها الصحة والغذاء والبحث العلمي، مؤكدة أهمية استمرار التعاون الدولي بما يسهم في دعم سوريا وتطوير قدراتها في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

وأوضحت الهيئة أنها، منذ بداية تحرير البلاد، تمكنت من تحقيق تقدم ملموس بالاعتماد على إمكاناتها وكوادرها الوطنية، رغم محدودية القدرات التقنية المتاحة.



وفي ظل عدم كفاية الدعم الدولي الفني المقدم للهيئة حتى الآن، جددت دعوتها إلى تشكيل لجنة دولية متخصصة تتولى تقديم الدعم الفني والقانوني اللازم، بما يضمن استكمال جميع الإجراءات وفق أعلى المعايير الدولية.

وأشارت الهيئة إلى أنها ستستقبل خلال الأيام المقبلة وفداً من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على أن يُعلن بشكل مشترك عن التقدم الكبير الذي أحرزته سوريا في هذا المجال.

تستعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لنقل مواد نووية مخزنة في موقع سري داخل سوريا يُعرف باسم "الموقع 99"، بعد تفاهمات بين الولايات المتحدة والحكومة السورية وإسرائيل، وفق ما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين. وبحسب المصادر، تضم المواد مسحوقاً مستخلصاً من خام اليورانيوم وبقايا مرتبطة بمفاعل الكِبَر، الذي كان جزءاً من البرنامج النووي السري للنظام المخلوع، فيما يُتوقع أن تبدأ عملية الإزالة قريباً وتُستكمل قبل نهاية العام.

وتعود القضية إلى مفاعل الكِبَر في دير الزور، الذي قصفته إسرائيل عام 2007، قبل أن تبقى مواقع مرتبطة بالبحث والتطوير والتخزين قائمة. وبعد سقوط النظام السابق، أتاح تعاون الحكومة السورية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصول المفتشين إلى موقع المفاعل ومواقع أخرى مرتبطة بالأنشطة النووية السابقة، في إطار مساعٍ لمعالجة إرث البرنامج النووي السوري.

وكانت إسرائيل قد أبدت مخاوف من استمرار وجود المواد في الموقع، فيما فضّلت واشنطن معالجة الملف عبر التنسيق مع دمشق والوكالة الدولية بدلاً من الخيار العسكري. وتندرج هذه التحركات ضمن جهود الحكومة السورية لمعالجة الملفات الحساسة الموروثة عن النظام المخلوع وتعزيز تعاونها مع المؤسسات الدولية.

عدد المشاهدات: 21172
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة