2026-08-23
نفي مسؤول في القوات الجوية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، أن يكون الجيش هو من دفع إلى تنفيذ الهجوم على مطار "أبو الظهور" شمالي سوريا، بسبب نية تركيا ترسيخ وجودها العسكري في المطار.

وقال مسؤول شارك في العملية التي سبقت الهجوم الإسرائيلي على مطار أبو الظهور في حديث مع موقع mako، إن "الصورة التي عُرضت خلال النقاشات كانت أكثر تعقيدا، وإن قرار تنفيذ الهجوم اتُخذ على المستوى السياسي".

وجاءت تصريحات المسؤول بعد إحاطات عقدت نهاية الأسبوع، زعمت أن الهجوم جاء نتيجة ضغط مارسه الجيش الإسرائيلي على المستوى السياسي.

وتأتي هذه التصريحات بعد أن تحدث مسؤولون في حكومة الاحتلال وشخصيات وُصفت بأنها جهات أمنية رفيعة خلال يوم السبت عن أن الجيش الإسرائيلي حذّر من تداعيات ترسيخ الوجود التركي في القاعدة، ودفع نحو تنفيذ تحرك عسكري سريع. وبحسب المسؤول فإن هذا الوصف "غير دقيق".

وأدلت الحكومة الإسرائيلية بهذا الادعاء بعد رد فعل سلبي من المعارضة الإسرائيلية، التي اتهمت نتنياهو بتصعيد التوتر من أجل تحقيق مكاسب سياسية.‏وفي السياق قالت قناة كان العبرية نقلا عن مسؤول في المنظومة الأمنية، إن "إسرائيل لا ترغب في تحويل تركيا إلى عدو، وبين الدولتين قنوات سرية لنقل الرسائل ومنع الاحتكاك".

وأثار هجوم جيش الاحتلال على مطار أبو الظهور شمالي سوريا ردود فعل مختلفة في الإعلام العبري وبين الحكومة والمعارضة الإسرائيلية، وقالت صحيفة هآريتس إن "‏نتنياهو يجر إسرائيل إلى صراع آخر عديم الجدوى – هذه المرة مع تركيا‏".

وأضافت "‏بينما كنا نتساءل عما إذا كان بنيامين نتنياهو سيختار قبل الانتخابات شن الحرب في غزة أو لبنان، أو ربما إشعال الضفة الغربية، قرر اتخاذ خطوة في شمال سوريا، موسعا جبهة مع تركيا".

في حين قالت رئاسة وزراء الاحتلال "‏تحركت تركيا لتوسيع وجودها العسكري في سوريا نحو حدود إسرائيل. اكتشفت إسرائيل التهديد وتحركت قبل أن يتصاعد".

وتتصاعد المخاوف داخل إسرائيل من احتمال تحول "معركة التهديدات" مع تركيا إلى مواجهة عسكرية، بما قد يقيّد حرية عمل جيش الاحتلال الإسرائيلي في سوريا ويؤثر في ما تعتبره تل أبيب تفوقها الجوي في المنطقة، بحسب تقرير نشرته القناة 12 الإسرائيلية.

من جهته، أكد وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي جدعون ساعر، أن إسرائيل ملتزمة بالحفاظ على الوضع القائم في سوريا، ولا ترغب بالتصعيد مع تركيا، لكنها لن تقبل بإقامة قواعد عسكرية تركية في سوريا أو انتشار قوات تركية فيها.

وأوضح ساعر في مقابلة تلفزيونية بثتها القناة 12 الإسرائيلية، أن تل أبيب تسعى إلى الحفاظ على ما وصفه بـ"الاستقرار والوضع الأمني القائم" في سوريا، معتبراً أن إقامة قواعد عسكرية تركية أو انتشار قوات تركية باتجاه المناطق الجنوبية من البلاد يمثل تطوراً غير مقبول بالنسبة إلى إسرائيل.

ولاقى الهجوم انتقادات أميركية، حيث تحدث توم باراك، السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى سوريا، للمرة الأولى عن الضربة الإسرائيلية في سوريا، خلال مقابلة مصورة نُشرت الجمعة.

وقال باراك إن إسرائيل قدمت معلومات تتعلق بنيّة تركيا نشر قوات في سوريا، لكنه اعتبر أن تلك المعلومات غير صحيحة، واتهم إسرائيل بمحاولة دفع تركيا إلى الوقوع في ما وصفه بـ"الفخ"، كما ألمح إلى احتمال ارتباط التصعيد الراهن بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

في فجر 18 من الشهر الجاري، شنّت طائرات إسرائيلية مسيرة، أربع غارات جوية استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الجنوبي الشرقي. وقالت مراسلة سوريا اكسبو إن الغارات الأربع تركزت على مدرج المطار.

ويقع مطار أبو الظهور العسكري شرقي مدينة سراقب بنحو 27 كيلومتراً، بمحاذاة بلدة أبو الظهور، ويتميز بموقع استراتيجي بين محافظات إدلب وحماة وحلب، وبقربه من البادية السورية.

ويُعد المطار من أبرز القواعد العسكرية في شمالي سوريا، وكان من القواعد التابعة للنظام المخلوع، كما شكل نقطة ارتكاز للعمليات العسكرية في المنطقة.

وتختلف التقديرات بشأن مساحته، إذ تشير مصادر إلى امتداده على نحو 16 كيلومتراً مربعاً، بينما تقدر مصادر أخرى مساحته بنحو 23 كيلومتراً مربعاً، ويضم عدداً من المدرجات.

عدد المشاهدات: 99795
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة