2026-08-12
قال القائم بأعمال السفارة الألمانية في دمشق، ماركوس هيكن، في تصريح خاص لسوريا اكسبو، إن بلاده تتحفظ على استمرار الوجود الروسي في سوريا، معتبرة أنه يتعارض مع معالجة إرث المرحلة الماضية ولا يصب في مصلحة استقرار البلاد.

وأوضح هيكن أن ألمانيا تدعم الشعب السوري في مسيرته نحو السلام والاستقرار، مؤكداً أن وحدة سوريا وسلامة أراضيها وسيادتها شروط لا غنى عنها لتحقيق ذلك.

وأضاف أن سوريا "حرة في اختيار شركائها وتحالفاتها"، داعياً جميع الأطراف إلى احترام سيادتها وحقها في اتخاذ قراراتها.

وفي تعليقه على مستقبل الوجود الروسي، قال هيكن إن روسيا "دعمت في الماضي الحرب الوحشية التي شنها نظام الأسد ضد الشعب السوري"، مشيراً إلى أن برلين تنظر إلى استمرار الوجود الروسي في البلاد من زاوية ارتباطه بهذا الإرث.

وأضاف: "من وجهة النظر الألمانية، فإن استمرار الوجود الروسي في سوريا يتعارض مع معالجة إرث الماضي، ولا يصب في مصلحة استقرار سوريا".

وكشف القائم بأعمال السفارة الألمانية أن هذه التحفظات لا تقتصر على المواقف المعلنة، بل تطرحها برلين بصورة منتظمة خلال المحادثات الثنائية مع الجانب السوري.

وفي المقابل، أكد هيكن استعداد ألمانيا والاتحاد الأوروبي لمواصلة دعم سوريا، قائلاً إنهما مستعدان لأن يكونا "شريكين موثوقين في مسيرتها نحو الحرية وتقرير المصير".

وتأتي تصريحات المسؤول الألماني بعد أيام من توصل سوريا وروسيا إلى مذكرة تفاهم بشأن إعادة تنظيم الوجود الروسي في حميميم وطرطوس، عقب مفاوضات بين الجانبين استمرت نحو عام ونصف.

وتشمل التفاهمات إعادة صياغة وضع المنشآت الروسية في سوريا، إلى جانب انتقال إدارة مواقع ذات طابع مدني وتجاري إلى الجانب السوري، ومن بينها الرصيف الرابع في مرفأ طرطوس والمستودعات والمنشآت التابعة له.

ودخل الرصيف الرابع، الثلاثاء، مرحلة التشغيل التجاري بعد استكمال تسلمه، إذ استقبل أولى البواخر وبدأت عليه عمليات الرسو والمناولة ضمن المنظومة التشغيلية لمرفأ طرطوس.

وفي الجانب العسكري، تتضمن التفاهمات ترتيبات جديدة للمنشآت الروسية في حميميم وطرطوس، ضمن صيغة مختلفة عن تلك التي كانت قائمة خلال عهد النظام المخلوع.

وكانت وزارة الخارجية الروسية اعتبرت أن التوصل إلى الاتفاق بشأن الوجود الروسي في حميميم وطرطوس يشكل خطوة مهمة لتطوير التعاون مع دمشق، وقالت إن التفاهمات ستمنح "دفعة إضافية" للعلاقات بين البلدين.

ويعكس الموقف الألماني، في المقابل، تحفظاً غربياً واضحاً على استمرار الدور العسكري الروسي في سوريا، رغم تأكيد برلين في الوقت نفسه حق دمشق السيادي في اختيار شركائها وتحالفاتها.

وتؤكد ألمانيا والاتحاد الأوروبي خلال اتصالاتهما مع السلطات السورية دعمهما وحدة البلاد وسيادتها واستقرارها، بالتوازي مع توسيع التعاون السياسي والاقتصادي ودعم مسار التعافي وإعادة الإعمار.

عدد المشاهدات: 13405
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة