2026-08-17
تسببت عمليات رش المبيدات التي استخدمتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في كانون الثاني بأضرار واسعة في الأراضي الزراعية والمراعي بريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، وسط تقديرات أولية تشير إلى تضرر مساحات كبيرة من الأراضي وخروج أجزاء واسعة من المراعي عن الخدمة.

وأوضح مسؤول في مديرية الزراعة بالقنيطرة في تصريحات لـ "الأناضول"، أن المساحات المتضررة من عمليات الرش بلغت نحو 255 ألف دونم، مشيراً إلى أن الأضرار طالت أراضي قرى الرزانية، والباطمية، والقحطانية، وبئر عجم الغربية، والمعلقة، وصيدا الحانوت، والعشة، ورفيد، وأصبح، وكودنة، وجباتا الخشب، وأوفانيا، والحرية.

وأظهرت المعاينات الميدانية، بحسب المسؤول، اختفاء الغطاء النباتي بالكامل في معظم المراعي والمحاصيل الشتوية التي تعرضت للرش، في حين سجلت أضرار محدودة في أشجار الزيتون.

وألحقت الأضرار بالمراعي خسائر اقتصادية كبيرة بقطاع الثروة الحيوانية، بعدما اضطر مربو المواشي إلى شراء الأعلاف نتيجة فقدان المراعي الطبيعية، ما أدى إلى ارتفاع كلفة الإنتاج ودفع بعض المربين إلى بيع جزء من قطعانهم لتخفيف الأعباء المالية.

وكلفت مديرية الزراعة الوحدات الإرشادية الزراعية بإجراء مسح ميداني لتحديد حجم الأضرار، تمهيداً لإعداد تقييم شامل للخسائر التي لحقت بالمحاصيل والمراعي والثروة الحيوانية.

وتأتي هذه الأضرار في وقت تشهد فيه مناطق جنوبي سوريا، منذ أشهر، توغلات وتحركات عسكرية إسرائيلية متكررة، تشمل عمليات دهم وتفتيش واعتقالات وإقامة حواجز عسكرية.

وبدأت هذه التحركات عقب سقوط النظام المخلوع في ديسمبر/كانون الأول 2024، وإعلان إسرائيل انهيار اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، وسيطرتها على المنطقة السورية العازلة، قبل أن توسع وجودها العسكري فيها وتنفذ توغلات متكررة داخل الأراضي السورية.

ويرى مزارعون في القنيطرة أن عمليات رش المبيدات تأتي في سياق هذه الإجراءات، معتبرين أنها تؤدي إلى تقليص النشاط الزراعي وإضعاف قدرة السكان على الاستفادة من الأراضي المحاذية لخط وقف إطلاق النار، في حين تواصل مديرية الزراعة توثيق الأضرار تمهيداً لاستكمال حصر الخسائر وتقييم آثارها الاقتصادية.

عدد المشاهدات: 84768
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة