2026-08-12
جدّد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، تمسّكه بالسيطرة على الجولان السوري المحتل، مشدداً على أنّ إسرائيل لن تتخلى عنه، وذلك غداة إعلان كولومبيا اعترافها بما وصفته بـ"السيادة الإسرائيلية" على الجولان.

وقال نتنياهو في تسجيل مصور من الجولان، إن المنطقة "حيوية لأمن إسرائيل"، مضيفاً: "هذه أرضنا" وأن العلم الإسرائيلي "سيواصل الرفرفة" فيها.

كذلك، شكر "نتيناهو"، الرئيس الكولومبي على قرار الاعتراف، معتبراً أنه يمثل خطوة مهمة بعد الاعتراف الأميركي بـ"السيادة الإسرائيلية" على الجولان، عام 2019.

تأتي تصريحات "نتنياهو" في ظل استمرار إسرائيل في تعزيز وجودها العسكري في جنوبي سوريا، بعدما وسعت انتشارها عقب سقوط نظام المخلوع بشار الأسد، في حين تبرر تحركاتها باعتبارات أمنية وحماية حدودها الشمالية.

وكان "نتنياهو" قد أفاد في مناسبات سابقة، بتمسك حكومته بالجولان، وقال في نيسان الماضي، إنّ بقاء المنطقة تحت السيطرة الإسرائيلية "أمر خارج النقاش"، وذلك بالتزامن مع خطط حكومية إسرائيلية لتعزيز الاستيطان والتنمية فيها.

وأعلنت كولومبيا، الإثنين، اعترافها بما وصفته بـ"السيادة الإسرائيلية" على الجولان السوري المحتل، لتصبح ثاني دولة بعد الولايات المتحدة تتبنى رسمياً الموقف الإسرائيلي بشأن الهضبة.

وقالت وزارة الخارجية الكولومبية إن قرارها جاء في ضوء ما وصفته بـ"استمرار عدم الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط"، ونظراً إلى "الأهمية الاستراتيجية" للجولان بالنسبة إلى أمن إسرائيل

من جانبها، دانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، الثلاثاء، قرار كولومبيا، مؤكدة أن الجولان جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية، وأن الاعتراف بـ"السيادة الإسرائيلية" عليه يتعارض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وقالت الخارجية السورية إن الموقف الكولومبي يستند إلى "ذرائع أمنية لا تنسجم مع أحكام القانون الدولي"، معتبرة أنه يشكل "انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة" ولمبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة.

كذلك، استندت دمشق إلى موقف الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن "رقم 497" لعام 1981، الذي اعتبر قرار إسرائيل فرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل "باطلاً ولاغياً ومن دون أثر قانوني دولي".

احتلت إسرائيل معظم مساحة الجولان السوري، خلال حرب حزيران عام 1967، وفي عام 1981 فرضت قوانينها وولايتها وإدارتها على المنطقة، في خطوة رفضها مجلس الأمن الدولي بالإجماع عبر "القرار 497"، مؤكداً عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة وعدم وجود أثر قانوني دولي للقرار الإسرائيلي.

وما تزال الأمم المتحدة تتعامل مع الجولان باعتباره أرضاً سورية محتلة، في حين تتمسك دمشق باستعادته كاملاً وترفض أي إجراءات أو اعترافات من شأنها تكريس السيطرة الإسرائيلية عليه.

عدد المشاهدات: 38534
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة