2026-09-09
اعتبر زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي، كمال كليتشدار أوغلو، أن التطورات التي شهدتها سوريا، بما في ذلك الإطاحة بالنظام وإلقاء قوات سوريا الديمقراطية "قسد" السلاح واندماجها في الدولة السورية، تمثل "نجاحا للدولة الجمهورية التركية"، مؤكدا أن على تركيا أن تؤدي دورا قويا في سوريا والعراق والمنطقة بما يسهم في تحقيق السلام والاستقرار.

وقال كليتشدار أوغلو، في مقابلة مع " يورونيوز " التركية، ردا على سؤال بشأن دور أنقرة في تغيير النظام في سوريا وإلقاء "قسد" السلاح واندماجها في إدارة دمشق: "أشدد على ذلك بشكل خاص. هذا نجاح للدولة الجمهورية التركية".

وأضاف أن "تركيا يجب أن تكون قادرة على أن تكون فاعلا قويا في تلك المنطقة، أي في سوريا والعراق والمناطق الأخرى أيضا، وأن تضمن السلام والاستقرار في المنطقة"، مشددا على ضرورة تعزيز العلاقات والأخوة بين الشعوب وإنهاء الصراعات.

ورأى كليتشدار أوغلو أن تحقيق السلام بين شعوب المنطقة من شأنه تعزيز العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، معتبرا أن خطوات مهمة اتخذت باتجاه إنهاء الصراعات وتعزيز الأخوة بين شعوب المنطقة.

وفي سياق متصل، دافع كليتشدار أوغلو عن دعم حزب الشعب الجمهوري للقانون الإطاري المرتبط بمسار الحل في تركيا، وقال إن رئيس المجموعة البرلمانية ونواب رئيس المجموعة في الحزب وقعوا على القانون.

وأضاف: "توقيعاتهم أيضا توقيعات تاريخية. إنه توقيع تاريخي".

وشدد على أن المسار لا ينبغي التعامل معه باعتباره مشروعا لحكومة سياسية، وإنما "مشروعا للدولة"، وقال: "إذا تطورت وحلت كل هذه الأمور ضمن إطار القانون الإطاري المنشود، فستصل تركيا إلى موقع دولة قيادية أكثر قوة في المنطقة".

وأشار كليتشدار أوغلو إلى ملفات تسليم السلاح وإلقاء حزب العمال الكردستاني السلاح وموقف منظومة المجتمع الكردستاني "KCK"، معتبرا أن استكمال هذه الخطوات ضمن الإطار المحدد سيعزز موقع تركيا الإقليمي.

وعن وضع عبد الله أوجلان، قال كليتشدار أوغلو: "سننظر في الأمر عندما تتضح كل الأمور. ما زلنا في بداية الطريق".

وردا على سؤال بشأن ما إذا كان ينبغي لأوجلان أن يؤدي دورا فاعلا في العملية، قال: "هو يؤدي بالفعل دورا فاعلا".

وأضاف، بشأن إمكانية اضطلاعه بدور أكثر فاعلية: "بالطبع هو يؤدي بالفعل دورا أكثر فاعلية. فهو يجري لقاءات، ويلتقي قنديل، وتسجل المحاضر. ويقوم بطريقة ما بما يلزم".

وأكد كليتشدار أوغلو ضرورة عدم السماح بتقسيم الناس أو تحويلهم إلى أعداء لبعضهم على أساس الهويات الإثنية، داعيا إلى تعزيز السلام المجتمعي.

وانتقد كليتشدار أوغلو موقف الاحتلال الإسرائيلي من تركيا، قائلا: "إظهار إسرائيل أنيابها لتركيا أمر لا يمكن قبوله إطلاقا. أبدا. من تكون إسرائيل حتى تواجهنا؟ نحن لا نعتبر ذلك صائبا أبدا، وقد أصدرنا بالفعل بيانا للرأي العام بهذا الشأن".

وعندما سئل مجددا عن موقف إسرائيل من الأنشطة الإقليمية لتركيا، قال: "ليس لإسرائيل حتى الحق في أن تتحدث ضد تركيا".

وأكد كليتشدار أوغلو أن تركيا أثبتت وجودها بوصفها قوة في المنطقة، مشددا في الوقت نفسه على أن دورها يجب أن يتركز على تحقيق السلام والاستقرار وتعزيز التعاون بين دول المنطقة.

عدد المشاهدات: 35560
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة