سياسة > براك يدعو إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية في سوريا ويؤكد تطلع واشنطن لاتفاق أمني
2026-10-20
دعا المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق، توم براك، إلى وقف الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية في سوريا، مؤكداً تطلع واشنطن إلى التوصل إلى تفاهمات أمنية بين الجانبين.
وقال براك، خلال مشاركته في منتدى الأمن العالمي بالدوحة، إن "الرئيس السوري أحمد الشرع مستعد للتوصل إلى تفاهم أمني مع إسرائيل، بما في ذلك اتفاق عدم اعتداء قد يمهّد لتطبيع العلاقات بين الجانبين"، مشيداً بإدارته للمرحلة الانتقالية.
وبيّن أن "استمرار المواجهات في المنطقة يهدد بتوسيع رقعة الصراع، و الدبلوماسية والحوار يمثلان مدخلاً ضرورياً لتجنب أزمات إقليمية جديدة".
وأضاف براك أن "دمشق أبدت استعداداً للحوار والتفاوض، وتعثرت الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق أمني بسبب الخلافات القائمة"، معرباً عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى تفاهم، من دون أن يعني ذلك أن اتفاقاً نهائياً قد أُنجز.
وشدد على أنّ الحلول العسكرية وحدها لا تكفي لمعالجة أزمات الشرق الأوسط، داعياً إلى جمع الأطراف المتنازعة حول طاولة الحوار، وإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، والبحث عن ترتيبات تضمن الاستقرار وتحد من مخاطر اتساع الصراع، كما ربط بين الصراعات الإقليمية والتداعيات الاقتصادية والهجرة والتوترات الاجتماعية في أوروبا، مستحضراً تجربة إعادة بناء الاستقرار الأوروبي بعد الحربين العالميتين، ودور حلف شمال الأطلسي "ناتو" و"مشروع مارشال" في دعم التعافي وإعادة الإعمار.
سبق أن، أكد مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية، في شهر آب الماضي، لوكالة "سانا" عقْد اجتماع سوري إسرائيلي في العاصمة الأردنية عمّان، جمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ورئيسي الاستخبارات العامة والعسكرية مع مسؤولين إسرائيليين، بوساطة أميركية، وذلك في أعقاب قصف مطار أبو الظهور وتصاعد التوتر في جنوبي سوريا.
وبحسب ما أوردته وزارة الخارجية، ركز الاجتماع على وضع آليات عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات الاعتقال والاستهداف، وإحياء مسار التفاوض بهدف التوصل إلى اتفاق أمني يمكن أن يشكل أساساً لاتفاق أكثر شمولاً مستقبلاً.
وجاء الكشف عن الاجتماع بعد ساعات من إعلان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني خلال الفترة القريبة، مؤكداً أن أولوية الحكومة السورية هي وقف الهجمات الإسرائيلية والتوصل إلى اتفاق ينتهي بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عقب سقوط نظام بشار الأسد.
شنّت إسرائيل، فجر 18 من آب الفائت، أربع غارات جوية على مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، تركزت على مدرج المطار.
وذكر "أكسيوس" أن إسرائيل استخدمت في الهجوم ثماني قنابل على الأقل استهدفت مدارج المطار وعدداً من حظائره، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالمدارج التي أُعيد تأهيلها حديثاً، من دون تسجيل خسائر بشرية.
وبررت إسرائيل الهجوم بالسعي إلى منع حشد عسكري تركي في المطار وإرسال أنقرة منظومات عسكرية متطورة إليه، في حين نفت سوريا وتركيا وجود أي خطة لإنشاء قاعدة تركية أو نشر قوات تركية دائمة في الموقع.
وأكد الشيباني أن أعمال التأهيل في المطار كانت مخصصة لاستخدامه من قبل سلاح الجو السوري، وأن القاعدة كانت شبه خالية ولم تصبح جاهزة للعمل بصورة كاملة.
وأوضح أن زيارة ضباط أتراك للمطار قبل أيام من القصف جاءت ضمن التعاون العسكري في مجالي التدريب وتبادل الخبرات، مشيراً إلى أن دمشق أبلغت إسرائيل مسبقاً بأن المطار سيبقى تحت السيادة والسيطرة السوريتين ولن يتحول إلى قاعدة تركية.
وكان براك، انتقد الغارات ووصفها بأنها تصعيد غير ضروري لا يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن المعلومات الإسرائيلية بشأن نية تركيا نشر قوات في المطار لم تكن صحيحة.
كان منتدى الأمن العالمي انطلق، أمس الاثنين، وتستمر أعماله حتى الـ21 من تشرين الأول الجاري، وتتناول جلساته التحديات التي تواجه المؤسسات الدولية، وتنامي نفوذ القوى الصاعدة والجهات الفاعلة غير الحكومية، ومستقبل التعاون متعدد الأطراف والأمن الجماعي، مع تسليط الضوء على الدور المحوري للدبلوماسية والحوار والوساطة في تعزيز الأمن الإقليمي والعالمي، وذلك بمشاركة عدد من كبار المسؤولين والشخصيات من أكثر من 100 دولة.