2026-08-17
أخلت القوات التركية، الإثنين، موقعها العسكري في منطقة تل صندل قرب قرية زردنا التابعة لناحية معرة مصرين في ريف إدلب، منهية وجودها في الموقع بعد سنوات من استخدامه لأغراض المراقبة.

ووقّع المدير الإداري لناحية معرة مصرين، فادي عبد الفتاح، مذكرة تفاهم تقضي بتسلّم الموقع رسمياً بعد إخلائه، وفق ما نشرته منطقة إدلب عبر معرفاتها الرسمية، وذلك بعد سنوات من استخدام الموقع لأغراض عسكرية خلال السنوات الماضية.

ويأتي إخلاء الموقع في سياق التحولات التي طرأت على انتشار القوات التركية في شمال غربي سوريا، ولا سيما بعد سقوط نظام الأسد، ضمن مسار إعادة تنظيم الواقع في المنطقة وإعادة الممتلكات إلى أصحابها.

ويمثل تسليم موقع تل صندل أحدث خطوة معلنة ضمن سلسلة عمليات إخلاء وإعادة انتشار شهدتها مواقع عسكرية ونقاط تركية في شمال سوريا خلال الفترة التي أعقبت سقوط النظام المخلوع في كانون الأول 2024.

وبدأت القوات التركية، خلال عام 2025، عمليات إخلاء تدريجية لعدد من المواقع في مناطق مختلفة، شملت مواقع في ريف إدلب وحلب، مع انتقال جزء من القوات من النقاط المنتشرة في العمق السوري إلى مواقع أكبر وأكثر تحصيناً، والاحتفاظ بالقواعد المرتبطة بالممرات الحدودية وخطوط الإمداد والمواقع ذات الأهمية العسكرية.

وفي أيلول 2025، باشرت القوات التركية عمليات انسحاب من مواقع في منطقة عفرين وقرية جنديرس شمالي حلب، بعد سنوات من انتشارها هناك، مع تسليم بعض المواقع لقوى الأمن التابعة للسلطات السورية. وشملت العمليات لاحقاً مواقع ونقاطاً فرعية أخرى، بينما بقيت القواعد الرئيسية خارج نطاق الإخلاء الكامل.

ومع بداية آب 2026، انسحبت القوات التركية من قرية جلبرة، المعروفة أيضاً باسم جلبُل، في ريف عفرين، بعد أكثر من ثماني سنوات من تحويلها إلى موقع عسكري. كما شملت عمليات إعادة الانتشار مواقع فرعية في جنديرس وباصلحايا، في حين دخلت قوى الأمن الداخلي إلى بعض المناطق التي أخليت لإجراء عمليات تمشيط والتأكد من خلوها من الألغام ومخلفات الحرب.

وترافقت هذه التطورات مع إخلاء مواقع عسكرية أخرى، بينها معسكر المسطومة في ريف إدلب، ضمن عملية أوسع لإعادة ترتيب الانتشار التركي في شمالي سوريا. ولم تعنِ هذه الإجراءات انسحاباً تركياً شاملاً من المنطقة، إذ تركزت بصورة أساسية على المواقع الفرعية والنقاط الموجودة في مناطق العمق، مقابل استمرار الوجود في مواقع استراتيجية.

وتعود جذور الانتشار التركي في إدلب ومحيطها إلى اتفاقات خفض التصعيد ومسار أستانا، إذ أنشأت تركيا منذ عام 2017 اثنتي عشرة نقطة مراقبة رئيسية امتدت من ريف حلب الغربي وإدلب إلى ريف حماة.

ومع تطور خطوط السيطرة العسكرية، أعادت القوات التركية توزيع عدد من هذه النقاط وعززت مواقع أخرى، قبل أن تبدأ خلال السنوات اللاحقة عمليات نقل وإخلاء متدرجة.

ويأتي إخلاء موقع تل صندل في هذا السياق، لكنه يكتسب بعداً محلياً لارتباطه بإعادة الموقع إلى الإدارة المحلية، وما قد يترتب على ذلك من إعادة تنظيم استخدام الأرض والممتلكات المحيطة به بعد سنوات من وجود عسكري فرضته ظروف الحرب.

عدد المشاهدات: 15567
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة