2026-08-27
حظي إعلان حل "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) كقوة عسكرية مستقلة واندماجها في مؤسسات الدولة السورية بترحيب عربي ودولي، وسط مواقف اعتبرت الخطوة تطوراً مهماً على طريق توحيد المؤسسات وبسط سلطة الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار في سوريا.

وجاءت ردود الفعل من قطر والسعودية والأردن وتركيا والأمم المتحدة، بالتوازي مع موقف بريطاني داعم لمسار الاندماج، في وقت يمثل فيه إعلان قائد "قسد" مظلوم عبدي تتويجاً لمسار من الاتفاقات والترتيبات الرامية إلى إنهاء الحالة العسكرية والإدارية المستقلة في شمال شرقي سوريا.

رحبّت قطر باندماج "قسد"، واعتبرته خطوة مهمة نحو توطيد السلم الأهلي وتعزيز الأمن والاستقرار وبناء دولة المؤسسات والقانون.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن استقرار سوريا وازدهارها يتطلبان احتكار الدولة للسلاح ضمن جيش واحد يعبر عن مختلف مكونات المجتمع السوري، بما يحفظ سيادة البلاد واستقلالها ووحدة أراضيها.

وأعربت الدوحة عن تقديرها للنهج الرامي إلى جمع مختلف أطياف الشعب السوري تحت مظلة الدولة، مجددة دعمها الكامل لسيادة سوريا وتطلعات السوريين في الحرية والتنمية والازدهار.

بدورها، رحبت المملكة العربية السعودية باندماج القوات، مؤكدة أن الخطوة من شأنها الإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار لسوريا وشعبها.

وجددت وزارة الخارجية السعودية، في بيان عبر منصة "إكس"، دعم الرياض للخطوات التي تتخذها الحكومة السورية لمواصلة مسيرة الوحدة والتنمية وتلبية تطلعات الشعب السوري، معربة عن تمنياتها لسوريا وشعبها بالأمن والسلام والازدهار.

كذلك، رحّب الأردن بدمج قوات «قسد» ضمن المؤسسات العسكرية السورية، معتبراً الخطوة مهمة في اتجاه تعزيز وحدة سوريا وأمنها واستقرارها.

وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الأردنية، السفير فؤاد المجالي، موقف بلاده الثابت في دعم سوريا وجهود إعادة البناء على أسس تضمن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتحفظ حقوق جميع السوريين.

من جانبه، وصف مدير الاتصالات في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، حل "قوات سوريا الديمقراطية" بأنه تطور مهم من شأنه تعزيز سلطة الدولة في أنحاء البلاد وجمع مختلف الفئات الاجتماعية على أرضية سياسية مشتركة.



وأكد دوران أن مستقبل سوريا يجب أن يحدده السوريون وحدهم، مشيراً إلى أهمية استمرار الحكومة السورية في اتخاذ خطوات شاملة تسهم في إرساء استقرار دائم.

في موقف داعم لمسار الاندماج، سبق أن رحبت المملكة المتحدة بالاتفاق بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية"، معتبرة إياه خطوة حاسمة نحو بناء سوريا مستقرة وموحدة.

وأكدت لندن أهمية استكمال دمج الهياكل العسكرية والمدنية التابعة لـ«قسد» في مؤسسات الدولة السورية بصورة كاملة وفي الوقت المناسب، كما رحبت بالتقدم الذي تحقق في تنفيذ الاتفاق والخطوات المتعلقة بدمج المؤسسات العسكرية والمدنية ضمن إطار حكومي موحد.

على الصعيد الأممي، رحب نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، بإعلان حل "قسد"، مشيداً بالتقدم المتواصل في مسار التكامل الأمني والإداري في شمال شرقي سوريا.

وأعرب كوردوني عن تطلعه إلى اتخاذ خطوات إضافية لاستكمال تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني 2026، الذي شكل إطاراً لمسار دمج المؤسسات العسكرية والمدنية في شمال شرقي البلاد ضمن مؤسسات الدولة.

وكان قائد "قوات سوريا الديمقراطية" مظلوم عبدي أعلن، الثلاثاء(25 آب 2026)، انتهاء مهمة "قسد" وحلّها كقوة عسكرية مستقلة، بعد استكمال عملية دمج مقاتليها في تشكيلات الجيش السوري.

وجاء الإعلان عقب لقاء عبدي بالرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، لينهي أكثر من عقد من الوجود العسكري المستقل لـ"قسد" ويفتح مرحلة جديدة لاستكمال دمج المؤسسات والكوادر العسكرية والأمنية والإدارية في شمال شرقي سوريا ضمن هياكل الدولة.

عدد المشاهدات: 64201
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة