2026-08-20
أكدت وزارة الدفاع التركية، الخميس، استمرار دعم أنقرة لسوريا في إعادة بناء بنيتها التحتية وقدراتها العسكرية ضمن مبدأ "الجيش الواحد"، مطالبة إسرائيل بوقف هجماتها على الأراضي السورية والالتزام بالقانون الدولي.

وقالت الوزارة إن الهجمات الإسرائيلية على سوريا تستهدف استقرار البلاد وأمنها ووحدتها وسلامة أراضيها وبنيتها التحتية، مشددة على أن الحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها ودعم وصولها إلى حالة من الأمن والاستقرار يمثلان جزءاً من السياسة التي ستواصلها أنقرة، وفق ما نقلته وكالة "الأناضول".

وجاءت تصريحات الوزارة خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عقده المتحدث باسمها زكي أكتورك على متن السفينة "TCG Koçhisar" في ولاية كوجالي التركية.

وفي معرض ردها على أسئلة الصحفيين بشأن الغارات الإسرائيلية الأخيرة على مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب، قالت وزارة الدفاع إن الهجوم يشكل "عملاً يهدف إلى الإضرار باستقرار سوريا وأمنها ووحدتها وسلامة أراضيها، إلى جانب بنيتها التحتية".

وأضافت أن الهجمات التي تنتهك سيادة سوريا ووحدة أراضيها "غير مقبولة"، مشيرة إلى أنه لم يكن هناك أي وفد عسكري تركي في قاعدة أبو الظهور الجوية قبل الهجوم الإسرائيلي أو في أثناء تنفيذه.

وشددت الوزارة على أنه "من الضروري من أجل أمن واستقرار سوريا والمنطقة أن تنهي إسرائيل مثل هذه الهجمات المتهورة وأن تلتزم بأحكام القانون الدولي"، مضيفة: "سنواصل دعم أنشطة سوريا لبناء بنيتها التحتية وقدراتها العسكرية في إطار مبدأ الجيش الواحد".

وفي سياق حديثها عن التطورات الإقليمية، قالت وزارة الدفاع التركية إن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة تستهدف سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.

واعتبرت أن التدخلات العسكرية الإسرائيلية في دول المنطقة لا ينبغي أن تتحول إلى أمر "طبيعي ومقبول"، مؤكدة أن مستقبل المنطقة يجب أن يقوم على احترام القانون الدولي وسيادة الدول ووحدة أراضيها، لا على الاستخدام الأحادي للقوة.

ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية في مواجهة الممارسات الإسرائيلية التي قالت إنها تهدد السلام والاستقرار الإقليميين، مؤكدة أن أولوية أنقرة هي منع انزلاق المنطقة إلى مزيد من الصراعات وعدم الاستقرار.

وأضافت أن جهود تركيا وإسهاماتها الهادفة إلى الحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها ومساعدتها على الوصول إلى بنية مستقرة وآمنة ستتواصل "بحزم".

ويأتي الموقف التركي بعد أيام من غارات إسرائيلية استهدفت مطار أبو الظهور العسكري شمال غربي سوريا، وسط مزاعم إسرائيلية بأن الهجوم هدف إلى منع تمركز عسكري تركي في المطار.

وكان موقع "ميدل إيست آي" قد نقل عن مسؤولين سوريين أن فريقاً فنياً تركياً عمل على إصلاح مدرج المطار وبرج المراقبة، لكنه غادر أبو الظهور قبل الغارات بيومين، مؤكدين عدم وجود قوات تركية داخل القاعدة وقت الهجوم.

كما سبق لمسؤولين أتراك أن أكدوا أن تعاون أنقرة مع دمشق يهدف إلى المساعدة في إعادة بناء الجيش السوري وتأهيل قواعد ومنشآت عسكرية، من دون وجود خطط عسكرية موجهة ضد إسرائيل.

وكشف المسؤولون أيضاً أن إسرائيل لم تستخدم الخط الساخن الذي أُنشئ بين الجانبين لتجنب الحوادث العسكرية في سوريا قبل تنفيذ هجوم أبو الظهور.

وتتزامن التصريحات التركية مع تحركات أميركية لإعادة تفعيل آليات الاتصال وفض الاشتباك بين الأطراف المعنية بالملف السوري، في ظل تصاعد التوتر عقب غارات أبو الظهور.

وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والسفير لدى تركيا، توم باراك، الأربعاء، إن واشنطن تجري مباحثات لإعادة تفعيل خلية التنسيق وفض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل، مشيراً إلى إمكانية إشراك تركيا في الآلية بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

واقترح باراك إنشاء خلية تنسيق تعمل على مدار الساعة، بهدف إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة ومنع تحول الخلافات إلى مواجهات عسكرية.

وكانت تركيا وإسرائيل قد بدأتا منذ نيسان 2025 محادثات تقنية لإنشاء آلية لتجنب الاحتكاك بين قواتهما في سوريا، إلا أن غارات أبو الظهور أعادت الجدل بشأن فاعلية قنوات الاتصال القائمة، ولا سيما بعد تأكيد مسؤولين أتراك أن أنقرة لم تتلق إخطاراً مسبقاً بالضربة.

عدد المشاهدات: 33793
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة