سياسة > الولايات المتحدة ترفع الحظر الشامل على صادرات الأسلحة إلى سوريا
2026-10-02
دخل قرار الولايات المتحدة رفع سوريا من قائمة الدول الخاضعة للحظر الشامل على صادرات الأسلحة والمعدات والخدمات الدفاعية الأميركية حيز التنفيذ، اليوم الخميس ، في خطوة تفتح الباب قانونياً أمام دراسة طلبات التعاون والتجارة الدفاعية مع دمشق على أساس كل حالة على حدة.
ونشرت وزارة الخارجية الأميركية قراراً نُشر في السجل الفيدرالي، عدّلت بموجبه لوائح الاتجار الدولي بالأسلحة المعروفة اختصاراً بـ"ITAR"، لشطب سوريا من قائمة الدول التي تتبع الولايات المتحدة تجاهها سياسة رفض تراخيص تصدير واستيراد الأسلحة والمعدات والخدمات الدفاعية.
وقالت الخارجية الأميركية إن الوزير ماركو روبيو وافق، في 19 آب الماضي، على سياسة جديدة للتجارة الدفاعية مع سوريا، تسمح بمراجعة عمليات نقل المواد والخدمات الدفاعية من سوريا وإليها على أساس كل حالة على حدة، قبل أن توجه الوزارة إلى تعديل اللوائح الأميركية بما يتوافق مع القرار.
ولا يعني التعديل موافقة تلقائية على بيع أسلحة أميركية إلى سوريا، وإنما ينهي سياسة الرفض الشامل والمسبق التي كانت تحول دون منح التراخيص، ويتيح للسلطات الأميركية دراسة كل طلب بصورة منفردة والموافقة عليه أو رفضه وفق القوانين والضوابط المعمول بها.
وتنظم لوائح "ITAR" تصدير وإعادة تصدير ونقل الأسلحة والمعدات والخدمات الدفاعية الأميركية المدرجة على قائمة الذخائر الأميركية، في حين تحدد المادة 126.1 الدول الخاضعة لسياسة رفض التراخيص والموافقات الدفاعية.
وكانت سوريا، حتى القرار الأخير، مدرجة ضمن قائمة الحظر الشامل إلى جانب بيلاروسيا وميانمار والصين وكوبا وإيران وكوريا الشمالية وفنزويلا. وبشطب سوريا، تبقى سبع دول خاضعة لهذه السياسة الأميركية.
وذكرت وكالة "أسوشيتد برس" أن الخطوة تأتي ضمن مسار مستمر منذ أشهر لتخفيف القيود الأميركية المفروضة على سوريا، وتقارب إدارة الرئيس دونالد ترامب مع الحكومة السورية الجديدة.
عملياً، ينقل القرار سوريا من وضع كانت فيه طلبات نقل المواد والخدمات الدفاعية الأميركية مرفوضة كسياسة عامة، إلى وضع يمكن فيه تقديم الطلبات والنظر فيها بصورة منفردة.
ويشمل نطاق "ITAR" طيفاً واسعاً من المواد والخدمات الدفاعية، ولا يقتصر على الأسلحة والذخائر، بل يمتد إلى معدات وتقنيات وبيانات فنية وخدمات دفاعية وتدريبية مدرجة ضمن قائمة الذخائر الأميركية.
ويزيل القرار واحدة من أبرز العقبات التنظيمية الأميركية أمام إمكان إقامة تعاون دفاعي مباشر مع دمشق، لكنه لا ينشئ بحد ذاته برنامجاً للمساعدات العسكرية ولا يلزم الإدارة الأميركية بالموافقة على أي طلب سوري مستقبلي.
وتبقى أي عمليات محتملة خاضعة لقانون مراقبة تصدير الأسلحة وإجراءات الترخيص والمراجعة الأميركية، بما يتيح لواشنطن تقييم طبيعة المعدات والجهة المستفيدة والاستخدام النهائي واعتبارات الأمن القومي والسياسة الخارجية قبل منح الموافقة.
ويأتي القرار ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها واشنطن خلال الأشهر الماضية لتفكيك القيود التي كانت مفروضة على سوريا في عهد نظام الأسد المخلوع.
وفي آب الماضي، أقر روبيو السياسة الجديدة التي تسمح بالنظر في طلبات نقل المواد والخدمات الدفاعية المتعلقة بسوريا بصورة منفردة، قبل أن يجري تثبيت هذا التحول تنظيمياً عبر تعديل لوائح "ITAR".
كما أزالت الإدارة الأميركية خلال الفترة الماضية قيوداً وعقوبات أخرى كانت مفروضة على دمشق، في إطار إعادة صياغة العلاقات مع الحكومة السورية الجديدة، فضلاً عن توجهات نحو إعادة فتح سفارة الولايات المتحدة في دمشق بعد نحو 14 عاماً على إغلاقها.