2026-09-09
قالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، الثلاثاء، إن الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب سوريا تمثل انتهاكاً لسيادة البلاد وسلامة أراضيها، مؤكدة أن استمرارها "غير مقبول ويجب أن يتوقف".

جاء ذلك خلال إحاطة للجنة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، تناولت آخر التطورات المتعلقة بوضع حقوق الإنسان في سوريا، بالتزامن مع الدورة الـ63 للمجلس التي انطلقت في 7 من أيلول الجاري، وفق ما نقلت وكالة "سانا".

وأعربت اللجنة عن "قلق بالغ" إزاء الاعتداءات الإسرائيلية على جنوبي سوريا، مؤكدة أنها تشكل انتهاكاً لسيادة سوريا وسلامتها الإقليمية، في موقف يأتي وسط استمرار التوغلات والهجمات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

وثمنت اللجنة تجديد ولايتها، وقدمت الشكر للحكومة السورية على تمكينها من أداء عملها، مشيرة إلى أنها تشهد تسارعاً في وتيرة إعادة الإعمار وتقدماً في مساعي بناء مؤسسات للمساءلة.

وأكدت أن المساءلة تمثل عنصراً أساسياً لنجاح مسار العدالة الانتقالية في سوريا، في وقت تواصل فيه المؤسسات السورية العمل على بناء منظومة قضائية وآليات وطنية للتعامل مع ملفات الانتهاكات والمفقودين.

بدوره، قال ممثل سوريا أمام مجلس حقوق الإنسان ياسر الفرحان إن بلاده تمضي في مساري العدالة والمحاسبة دون تمييز، وتواصل تعزيز تعاونها مع لجنة التحقيق الدولية والمنظمات الدولية.

وأوضح الفرحان أن المرحلة الماضية شهدت صدور أحكام قضائية بحق عدد من كبار المتهمين بارتكاب الجرائم، مشيرا إلى أن محكمة الجنايات المختصة بالعدالة الانتقالية فصلت في خمس دعاوى، بينما تنظر في 12 دعوى أخرى.

وأضاف أن 69 ملفا ما زال منظورا أمام قاضي الإحالة، في حين يوجد 1174 ملفاً قيد التحقيق، ونحو 1133 ملفاً لدى النيابة العامة.

وأكد ممثل سوريا التزام القضاء السوري بمعايير المحاكمة العادلة والعلنية، بما يشمل ضمان حق الدفاع، وتمكين المتهمين من التواصل مع عائلاتهم، وإشراك الضحايا في الإجراءات، إلى جانب إتاحة حضور المراقبين الدوليين والمنظمات المعنية، مع التأكيد على سلامة الإجراءات واستقلال القضاء.

وفي ملف المفقودين، قال الفرحان إن الهيئة الوطنية للمفقودين، باعتبارها المرجعية الوطنية المعنية بالملف، قطعت خطوات في بناء هيكلها المؤسسي وإعداد الإطار التشريعي الناظم لعملها، بالشراكة والتشاور مع عائلات الضحايا.

أشار الفرحان إلى إطلاق برنامج "أثر" الوطني للإبلاغ عن المفقودين، بالتوازي مع تطوير قاعدة البيانات المركزية وتنفيذ 194 استجابة ميدانية مرتبطة بملفات المفقودين والمقابر الجماعية.

وكانت الهيئة الوطنية للمفقودين قد أطلقت برنامج "أثر" في 30 من آب الماضي، بهدف توفير آلية وطنية للإبلاغ عن المفقودين والمختفين قسراً، والمساهمة في بناء سجل وطني موحد لهذه الحالات.

وفي سياق متصل، أشار الفرحان إلى مواصلة إسرائيل أعمالها العدائية ضد سوريا، بما يشمل القصف والخطف والتوغل والاعتداء على المدنيين، مؤكداً أن هذه الاعتداءات انتهاكاً للقرارات الدولية ولسيادة سوريا وسلامة أراضيها واتفاق فض الاشتباك.

ودعا الفرحان مجلس حقوق الإنسان إلى الاهتمام بالكشف عن مصير السوريين المختفين قسراً لدى إسرائيل وأماكن وجودهم، والعمل على الإفراج عنهم.

وتأتي إحاطة اللجنة في وقت تواصل فيه الأمم المتحدة متابعة مسار الانتقال السياسي والحقوقي في سوريا، وسط تركيز دولي متزايد على ملفات العدالة الانتقالية والمساءلة والمفقودين، بالتوازي مع تصاعد المخاوف من التدخلات والانتهاكات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

عدد المشاهدات: 80442
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة