سياسة > مسؤولة أممية: إزالة أنقاض سوريا توفر فرص عمل وتحيي الأحياء المتضررة
2026-08-17
أكدت اختصاصية الجاهزية للأزمات في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، جويل سيمي بارك، أن مشاريع إزالة الأنقاض في سوريا لا تقتصر على رفع مخلفات الحرب، بل تسهم في توفير مصادر دخل للعائلات المتضررة وإعادة الحياة تدريجياً إلى المناطق التي دمرتها الحرب، مشيدة بما وصفته بعزيمة السوريين وفخرهم بالمشاركة في جهود التعافي.
وقالت بارك عقب زيارة ميدانية إلى عدد من المناطق السورية، إن مشروع "إحياء" (Revive) الذي يدعمه البرنامج يساعد المجتمعات المحلية على إزالة الركام وإعادة تأهيل البنية التحتية، بما يمهد لعودة السكان واستئناف النشاط الاقتصادي والخدمي، وفق ما ذكره الموقع الرسمي للأمم المتحدة.
وأضافت بارك أن المشروع يعمل على إزالة نحو 570 ألف طن من الأنقاض في حلب ودير الزور وحمص وريف دمشق، بالتزامن مع إعادة تأهيل الطرق وشبكات المياه والصرف الصحي، وتنفيذ أنشطة للتوعية بمخاطر الذخائر غير المنفجرة، إضافة إلى دعم مبادرات إعادة تدوير الحطام وتحويله إلى مواد قابلة للاستخدام في أعمال البناء.
وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن برامج "النقد مقابل العمل" المرتبطة بإزالة الأنقاض وفرت فرص عمل لمئات السوريين، موضحة أن أكثر من 1300 شخص شاركوا في هذه الأنشطة، ما أسهم في دعم أكثر من 6 آلاف فرد من أسرهم.
ونقلت بارك عن إحدى العاملات في منشأة لإعادة تدوير الحطام بمدينة حلب قولها إنها لم تكن تمتلك أي مصدر دخل قبل انضمامها إلى المشروع، لكنها باتت اليوم قادرة على تأمين الغذاء والدواء لعائلتها، ومساعدة الأطفال في الأسرة على مواصلة تعليمهم.
وخلال زيارتها إلى مناطق متضررة في ريف دمشق، قالت إن الطرق المغلقة والأنقاض المتراكمة تعزل بعض المجتمعات المحلية وتحد من قدرتها على استعادة حياتها الطبيعية، مؤكدة أن إزالة الركام تمثل الخطوة الأولى والأساسية في مسار التعافي.
وأضافت: "اتضحت لي حقيقة واحدة، وهي أنه ما لم تُرفع الأنقاض، لا يمكن للحياة أن تعود إلى طبيعتها بالكامل".
وأشادت بارك بروح المبادرة التي لمستها لدى السكان خلال جولتها، مؤكدة أن الأثر لا يقتصر على توفير دخل للأسر، بل يمتد إلى تعزيز شعور الأهالي بالمشاركة في إعادة بناء مناطقهم.
وقالت إن كثيرين ممن التقتهم تحدثوا بفخر عن مساهمتهم في إزالة الأنقاض وفتح الطرق وإعادة تأهيل الأحياء التي تضررت خلال سنوات الثورة في سوريا، مشيرة إلى أن سكان أحد أحياء حلب بادروا بعد انتهاء أعمال إزالة الركام إلى إعادة تأهيل متنزه محلي وإنارة الشوارع المحيطة به.
وأضافت أن أكثر ما لفت انتباهها لم يكن حجم الدمار فحسب، بل إصرار السكان على استعادة حياتهم، إذ شاهدت أشخاصاً يعملون على إزالة الأنقاض من منازلهم بأيديهم في محاولة لتسريع عودة الحياة إلى مجتمعاتهم.
وأكدت أن إزالة الركام في سوريا تتجاوز كونها عملية للتخلص من مخلفات الدمار، لتصبح مدخلاً لإعادة فتح الطرق واستعادة الخدمات الأساسية ودعم سبل العيش وتمكين المجتمعات المحلية من استعادة حياتها الطبيعية من جديد.
في سياق متصل، يمثل مشروع "REVIVE"بالشراكة مع جمهورية كوريا لإزالة 570 ألف طن من الأنقاض في محافظات حلب ودير الزور وحمص وريف دمشق، الخطوة الأولى لاستعادة الحياة في المناطق المتضررة من الحرب في سوريا، ويجري ذلك بالتوازي مع إعادة تأهيل البنية التحتية وخلق فرص عمل للسكان، بحسب ما ذكره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
وأوضح البرنامج، في تقرير نشره بقلم اختصاصية بالبرامج في فريق الاستعداد للأزمات والاستجابة والتعافي جويل-سيمي بارك، أن المشروع لا يقتصر على إزالة الأنقاض، بل يشمل إعادة تأهيل الطرق وشبكات المياه والصرف الصحي، وتنفيذ برامج للتوعية بمخاطر الذخائر غير المنفجرة، إضافة إلى دعم مبادرات إعادة تدوير الركام وتحويله إلى مواد بناء تُستخدم في أعمال إعادة التأهيل.
وشدد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على أن إزالة الأنقاض لا تقتصر على إزالة آثار الدمار، بل تمثل مَدخلاً لإعادة فتح الطرق واستعادة الخدمات الأساسية ودعم سبل العيش، مؤكداً أن جهود التعافي في سوريا تتطلب دعماً دولياً مستداماً إلى جانب الدور الذي تؤديه المجتمعات المحلية.