2026-08-12
اعتبرت وزارة الخارجية الروسية، الثلاثاء، أن مذكرة التفاهم التي توصلت إليها موسكو ودمشق بشأن مستقبل الوجود الروسي في حميميم وطرطوس تمثل خطوة مهمة في تطوير التعاون العسكري بين البلدين، مؤكدة أن الاتفاق سيمنح العلاقات السورية الروسية "دفعة إضافية".

وقالت الخارجية الروسية إن توقيع المذكرة في 9 آب الجاري بشأن عمل المنشآت الروسية في حميميم وطرطوس يهدف إلى مواصلة تحسين التعاون الثنائي في المجال العسكري وتعزيز الإطار القانوني لهذا التعاون في ظل الظروف الجديدة، وفق ما نقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية.

وأضافت أن موسكو ترى في التوصل إلى الاتفاق خطوة من شأنها إعطاء "دفعة أخرى لتطوير العلاقات بين بلدينا"، مشيرة إلى أن العلاقات بين روسيا وسوريا تستند إلى تاريخ طويل من الصداقة والشراكة.

وكانت وزارة الخارجية السورية أعلنت، الأحد، التوصل إلى مذكرة تفاهم مع روسيا بعد نحو عام ونصف من المفاوضات، تهدف إلى إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري وتحديد طبيعة المنشآت المدنية والعسكرية المشمولة بالترتيبات الجديدة.

وبموجب المذكرة، تتولى الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها المرافق المدنية في حميميم والرصيف التجاري الرابع في مرفأ طرطوس، على أن تُدخل تدريجياً ضمن منظومة الإدارة السورية.

أما القواعد والمنشآت ذات الطابع العسكري، فاتفق الجانبان على إعادة صياغة وظيفتها وتحويلها إلى مراكز مشتركة للتدريب والتأهيل العسكري، ضمن ترتيبات قالت دمشق إنها تحفظ المصالح المتبادلة. وحددت المذكرة سقفاً زمنياً لا يتجاوز ثلاثة أشهر لاستكمال عملية التحويل ودخول الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ.

وشملت التفاهمات كذلك استلام الجانب السوري المواقع التجارية التي كان يشغلها الجانب الروسي في مرفأ طرطوس، بما فيها الرصيف الرابع والمستودعات والمنشآت التابعة له.

ويمتد الرصيف الرابع بطول 630 متراً، ويمكنه استقبال ثلاث سفن كبيرة في الوقت نفسه بحمولات تصل إلى 55 ألف طن، ما يمنح المرفأ طاقة تشغيلية إضافية ويسهم في تخفيف الضغط عن بقية الأرصفة وتسريع عمليات المناولة.

وكان مستقبل الوجود العسكري الروسي في سوريا من أبرز الملفات العالقة بين دمشق وموسكو بعد سقوط نظام بشار الأسد، إذ تمركزت القوات الروسية بصورة أساسية في قاعدة حميميم الجوية والمنشأة البحرية في طرطوس، بالتزامن مع مفاوضات لإعادة تحديد شكل العلاقة العسكرية بين البلدين.

وسبق أن أكدت موسكو استمرار اتصالاتها مع السلطات السورية بشأن القواعد العسكرية، في حين تحدث مسؤولون روس عن رغبة في الحفاظ على التعاون العسكري والتقني مع دمشق ضمن صيغة جديدة تتناسب مع التحولات السياسية التي شهدتها سوريا.

عدد المشاهدات: 54556
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة